من كشف أهداف الحراك إلى الترويج له.. أمجد أبو كوش يواجه انتقادات واسعة

أثار منشور نشره عضو شبكة أفيخاي أمجد أبو كوش، على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلًا واسعًا بين النشطاء، بعدما تضمن كشفًا لطبيعة الخطاب والأهداف التي يروّج لها ما يُعرف بـ”حراك 26 يونيو”.
وفي منشوره، كشف أمجد أبو كوش أن الحراك يركز على استهداف المقاومة ليس الاحتلال الإسرائيلي أو اعتداءات المستوطنين أو الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وجاء في المنشور: “طالعين ضد المقاومة؟ اه. ليش ما تطلعوا ضد المستوطنين؟ بدناش. بدكم تثيروا الفتنة؟ اه. هدفكم ضرب السلم الأهلي؟ اه. طيب ليش ما تحكوا عن انتهاكات الأقصى؟ بدناش. مشكلتكم بس مع حماس؟ اه. طيب ليش ما تحكوا عن الاحتلال؟ بدناش”.
أمجد أبو كوش والحراك
وأثار المنشور موجة واسعة من التفاعل، حيث اعتبر ناشطون أن ما كتبه أبو كوش يتضمن اعترافًا بأن خطاب الحراك يتمحور حول مهاجمة المقاومة وليس مواجهة الاحتلال، مشيرين إلى أن توقيت هذه الدعوات يأتي في ظل حرب إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة وأوضاع إنسانية كارثية يعيشها السكان.
وبحسب متابعين، فإن المنشور شكل حالة من الإرباك لدى مروجي الحراك، قبل أن يتراجع أبو كوش عن مضمون ما نشره ويعدّل موقفه، ثم يعود لاحقًا إلى مهاجمة المقاومة والدعوة للمشاركة في فعاليات “حراك 26 يونيو” المشبوه.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة، إذ رأى ناشطون أن الانتقال من منشور ينتقد أهداف “الحراك” إلى الترويج له لاحقًا يعكس تناقضًا في الخطاب، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار نشاط عدد من الحسابات والشخصيات المرتبطة بـ”شبكة أفيخاي”، والتي تتبني خطاب يتماشى مع الرواية الإسرائيلية، عبر مهاجمة المقاومة وتحميلها مسؤولية تداعيات الحرب، مقابل تجاهل الاحتلال ودوره في القصف والدمار الذي طال قطاع غزة.
وفي سياق متصل، رُصد نشاط لحسابات وصفحات إسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي عملت على الترويج للحراك وإعادة نشر محتوى داعم له، إلى جانب ميليشيات وعملاء الاحتلال، ويأتي هذا الترويج بالتزامن مع حملات إلكترونية تستهدف المقاومة والأجهزة الأمنية في غزة، ما يثير تساؤلات حول الجهات المستفيدة من هذه الخطابات ودورها في التأثير على الرأي العام ومحاولة إشغال الساحة الداخلية في ظل الحرب.
ويرى منتقدون أن استمرار هذه الحملات الإلكترونية يساهم في زيادة حالة الانقسام الداخلي، في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى التركيز على مواجهة تداعيات الحرب والكارثة الإنسانية المتواصلة في القطاع.
ومنذ بداية الحرب على غزة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة صراع إعلامي موازٍ، حيث تتنافس روايات مختلفة حول أسباب الحرب وتداعياتها، وسط اتهامات متبادلة بشأن استخدام الدعاية والتأثير على الرأي العام.




