تحليلات واراء

وزير سابق يفضح استبداد عباس مقابل ضعف قيادات فتح ومنظمة التحرير

فضح وزير الثقافة الأسبق في سلطة رام الله إبراهيم أبراش، واقع استبداد رئيس السلطة محمود عباس، في مقابل ضعف قيادات فتح ومنظمة التحرير وافتقارهم للمؤهلات القيادية ولاحترام الشعب لهم، وسعيهم فقط للحفاظ على مناصبهم.

ونشر أبراش مقالاً هجومياً على واقع قيادة سلطة رام الله تحت عنوان (القيادة الفلسطينية بين الأمس واليوم)، مركزاً على الفروق بين مرحلة الرئيس الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) وخلفه محمود عباس، الذي يحكم من دون انتخابات منذ عقدين من الزمن.

وقال أبراش إن في حركة فتح “كان هنالك تيارات وولاءات شخصية تتمايز فكرياً في إطار وحدة الحركة وقرارها المستقل، حيث كان يمكن الحديث عن تيار أو جماعة أبو إياد، أو أبو جهاد، أو ماجد أبو شرار، أو خالد الحسن.. إلخ وكانت جميعاً تتنافس من أجل حركة فتح وحول سبل مواجهة الاحتلال، ويلتف حول كل منهم مفكرون ومثقفون”.

وأضاف “كان يحيط بياسر عرفات قادة وزعماء كبار يشاركون في اتخاذ القرارات المصيرية؛ وكانت اجتماعات القيادة تتحول إلى ساحة مواجهة فكرية ونقاشات حادة وصراخ في وجه أبو عمار وضرب على الطاولة، وكانت بعض الاجتماعات تتواصل لساعات طوال، وحتى لأيام”.

وبحسب أبراش “لم يكن الزعيم أبو عمار يستطيع أن يتفرد بأي قرار، بل كان يتم اتخاذ القرارات بالإجماع أو الأغلبية، وكانت الأقلية تلتزم دون تشهير أو تخوين لأحد. نفس الأمر كان يتم داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حيث كان أبو عمار زعيماً وقائداً يقابله قادة وزعماء كبار يجادلون ويختلفون معه دون أن يفرض أبو عمار رأيه أو يستعمل ورقة المال كسلاح ضغط”.

محمود عباس ويكيبيديا

في مقابل مرحلة عرفات، أبرز أبراش أن العلاقة بين عباس وأعضاء اللجنة المركزية أو التنفيذية لم تعد علاقة بين قادة كبار أنداد “بل علاقة رئيس ومرؤوسين، أو الشيخ ومريديه”.

وأشار إلى أن عباس يجتمع باللجنتين المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير لفترة وجيزة وفي أوقات متباعدة “ليأخذ منهم موافقة على قرارات مسبقة ولا يجرؤ أحد على مجادلته، وأحياناً يتخذ قرارات بمراسيم رئاسية دون الرجوع للتنفيذية أو المركزية”.

وتابع قائلاً “اليوم للأسف لا توجد قيادات أو زعامات يمكنهم أن يشكلوا تيارات فكرية أو يستقطبوا مؤيدين وأنصاراً، فالرئيس أبو مازن هو الرئيس والزعيم الأوحد، وقراراته لا تُرَدُّ ولا تقبل النقاش، لا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ولا في اللجنة المركزية لحركة فتح”.

وأوضح “المشكلة لا تكمن في الرئيس فقط، بل فيمن يسمون أعضاء القيادة في اللجنتين الذين يفتقرون للمؤهلات القيادية ولاحترام الشعب لهم، وكل منهم يريد الحفاظ على منصبه وما يتمتع به من امتيازات هو وأفراد أسرته، كما أنهم يعلمون أن لا حاضنة شعبية لهم يمكنهم اللجوء لها في حالة صدامهم مع الرئيس”.

وختم وزير الثقافة الأسبق في سلطة رام الله “كما يقول المثل: (من فرعنك يا فرعون قال: ما لقيت حد يردني)”، وذلك في إشارة انتقاد صريحة لتزايد حدة استبداد عباس وتفرده الكامل بالقرار، في وقت يهمش المؤسسات القيادية وأعضاءها وكأنهم غير موجودين في المشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى