معالجات اخبارية

أصوات من خلف القضبان.. عائلات تكشف ما يحدث داخل سجون السلطة

تزايدت خلال الفترة الأخيرة الشكاوى المتعلقة بظروف الاحتجاز داخل سجن الجنيد، خصوصاً ما يتعلق بسوء المعاملة الجسدية والإهانة بحق بعض المعتقلين.

وفي هذا السياق، أثار لطفي غنام، وهو أحد أولياء أمور المعتقلين، قضية ابنه المحتجز، مؤكداً أن ما يتعرض له داخل السجن يمثل انتهاكاً لكرامة المعتقلين.

وأوضح والد المعتقل أحمد، وهو من أبناء مخيم نور شمس في طولكرم وعضو في اللجنة التنظيمية لحركة فتح في المخيم، أن ابنه تعرض للإهانة والضرب أثناء احتجازه، إضافة إلى حلق رأسه بشكل قسري.

وأعرب عن استيائه الشديد من المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجن، معتبراً أن المسؤولين عن أماكن الاحتجاز يتحملون مسؤولية الحفاظ على كرامة المحتجزين وسلامتهم.

وأشار إلى أن استمرار احتجاز المعتقلين في ظل هذه الظروف يثير تساؤلات حول الأسس القانونية التي تُمارس بموجبها هذه الإجراءات، مطالباً في الوقت ذاته إما باحترام حقوق المحتجزين وضمان معاملتهم وفق القانون، أو الإفراج عنهم إذا تعذر ذلك.

انتهاكات سجون السلطة

وتشير معطيات حقوقية وشهادات متقاطعة إلى أن هذه الحالات لا تقتصر على واقعة واحدة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات المبلغ عنها داخل بعض مراكز التوقيف، والتي تشمل الضرب أثناء التحقيق، والإهانة المتعمدة، والحرمان من الزيارات، بالإضافة إلى استمرار احتجاز بعض الأشخاص لفترات طويلة دون إجراءات قضائية واضحة أو تنفيذ قرارات بالإفراج.

كما تفيد عائلات معتقلين بأن بعض الحالات شهدت تدهوراً صحياً للمحتجزين نتيجة ظروف الاحتجاز أو التعذيب، في ظل غياب معلومات رسمية واضحة حول أوضاعهم الصحية أو القانونية.

وتثير هذه التطورات مخاوف حقوقية متزايدة بشأن واقع الحريات العامة في الضفة الغربية، لا سيما في ظل استمرار الحديث عن الاعتقال السياسي ومحدودية الرقابة على أماكن الاحتجاز، ما يعمّق الدعوات إلى فتح تحقيقات مستقلة وضمان احترام المعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع المعتقلين.

ويُذكر أن شهد شهر آذار/مارس 2026 استمراراً في تسجيل انتهاكات متعددة حيث بلغ الإجمالي (84) انتهاكاً، ارتكبتها أجهزة السلطة في الضفة الغربية، وسط تصاعد واضح في عمليات التضييق على الحريات العامة، وتكميم الأفواه، وقمع المواطنين، وملاحقة المقاومين، وذلك في سياق التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى