تحليلات واراء

اتهامات خطيرة بحق قيادات السلطة: استفادوا من مقتل عرفات وتقاسموا العقارات

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن ظاهرة البيروقراطية والفساد في السلطة الفلسطينية تتجلى في استغلال مسيرة وتاريخ ياسر عرفات في تكريس الشعبية والوفاء لهذا القائد الذي يعتبره بعض المسؤولين “ولي نعمتهم”.

وأضاف أن رجالات السلطة منفصلون عن الواقع، مشيراً إلى أن المظاهر البروتوكولية التي ظهرت خلال تأدية مراسم وضع أكاليل الزهور على ضريح عرفات بمناسبة عيد الفطر عكست ما وصفه بالبيروقراطية المقصودة والسير بخطوات “اللوردات”.

وتابع أن حسين الشيخ تقدم مراسم وضع الأكاليل، واصفاً ذلك بأنه جرى بطريقة بيروقراطية وبمظهر يشبه “لباس اللوردات البريطانيين”، معتبراً أن ذلك لا يعكس أي إحساس بواقع الضفة الغربية والقضية الفلسطينية.

مقتل عرفات

وأوضح أن هؤلاء المسؤولين، منفصلون عن الواقع، مشيراً إلى أن حسين الشيخ وضع إكليل الزهور مرة باسم دولة فلسطين ومرة أخرى مع أعضاء اللجنة المركزية.

وقال خلف إن ياسر عرفات كان قد طالب في وقت سابق باعتقال حسين الشيخ وفصله من حركة فتح.

وأضاف أن جهات أخرى شاركت أيضاً في وضع أكاليل الزهور، متحدثاً عن دور “الجبهة الديمقراطية” وما اعتبره دورها في طرح فكرة الاتصال بقوات السلام الإسرائيلية وطرح بنود “الحل المرحلي” التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن تلك القوى لعبت دوراً في بدايات اتفاق أوسلو، وفي قرارات تتعلق بخروج عرفات من بيروت، وكذلك الاعتراف بإسرائيل عام 1988 فيما سمي إعلان الاستقلال.

كما انتقد مشاركة فصائل وصفها بأنها منشقة عن الفصيل الأصلي، مشيراً إلى أن بعضها شارك في المجلس الوطني الفلسطيني في عمان عام 1984.

وتساءل خلف عن دور اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قائلاً إنها لم تظهر موقفاً واضحاً خلال السنوات الأخيرة تجاه المذابح والإبادة الجماعية في غزة.

وأضاف أن أعضاء اللجنة المركزية شاركوا أيضاً في مراسم وضع الأكاليل، معتبراً أن تلك المظاهر البروتوكولية تتناقض مع الواقع الصعب في الضفة الغربية.

وأشار إلى وجود مئات الآلاف من الجوعى في الضفة الغربية، إضافة إلى دفع 50% فقط من رواتب الموظفين خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن تبرير عدم صرف الرواتب بعائدات المقاصة غير دقيق، مشيراً إلى أن الرواتب تُدفع من خلال الأوروبيين وليس من المقاصة.

وأضاف أن بيانات الموظفين موجودة لدى الجهات الأوروبية، بما في ذلك أرقام الهويات، وأن أي تعيينات جديدة يتم إبلاغ الأوروبيين بها لدفع الرواتب.

وأكد أن العالم يشهد تغيرات كبيرة وإعادة رسم لخطوط المنطقة، في وقت تبقى فيه القيادة الفلسطينية، بعيدة عن هذه التحولات.

واتهم خلف قيادات في السلطة بالمساهمة في انقسامات حركة فتح وتفتتها، وكذلك في تراجع دور منظمة التحرير الفلسطينية، مضيفاً أن بعض هذه القيادات استفادت من مقتل عرفات عبر الحصول على المناصب والأموال، ووزعوا الأموال والعقارات على أنفسهم، بما في ذلك عقارات في بيروت والأردن وتونس وأفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى