تحليلات واراء

خلافات داخل فتح بعد المؤتمر الثامن وطعون بنتائج الانتخابات

شهدت نتائج انتخابات المؤتمر الثامن لحركة “فتح” موجة انتقادات واعتراضات من شخصيات وقيادات داخل الحركة، وسط اتهامات بغياب الشفافية والتلاعب بآليات إدارة المؤتمر والانتخابات.

وأعلن المرشح لعضوية اللجنة المركزية، فهمي الزعارير، تقديم طعن قانوني على نتائج الانتخابات، موضحًا أن قراره جاء دفاعًا عن أصوات من منحوه الثقة، وليس بحثًا عن منصب أو مكسب شخصي.

وقال الزعارير إنه لم يتمكن من الاطلاع على عمليات الفرز أو مراجعة السجلات والمجاميع الخاصة بالتصويت داخل قاعات المؤتمر، معتبرًا أن الإجراءات افتقرت للوضوح والشفافية المطلوبة.

وأضاف أن غياب إمكانية متابعة عمليات العد والتدقيق دفعه لاستخدام حقه القانوني بالطعن، مطالبًا بإعادة مراجعة النتائج بحضوره أو بحضور من يمثله للتأكد من سلامة الإجراءات الانتخابية.

نتائج المؤتمر الثامن

وفي سياق متصل، تحدث القيادي الفتحاوي سميح خلف عن دلال صائب عريقات عقب فوزها بأحد أعلى الأصوات في انتخابات المجلس الثوري خلال المؤتمر الثامن لحركة “فتح”.

وأضاف خلف، في منشور له، أن عريقات تنتمي لعائلة القيادي الراحل صائب عريقات، معتبرًا أن أبرز أهدافها يتمثل في استكمال نهج والدها السياسي القائم على “المفاوضات”.

وأشار إلى أن دلال عريقات حاصلة على الدبلوم والماجستير والدكتوراه من جامعات فرنسية ” طبعا مثلها كمثل الأبناء والأحفاد المبشرين بالتعليم في دول أوروبا والمنصب، أما الغلابة على طابور البطالة أو عمال الداخل المحتل”.

وأوضح أنها تعمل أستاذة مشاركة في الجامعة العربية الأمريكية، وتشغل عضوية مجلس إدارة شركة “باديكو القابضة”.

كما ذكر أنها عملت مستشارة للاتصالات الاستراتيجية في مكتب رئيس الوزراء عام 2003، “وذلك في عهد اللص محمد اشتية”، إضافة إلى توليها رئاسة سيدات الأعمال في فلسطين.

وتحدث خلف عن مسيرتها داخل حركة “فتح”، قائلًا إنها تدرجت في العمل التنظيمي وصولًا إلى انتخابها عضوًا في المجلس الثوري، متوقعًا إمكانية وصولها إلى مواقع قيادية داخل المجلس خلال الفترة المقبلة.

وانتقد القيادي الفتحاوي ناصر القدوة المؤتمر الثامن، واصفًا إياه بأنه لا يرقى إلى مستوى مؤتمر حركي حقيقي، معتبرًا أن ترتيباته ونتائجه كانت محسومة مسبقًا.

وأشار القدوة، الذي قاطع المؤتمر احتجاجًا على التلاعب في معايير العضوية، إلى أن الحركة تشهد حالة تراجع مستمرة منذ سنوات، مضيفًا أن المؤتمر جاء لتكريس الواقع القائم داخل الحركة بدلًا من إحداث إصلاحات داخلية.

كما اعتبر أن إدارة المؤتمر والقرارات المرتبطة به خضعت لنفوذ الرئيس محمود عباس، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان تعزيز سيطرته داخل الحركة ودعم شخصيات محددة للوصول إلى مواقع قيادية.

وانتقد القدوة آلية اختيار وإدارة المؤتمر، مشيرًا إلى أن الحركة فقدت دورها السابق في قيادة المشروع الوطني، على حد تعبيره، متهمًا القيادة الحالية بغياب الرؤية السياسية وتفشي المصالح الشخصية.

وحذر من تداعيات المرحلة المقبلة داخل الحركة، خاصة في مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، معتبرًا أن استمرار الأوضاع الحالية قد يقود إلى صراعات داخلية حادة.

ودعا القدوة كوادر حركة “فتح” إلى اتخاذ موقف لإنهاء حالة الجمود الحالية، مؤكدًا أن الإصلاح الداخلي أصبح ضرورة ملحّة في ظل التحديات السياسية والتنظيمية التي تواجه الحركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى