معالجات اخبارية

​ شهادة عائلية تفضح فساد المدعو أحمد سعيد أبو دقة والتربح من ملفات إنسانية

أثارت شهادة علنية منسوبة إلى سائد التعبان، ابن أخت المدعو أحمد سعيد أبو دقة أحد مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وجّه سلسلة اتهامات حادة لخاله تتعلق بإدارة الأموال والتربح من ملفات إنسانية، واستغلال أوضاع المحتاجين، وسط مطالبات بكشف الحقائق ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

وجاءت الشهادة لتفتح باباً جديداً من الاتهامات ضد المدعو أحمد سعيد، بعدما تحدث التعبان عن “وقائع خطيرة” قال إنها تكشف جانباً من نشاط خاله خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنه قرر الحديث علناً بعد تراكم معلومات ومعطيات قال إنه اطلع عليها بنفسه.

واتهم التعبان خاله بالتلاعب بمبالغ مالية كبيرة، مشيراً إلى قضية جمع مبلغ وصل إلى 85 ألف يورو، مؤكدا أن هذه الأموال لم تذهب إلى المسارات التي جُمعت من أجلها، وأن هناك شبهات تتعلق بطريقة إدارتها والتصرف بها.

وقال إن القضية لا تتعلق بخلاف عائلي، بل بملف يمس أشخاصاً تبرعوا أو تعاملوا بحسن نية، مؤكداً أن كشف التفاصيل أصبح ضرورياً أمام الرأي العام.

كما تضمنت الشهادة اتهامات تتعلق بملف التنسيقات والسفر، إذ أكد التعبان أن خاله مارس دور الوسيط في هذه الملفات بهدف تحقيق مكاسب مالية، مستغلاً حاجة بعض الأشخاص وظروفهم الصعبة.

وأشار إلى أن بعض هذه التحركات تمت تحت غطاء تقديم المساعدة، بينما كانت في حقيقتها وسيلة للتربح من معاناة المواطنين في قطاع غزة.

وتطرقت الشهادة كذلك إلى اتهامات بمحاولة الضغط على نشطاء والتأثير عليهم، حيث قال التعبان إن أحمد سعيد حاول استخدام وسائل مختلفة لدفع بعض الأشخاص إلى مواقف ضد المقاومة الفلسطينية، أو إسكات انتقادات موجهة له.

وأثار الجزء الأكثر حساسية من الشهادة تفاعلاً واسعاً بعدما تحدث التعبان عن وجود ارتباطات واتصالات مثيرة للجدل، متهماً خاله بتلقي توجيهات من جهات خارجية على علاقة بأجهزة المخابرات الإسرائيلية.

من هو المدعو أحمد سعيد أبو دقة؟

أحمد سعيد أبو دقة من مواليد مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وينحدر من عائلة معروفة في المنطقة.

نشأ في ظل ظروف الاحتلال والحصار، لكنه سرعان ما انخرط في العمل الإعلامي والبحثي ضمن مسارات أثارت الكثير من الجدل.

وقد شغل في فترات سابقة مناصب ضمن مشاريع ممولة غربيًا بدعوى تعزيز “الحوار والسلام”، وكان من الناشطين في مبادرات تروّج لما يسمى “العيش المشترك” مع الإسرائيليين.

خلال السنوات الماضية، تحول أبو دقة إلى ناشط دائم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بنى شبكة علاقات مع عدد من الصحفيين الإسرائيليين والناطقين باسم الجيش، أبرزهم أفيخاي أدرعي، ما جعله موضع اتهام بالانخراط في حملة الحرب النفسية ضد شعبه.

الفساد والتمويل المشبوه

وثقت تقارير صحفية وتحقيقات فلسطينية عديدة حصول المدعو أحمد سعيد على تمويل من مؤسسات دولية وأخرى مرتبطة بدوائر رسمية إسرائيلية تحت غطاء “دعم المجتمع المدني”.

ففي العام 2021، نشرت صحيفة محلية تحقيقًا أشار إلى تلقيه مبالغ مالية من جهة أوروبية مقربة من الاستخبارات الإسرائيلية لتمويل مشروع “رصد خطاب الكراهية في غزة”، والذي تبيّن لاحقًا أنه موجّه حصريًا ضد فصائل المقاومة، مع تجاهل تام لخطاب التحريض الإسرائيلي.

كما نُقل عن موظفين سابقين عملوا معه في مشاريع ممولة من USAID و”صندوق مبادرات السلام” أنهم تعرضوا لضغوط للترويج لروايات الاحتلال في سياق أحداث مثل مسيرات العودة أو جولات التصعيد المتكررة على غزة.

التحريض على المقاومة.. أمثلة موثقة

منذ بداية حرب الإبادة التي تقودها إسرائيل ضد قطاع غزة في أكتوبر 2023، بات أحمد سعيد أبو دقة أشبه بمنصة ناطقة بلسان الاحتلال، يكرر الرواية العسكرية الإسرائيلية، ويحمّل المقاومة مسؤولية الدمار والمجازر.

ففي 15 نوفمبر 2023، نشر عبر صفحته على فيسبوك منشورًا يتهم فيه “قيادات المقاومة بدفع الأطفال للموت من أجل شعارات فارغة”، وهي جملة تكررت حرفيًا في منشورات أفيخاي أدرعي في التوقيت نفسه.

وفي 2 يناير 2024، ظهر في بث مباشر يتهم فصائل المقاومة بأنها “تتاجر بالمدنيين وتمنع المساعدات عن الناس”، متجاهلاً الحصار الإسرائيلي الكامل ومنع دخول الوقود والماء والغذاء.

وخلال استهداف الاحتلال لمستشفى الشفاء والجنين في الشمال، تبنى أبو دقة رواية الاحتلال بأن “الجيش استهدف عناصر مسلحة تتحصن في المستشفى”، في منشور بتاريخ 27 مارس 2024، رغم النفي الأممي المتكرر لذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى