خطاب أمجد أبو كوش بين مهاجمة إيران وتجاهل جرائم الاحتلال

في منشوراته على فيسبوك، يواصل أمجد أبو كوش، العضو في شبكة أفيخاي، تقديم نفسه كصاحب قراءة تحليلية للأحداث، إلا أن هذا النمط من “التحليل” غالبًا ما يتطابق مع السردية التي يروّج لها الاحتلال. فبدل مقاربة الوقائع ضمن سياقها السياسي والتاريخي، يميل خطابه إلى تبرير خطاب السلام مع الاحتلال والترويج له، على حساب فكرة مقاومته ورفض سياساته.
وفي الوقت الذي يتجاهل فيه حقيقة أن إيران سلّحت ومولت الفلسطينيين ليتمكنوا من مواجهة عدوهم، يتجه اللوم في خطابه نحو أطراف أخرى، متغاضيًا عن أن العيب الحقيقي يكمن في من اختار التنسيق مع الاحتلال وخدمه أمنيًا، لا في من قدّم الدعم لمواجهة الاحتلال.
أمجد أبو كوش
وفي ذات السياق، يواصل أمجد أبو كوش الظهور عبر منصة جسور نيوز الصهيونية، رغم الانتقادات الواسعة التي طالت هذه المنصة وطبيعة الخطاب الذي تقدّمه.
كما استخدم أمجد أبو كوش ظهوره عبر منصة جسور نيوز لطرح مواقف حادة تجاه إيران، حيث دأب في مداخلاته على مهاجمتها وتحميلها مسؤولية ما يجري في المنطقة والدمار في قطاع غزة، ضمن طرح تحليلي يرى منتقدوه أنه يتجاهل جرائم الاحتلال بشكل كامل.
وكان رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين قد انتقد في وقت سابق تعاطي بعض الصحفيين والنشطاء مع ما تُسمّى بـ“منصة جسور” والترويج لها، معتبرًا أن هذا السلوك يشكّل سقطة وطنية ومهنية خطيرة، ويحوّل المتعامل معها إلى جسر لتمرير دعاية الاحتلال الإسرائيلي المسمومة، خصوصًا في واحدة من أخطر المراحل التي يتعرض فيها الوعي الفلسطيني لمحاولات الاستهداف والتشويه.
ورغم هذه التحذيرات، يستمر أبو كوش في الظهور على المنصة وتقديم مداخلاته وتحليلاته من خلالها، في وقت تفتح فيه إدارة جسور نيوز المجال أمام عملاء الاحتلال أو الترويج لخطابهم، ومنحهم مساحة للتصريحات والظهور الإعلامي، ما يسلط الضوء على الدور الإعلامي الذي تؤديه هذه المنصات وطبيعة الرسائل التي يتم تمريرها في الفضاء الإعلامي.





