ناصر القدوة عن مؤتمر فتح الثامن: الجنازة حامية والميت كلب

شن عضو اللجنة المركزية السابق في حركة “فتح” ناصر القدوة هجومًا حادًا على المؤتمر العام الثامن للحركة، الذي انعقد مؤخرًا في مدينة رام الله، واصفًا إياه بأنه ينطبق عليه المثل الشعبي: “الجنازة حامية والميت كلب”.
وقال القدوة، خلال مقابلة تلفزيونية، إن ما جرى في المؤتمر الثامن “مجرد لَمّة وليس مؤتمرًا”، معتبرًا أنه انعقد “من دون نظام داخلي أو برنامج سياسي”، وأن تحديد الأعضاء المشاركين فيه تم “من دون العودة إلى النظام الداخلي للحركة”.
وأضاف أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن اختارت المشاركين “وفق رغبات أعضائها وبما ينسجم مع الباشا الكبير”، في إشارة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وأبرز القدوة ما وصفه بـ”التراجع الكبير” الذي شهدته حركة “فتح” خلال نحو عقدين تحت رئاسة عباس، قائلًا: “للأسف الشديد، تراجعت حركة فتح منذ أكثر من 15 عامًا، واستمر هذا التراجع إلى أن جاء ما يطلقون عليه المؤتمر الثامن، لكن هذا ليس مؤتمرًا؛ لأنه لم يُحكم بالقانون، وتم ترتيبه وفقًا للشخص الأول في هذه الحركة، وهو الرئيس عباس”.
وأضاف: “هذه اللمّة لم تنتخب رئاسة للمؤتمر، وإنما اكتفوا بانتخاب شخص أو شخصين فيما يسمونه هيئة المؤتمر. جاءت هذه اللمّة لتقطع الشك باليقين بأن الأمور خربت نهائيًا، ولا مجال للإصلاح للأسف الشديد، لذلك لم أشارك في أعمال هذا المؤتمر، وأعلنت ذلك مرارًا من قبل”.
حركة فتح ويكيبيديا
رأى القدوة أن القيادة الحالية لحركة “فتح” “اغتصبت السلطة كما اغتصبت الحركة”، مضيفًا: “لم تعد هناك حركة تقاوم الاحتلال وتقود الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال الوطني”.
وقال إن الحركة “غرقت في الفساد”، مشيرًا إلى أن “هناك شخصيات صعّدتها الحركة مثل زكريا الزبيدي وتيسير البرديني، وفي الوقت نفسه أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانًا أكدت فيه أنهما إرهابيان”.
وأضاف أنه لا يعتقد أن هذه الأسماء “ستشارك جديًا في أعمال اللجنة المركزية”، متابعًا: “الحقيقة أنه لم تكن هناك أي انتخابات، وكل واحد أخذ الرقم الذي لا يستحقه، وهناك غياب للرؤية السياسية الحقيقية لدى الحركة”.
وأكد أن كل ما يجري سياسيًا حاليًا “له علاقة بمحمود عباس، فهو رقم واحد في كل شيء”، مضيفًا: “المسألة واضحة.. نحن حركة تحترم نفسها، وممثلون عن الشعب الفلسطيني، وكان يجب أن تكون أمورنا وأوضاعنا بخلاف ما هي عليه الآن، بفعل هذه اللمّة التي سموها المؤتمر الثامن، والذي جاء ليكرّس سلطة عباس”.
انتخابات فتح مزورة
شدد القدوة على أن المؤتمر الثامن يمثل “تكريسًا للوضع القائم وهروبًا من استحقاقات التغيير”، معتبرًا أن انتخابات الحركة “مزيفة وشابها الترهيب”، متسائلًا: “كيف يبقى رئيس بلا انتخابات 20 عامًا؟”.
وحذر القدوة من أن مرحلة ما بعد محمود عباس “قد تنفجر بصراع داخلي خطير”، مؤكدًا أن الشارع الفلسطيني “لن يرحم أحدًا وقتها”.
كما شدد على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي “تريد للسلطة الحالية الاستمرار في الحكم”، مشيرًا إلى أن عباس “قدّم وعودًا بالإصلاح في السابق، لكن كل ذلك كان مجرد كلام، أو ربما استجابة لضغوط آنية من بعض القادة العرب في ذلك الوقت”.





