معالجات اخبارية

تحريض فتح على قوائم دير البلح يتصاعد مع اقتراب الانتخابات البلدية

يطلّ علينا القيادي في حركة فتح محمد منذر البطة، وذباب الحركة، للتحريض على قوائم مرشحة في انتخابات بلدية دير البلح، في وقت يعيش فيه قطاع غزة واحدة من أصعب المراحل الإنسانية نتيجة الحرب والإبادة المستمرة.

ورغم حجم الكارثة الإنسانية التي لم تحرّك ساكنًا لدى كثير من قيادات حركة فتح، يتحرك هؤلاء بكامل طاقتهم مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي للبلديات، للتحريض على العائلات والقوائم المرشحة، عبر التشكيك ببعض القوائم والإشارة إلى انتماءات أو ادعاءات سياسية مرتبطة بالمقاومة وحركة حماس، والدعوة إلى عدم دعم هذه القوائم أو الطعن في شرعيتها.

وفي المقابل، يؤكد القائمون على المشهد الانتخابي أن حركة حماس لا تشارك في هذه الانتخابات البلدية ولا تقدّم أو تدعم أي قوائم، وأن الطابع العائلي والخدمي هو الغالب على هذه القوائم.

الانتخابات البلدية

وتستعد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة لإجراء أول انتخابات بلدية منذ عام 2005، في خطوة تمثل أول استحقاق محلي يُنظم في القطاع منذ أكثر من عشرين عامًا، وذلك في ظل أوضاع إنسانية صعبة أعقبت حربًا إسرائيلية مدمرة استمرت عامين وخلفت دمارًا واسعًا في مختلف مناطق القطاع.

وفي سياق الاستعدادات للعملية الانتخابية، أكد جميل الخالدي، مدير مكتب لجنة الانتخابات المركزية في غزة، أن العمل يجري بوتيرة متسارعة لاستكمال الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية دخلت مراحلها النهائية استعدادًا ليوم الاقتراع المقرر في 25 أبريل/نيسان الجاري.

وأوضح الخالدي أن سجل الناخبين تم اعتماده بشكل نهائي اعتبارًا من 31 مارس/آذار الماضي، في خطوة أساسية لضمان سير العملية الانتخابية بشفافية وانتظام.

وبيّن أن لجنة الانتخابات اعتمدت أربع قوائم مستقلة ستتنافس في الانتخابات البلدية، في أول استحقاق محلي تشهده المدينة منذ نحو عقدين.

وفيما يتعلق بالمراكز الانتخابية، أشار إلى أن اللجنة افتتحت 12 مركزًا انتخابيًا في مدينة دير البلح، رغم التحديات الميدانية الكبيرة، وفي مقدمتها عدم جاهزية عدد من المدارس بسبب استخدامها كمراكز لإيواء النازحين.

وأضاف أن اللجنة عملت بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المحلية على اعتماد مراكز بديلة، لافتًا إلى أنه سيتم إنشاء خيام اقتراع لتغطية الاحتياجات الميدانية، مع تجهيز نحو 100 محطة اقتراع موزعة على المراكز المختلفة في المدينة، بما يضمن تسهيل وصول الناخبين إلى أماكن التصويت.

وأكد الخالدي أن عملية توزيع الناخبين ستتم بناءً على عناوين السكن، بهدف تنظيم العملية الانتخابية وتسهيل مشاركة المواطنين في أماكن إقامتهم الأصلية.

وفيما يتعلق بالجاهزية البشرية، أوضح أن اللجنة ستقوم بتدريب ما بين 700 و800 موظف اقتراع ضمن برنامج تدريبي مكثف يهدف إلى رفع كفاءة الطواقم وضمان إدارة العملية الانتخابية بشكل مهني.

وأضاف أن اللجنة تستعد لإطلاق حملة توعية ميدانية خلال الفترة المقبلة لتعريف المواطنين بإجراءات الانتخابات وأهميتها، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة، مشيرًا إلى أن الدعاية الانتخابية بدأت في 10 أبريل وتستمر لمدة 14 يومًا وفق الجدول الزمني المعتمد للعملية الانتخابية.

وأكدت لجنة الانتخابات المركزية أن إجراء الانتخابات في دير البلح يمثل محطة مهمة قد تفتح المجال لإجراء الانتخابات في باقي الهيئات المحلية في قطاع غزة متى ما توفرت الظروف الملائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى