قيادي فتحاوي: المؤتمر الثامن يُعقد بضغوط دولية وقرارات الحركة أصلها الموساد

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن هناك اهتماماً داخل الأوساط الفتحاوية وكوادر حركة فتح حول اقتراب انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح، مشيراً إلى وجود بعض الضغوط الدولية الأمريكية والأوروبية والعربية، إضافة إلى ضغوط داخلية واستحقاق يتعلق بعقد المؤتمر.
وأضاف خلف أن البعض رفع شعار أنه ممكن أن يعاد توحيد حركة فتح، فيما يرى آخرون أن هناك استحقاقاً بعد فشل حل الدولتين، وأنه لا يوجد برنامج سياسي، إضافة إلى وجود فساد، وأن اللجنة المركزية شاخت وهي من الحرس القديم وتقدمت في العمر، وبالتالي هناك استحقاق لتجديد شباب حركة فتح، معتبراً أن هذا الحديث يتم بشكل شكلي حول هذا الموضوع.
وأوضح خلف أنه من وجهة نظره لا يمكن إعادة وحدة حركة فتح، مضيفاً أنه إذا كان هناك وحدة لحركة فتح فربما تكون بالحد الأدنى وحدة نهج، مثل عودة ناصر القدوة إلى الإطار، أما محمد دحلان فلا توجد حتى الآن أي أخبار عن عودته أو عودة تيار كبير تابع له لحركة فتح وحضور المؤتمر.
وأشار خلف إلى أن التيارات الأخرى مثل تيار الكفاح المسلح وتيار العاصفة وتيار العودة وغيرها من التيارات التي كانت تؤمن بالكفاح المسلح وبأدبيات حركة فتح وأهدافها ومنطلقاتها ونظامها الداخلي لم تعد موجودة، مؤكداً أن الجيل القديم الذي كان يمثل هذه التيارات تم إقصاؤه أو تعذيبه أو تجويعه أو سجنه أو تشويهه.
المؤتمر الثامن لحركة فتح
وأضاف أن إنهاء أي ظاهرة نضالية داخل حركة فتح لم يكن أمراً عبثياً بل تم بطريقة مدروسة، مشيراً إلى أن هناك مختصين في كيفية إنهاء هذه الظواهر داخل الحركة، معتبراً أن ذلك تم بالتعاون مع أجهزة إسرائيلية وأمريكية وإقليمية بهدف تحديد نوعية الكادر الفتحاوي الذي يمكن أن يقود المرحلة القادمة.
وقال خلف إن الحرس القديم سيخرج من اللعبة في المرحلة القادمة، حتى من لديهم تاريخ في الكفاح المسلح، متطرقاً إلى بعض القيادات داخل اللجنة المركزية التي تتحدث عن الكفاح المسلح بشكل خطابي لكنها تفتقر إلى مواقف حازمة داخل اللجنة المركزية.
سفيان أبو زايدة
وتحدث خلف عن تصريحات القيادي سفيان أبو زايدة الذي قال إن حركة فتح أصبحت بالنسبة له مجرد تاريخ، مشيراً إلى أن هذا التاريخ يجب أن يدرس بعناية لمعرفة أين كانت الإخفاقات ومن هم أصحاب هذه الإخفاقات، ولماذا عجزت حركة فتح عن التمسك بأهدافها ومبادئها ومنطلقاتها ونظامها الأساسي.
وتساءل خلف عما إذا كان ما هو موجود حالياً يمثل حركة فتح فعلاً، مؤكداً في تقييمه الشخصي أن الحركة التي كانت حركة تحرر وطني فلسطيني لم تعد كذلك، مضيفاً أن ما يوجد الآن هو أجهزة أمنية وليس تنظيماً سياسياً كما كان في السابق.
وأشار إلى أنه قبل اتفاق أوسلو كانت هناك اختراقات داخل التنظيم منذ الثمانينيات، وأنه لا يوجد اليوم تنظيم حقيقي لحركة فتح في الضفة الغربية، متسائلاً عن وجود شجرة تنظيمية حقيقية للحركة.
وأضاف خلف أن الاستحقاق الحقيقي يتمثل في وجود برنامج سياسي واضح، متسائلاً عن البرنامج السياسي لحركة فتح في ظل فشل حل الدولتين والتغيرات في الإقليم.
كما اعتبر خلف أن انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح يتم ضمن ترتيبات وتوافقات، قائلاً إن المؤتمر لا يعقد إلا بتوافق مع الأمريكيين والإسرائيليين على نوعية الكادر الذي سيجري تصعيده وتثبيته خلال المؤتمر، مضيفاً أن حتى الحضور للمؤتمر يتم وفق موافقات معينة.
وختم خلف بالقول إن أي قرارات تتخذ داخل أطر حركة فتح يكون أصلها «الموساد ولكن بقرار فلسطيني وبأيدٍ فلسطينية»، مؤكداً أن المرحلة تحتاج إلى حركة تحرر وطني فلسطيني تستند إلى الأدبيات والمنطلقات الأصلية للحركة.





