جمال نزال يتباهى بالإصلاح.. والمعتقلون السياسيون يُعذبون داخل سجون السلطة

يتباهى القيادي في حركة فتح، جمال نزال، بدور السلطة الوطنية في توقيف المواطنين الذين ارتكبوا مخالفات، مؤكّدًا أن الهدف هو المساعدة على الصلاح والتأهيل وفق القانون، وأن المواطن له حق حتى لو أخطأ.
تصريحات جمال نزال والواقع
لكن الواقع يكشف تناقضًا صارخًا بين هذه التصريحات وما يحدث داخل سجون السلطة، حيث المعتقلون السياسيون يُحتجزون بلا سبب قانوني، ويُمنعون من التواصل مع عائلاتهم، ويتعرضون لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب وتدمير ممتلكاتهم الشخصية داخل السجن.
ومن أبرز الحالات، لا يزال عبد الرحمن البشر من سلفيت محتجزًا منذ عام 2024، رغم صدور قرار من محكمة السلطة بالإفراج عنه قبل 11 يومًا، إلا أن مخابرات السلطة رفضت تنفيذه.
وفي نابلس، يُحتجز الشاب محمد جمعة نجمة منذ 27 يومًا في سجن الجنيد، حيث تمنع الأجهزة الأمنية عائلته من زيارته أو التواصل معه، وسط مخاوف من تعرضه للضرب والتعذيب، مع غياب أي معلومات رسمية عن وضعه الصحي وظروف احتجازه.
أما الشاب فادي السايس من مخيم جنين، فقد اعتقل منذ أكثر من عام، ويقبع حاليًا في سجن الجنيد بعد نقله من أريحا، مع منع تام لعائلته من زيارته، رغم تدهور حالته الصحية ووجود بلاتين في جسده نتيجة إصابة سابقة.
تعذيب داخل سجون السلطة
وتشمل الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون التعذيب والضرب المستمر، وتدمير مقتنياتهم الشخصية داخل السجون، من تكسير وتمزيق المصاحف والكتب، إتلاف الملابس والأوراق، ومصادرة مقتنياتهم البسيطة، ما يزيد من معاناتهم النفسية ويضع السلطة أمام انتقادات واسعة حول التزامها بالقانون وحقوق الإنسان.
ولا يمكن فصل ما يجري عن سياسة ممنهجة تصر السلطة على المضي فيها، عبر ملاحقة المقاومين والمطاردين، وتكرار استخدام السلاح ضدهم، وإطلاق النار تجاه المطاردين للاحتلال، في مشهد يعمق الجراح الوطنية ويشكل انحرافًا خطيرًا عن بوصلة الصراع الحقيقية. وليس ببعيد عن الأذهان جريمة عائلة المطارد سامر سمارة، التي أُزهقت فيها الأرواح، ولا يزال مرتكبوها حتى اللحظة دون حساب أو محاكمة.
وتأتي هذه الممارسات في وقت يواجه فيه المواطنون عدوانًا متصاعدًا من الاحتلال وقطعان مستوطنيه، ما يجعل من هذه السياسات الداخلية طعنة في خاصرة الشعب.
وحملت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن سلامة المعتقلين، وتطالب بوقف فوري لحملات الاعتقال السياسي، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف كافة أشكال التعذيب والإساءة داخل مقرات وأقبية التحقيق، مع احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.





