فضائح سجن الجنيد.. نقل معتقلين لإخفاء التعذيب قبل الزيارات الرقابية

تتابع لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة باهتمام بالغ الإجراءات الأخيرة التي قامت بها أجهزة السلطة داخل سجن الجنيد في نابلس، والتي تهدف بشكل واضح إلى إخفاء الحقائق المتعلقة بالانتهاكات والتعذيب داخل القسم المعروف باسم اللجنة الأمنية.
وتابعت اللجنة، حسب معلومات مؤكدة، فقد تم نقل بعض المعتقلين السياسيين إلى أقسام أخرى بعيداً عن الرقابة، بالتزامن مع زيارات الصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان، في محاولة لتقديم صورة مزيفة عن الأوضاع داخل السجن ومنع الجهات الرقابية من سماع شهادات المعتقلين حول المعاملة السيئة والتعذيب النفسي والجسدي الذي يتعرضون له.
وقالت اللجنة إن ما تقوم به الأجهزة من استبدال المعتقلين السياسيين بمعتقلين آخرين من أقسام مختلفة يعد تضليلاً متعمداً، ويهدف إلى إخفاء المعاناة الحقيقية التي يعيشها المعتقلون السياسيون داخل اللجنة الأمنية.
واستنكرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين هذا السلوك الهمجي، ودعت الصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان إلى زيارة المعتقلين السياسيين وفق أسمائهم وهوياتهم الشخصية والتأكد من أوضاعهم بشكل مباشر، كما تؤكد اللجنة على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ووقف كافة أشكال الاعتقال السياسي.
فضائح سجن الجنيد
وفي سياق متصل، أكدت عائلة المعتقل ثائر بشار الأغبر من نابلس، أنه للأسبوع الثاني على التوالي لا تتوفر لديها أي معلومات عن ابنها، وذلك بعد نقله إلى اللجنة المختصة عقب احتجازه لدى الشرطة.
وأوضحت العائلة أن ثائر يخضع للاعتقال السياسي، وقد تعرض هو ورفاقه داخل الاعتقال لقيود شديدة على حريتهم، مشيرة إلى أنه منذ نقله لم تتمكن من التواصل معه أو الاطمئنان على وضعه.
وأعربت العائلة عن قلقها البالغ على سلامته، وخشيتها من تعرضه لضغوط شديدة أو تعذيب، في ظل انقطاع أي تواصل معه منذ أكثر من أسبوعين.
وناشدت العائلة الجهات الرسمية في أجهزة السلطة، إضافة إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتدخل العاجل لضمان سلامة ابنها، والسماح له بالتواصل مع أسرته ولو لفترة قصيرة للاطمئنان على وضعه الصحي.





