قوة “رادع” تعلن عن ضربة أمنية جديدة للعصابات العميلة في قطاع غزة

أعلنت قوة “رادع” تمكنها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعشائر والعائلات في قطاع غزة من توجيه ضربة أمنية موجعة للعصابات العميلة، أثمرت عن تسليم عدد من عناصرها أنفسهم، وعودتهم إلى حضن شعبهم.
وقال بيان مقتضب صادر عن “رادع” إن هذه الخطوة جاءت نتيجة عمل دؤوب ومتابعة حثيثة، إلى جانب موقف وطني مشرف من العائلات التي كان لها دور بارز في احتواء أبنائها ودفعهم للعودة عن هذا الطريق المنحرف؛ في مشهد يعكس أصالة مجتمعنا وتماسكه في مواجهة أدوات الاحتلال.
وأكد بيان قوة “رادع” أن الخناق يضيق يوماً بعد يوم أمام عناصر العصابات العميلة، وأن الفرصة المتاحة حالياً لتسليم الأنفس لن تظل قائمة طويلاً أمام الضربات الميدانية والأمنية.
وشدد البيان على أن الملاحقة مستمرة، وليس أمام عناصر العصابات العميلة سوى “العودة الطوعية لأحضان الشعب، أو مواجهة المصير المحتوم الذي ينتظر كل خائن وعميل”.
بدورها، ثمنت “الجبهة المحلية” في قطاع غزة الجهود التي تبذلها قوة “رادع” في الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وما تقوم به من عمل دؤوب، سواء في ملاحقة العصابات العميلة أو فتح باب التوبة لهم.
ووجهت “الجبهة المحلية” التحية والتقدير إلى العائلات والعشائر التي كان لها دور مشرف في احتواء أبنائها، والمساهمة في إعادتهم إلى الطريق الصحيح، مؤكدة أنّ كل من يختار طريق الخيانة “إنما يضع نفسه في مواجهة مجتمعه وأهله، وأن مصير الخونة إلى مزابل التاريخ، فلا مكان لهم بين أبناء هذا الشعب الصابر العظيم”.
تفاصيل أكبر ضربة أمنية
كشفت مصادر أمنية عن تنفيذ عملية واسعة استهدفت ما وُصف بإحدى أخطر الشبكات المرتبطة بالعميل شوقي أبو نصيرة، وذلك بعد جهود أمنية مكثفة استمرت نحو 48 ساعة متواصلة.
وأسفرت العملية، التي نفذتها قوات خاصة تابعة لوزارة الداخلية في المحافظة الوسطى، عن توقيف 11 شخصًا من العصابة، حيث جرى تحويلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وفي سياق متصل، كشف مصدر خاص عن حدوث انشقاق كبير داخل المليشيا المرتبطة بأبو نصيرة، والتي تنشط شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وأوضح المصدر لـ”شبكة الصحافة الفلسطينية”، أن خلافات حادة اندلعت بين عناصر هذه المجموعات خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي دفع عددًا من المنضمين إليها سابقًا إلى مغادرتها والعودة إلى مناطقهم الأصلية غرب القطاع.
وبحسب المعلومات، جاءت عودة بعض العناصر بعد تواصلهم مع مخاتير وعائلاتهم خلال الأيام الماضية، في ظل ضغوط اجتماعية وعائلية متزايدة تدعوهم للابتعاد عن تلك التشكيلات.
الجاسوس شوقي أبو نصيرة
أشار المصدر إلى أن أحد أبرز أسباب الانشقاقات داخل عصابة الجاسوس شوقي أبو نصيرة، يتمثل في تراجع الثقة بالجهات التي قامت بتجنيدهم، خاصة بعد انكشاف عدم صحة العديد من الوعود التي قُدمت لهم سابقًا، إلى جانب شعور متزايد بعدم الأمان داخل تلك المجموعات.
ولفت إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى مزيد من التفكك والانحسار في نشاط هذه التشكيلات خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار الضغوط المجتمعية والعائلية على عناصرها للعودة إلى محيطهم الطبيعي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة، إلى جانب الضربات الأمنية التي طالت بعض عناصر الشبكة، قد تمهد لمزيد من التراجع في نفوذ تلك المجموعات في الفترة القادمة.
وفي هذا السياق، يواصل أمن المقاومة في قطاع غزة ملاحقة هذه العصابات ومتابعة تحركاتها، حيث أسفرت العمليات الأخيرة عن سقوط عدد من أفرادها بين قتيل وجريح، في إطار الجهود المستمرة لتفكيك تلك الشبكات والحد من نشاطها.





