تحليلات واراء

مرتزقة شـبكة أفيخاي يعيدون تصدير أسطوانة تسليم سلاح المقاومة بتعليمات إسرائيلية

سارع مرتزقة شـبكة أفيخاي في الساعات الأخيرة وبشكل منسق وشبه جماعي، إلى إعادة تصدير أسطوانة تسليم سلاح المقاومة في قطاع غزة بزعم إنقاذ القضية الفلسطينية وذلك في انسجام مع التوجهات الإسرائيلية للتحريض فصائل المقاومة ومواصلة حرب الإبادة الجماعية.

وكتب العضو في شبكة أفيخاي تيسير عابد بأن “من يراهن على تغيير موقف حركة حماس من نزع سلاحها هو واهم”، مشيرا إلى أنه لم تصدر اي إشارة من الحركة على رغبتها او سعيها لتنفيذ هذا الشرط.

في الوقت ذاته عاد عابد لترويج دعاية أن “المفاوضين يرفضون (مطالب نزع السلاح) في القاهرة أو تركيا أو الدوحة، ثم يعودون إلى فنادقهم للاسترخاء والاستجمام. بينما الغزيون داخل القطاع غارقون يتعلقون بقشة”.

وتتجاهل هذه الاسطوانة المشروخة مجددا حقيقة أن أبناء القادة أعضاء الوفد المفاوض لحماس كانوا في قلب المعركة في قطاع غزة، يقاتلون ويستشهدون، بينما ظلت شبكة أفيخاي تروّج للدعاية الإسرائيلية وتقدّم صورة مغايرة تماماً للواقع.

وتُظهر المعطيات أن الحملة التي قادتها شبكة أفيخاي لم تكن سوى محاولة للتشويش على مسار التفاوض وشيطنة المقاومة عبر استحضار سرديات “الفنادق” و”الرفاهية”.

لكن السردية التي حاولت شبكة أفيخاي ترويجها اهتزت مع توالي الأخبار عن استشهاد أبناء المفاوضين وقادتهم في الميدان نفسه الذي يقاتل فيه آلاف الشبان الغزيين، في حين أن محاولات مماثلة قديمة سبق أن استهدفت الشهيد يحيى السنوار، حين حاولت الشبكة تصويره بعيداً عن الصفوف الأمامية، بينما كان فعلياً يقاتل في الميدان.

وبينما تحاول شبكة أفيخاي تسويق صورة معاكسة، تأتي الوقائع لتوضح أن القادة لم يفاوضوا من غرف معزولة، بل كانوا يخوضون التفاوض وهم يفقدون أبناءهم الواحد تلو الآخر.

شبكة أفيخاي ويكيبيديا

يبرز في نفس السياق تغريدة للعضو في شبكة أفيخاي أمجد أبو كوش ضمن الجهود الجماعية التي بيذلها مرتزقة شبكة أفيخاي بتصدير نفس السردية والرواية بأن سلاح المقاومة ليس مقدساً.

ويبرز تزامن هذا النشاط مع خطة الاحتلال لشيطنة غزة ومقاومتها وتحميلها مسؤولية أي تعنت في حال عاد الاحتلال لحرب الإبادة.

ويحاول أبو كوش وأمثاله حشد الرأي العام الفلسطيني لإقناعه أن سلاح المقاومة في غزة يجب أن يتم تسليمه “حتى تحل مشاكلنا” فيما يتجاهلون أن المقاومـة إلتزمت بكل ما عليها في المرحلة الأولى لكن الاحتلال تنصل من كل شيء.

كذلك أعلنت المقاومة بوضوح أن مسألة السلاح شأن فلسطيني داخلي ولا علاقة لهذا الملف ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وهو أمر تتجاهله شبكة أفيخاي التي تستهدف فقط شيطنة المقاومة وتحميلها المسؤولية دائماً عن كل عدوان إسرائيلي.

وهو أمر يتطابق مع تغريدة للعضو في شبكة أفيخاي أمين عابد الذي سخر من المقاومة وقلل منها والترويج لفكرة الهزيمة والانبـطاح للاحتلال تنفيذا لتعليمات مشغليه في المخابرات الإسرائيلية ودول التطبيع العربي.

ويبرز مراقبون أن أخطر ما في خطاب شبكة أفيخاي أنه لا يطرح أي بديل، لا هيكل دفاعيًا بديلاً ولا صيغة أمنية وطنية جامعة، ما يجعله عمليًا يتقاطع مع رؤية الاحتلال القائمة على التجريد الكامل للمقاومة من أدواتها، دون توفير أي سياق سياسي أو ضمانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى