فضيحة جماعية لمرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية تثبت تحولهم إلى عصابة أرزقية
ظهور جماعي للدفاع عن شركة أبناء سيناء المصرية

في فضيحة جماعية لمرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية تثبت تحولهم إلى عصابة أرزقية، خرج عدد من أبرز الأسماء فيها من أجل الدفاع عن شركة “أبناء سيناء” المملوكة لرجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني وفرضها رسوما وأسعار باهظة على الوقود والبضائع الواردة إلى قطاع غزة.
فقد نشر كل من العميل أحمد سعيد أبو دقة، والعميل علي شريم، والعميل أمجد أبو كوش، والعميل يوسف ياسر، مقاطع فيديو يهاجمون فيها الانتقادات الموجهة إلى شركة أبناء سيناء ويحاولون تلميع صورتها وصورة السلطات المصرية بشأن حصار غزة وتقييد دخول المساعدات إليه.
واتسمت مقاطع الفيديو للمرتزقة الأربعة من عملاء شبكة أفيخاي، بوضوح الدافع والمضمون المشترك، وأنها جاءت بشكل عاجل بناء على تعليمات خارجية، وربما مقابل دفع رشاوي مالية لهم، لمحاولة تبييض صورة شركة أبناء سيناء وحرف الانتقادات باتجاه أطراف أخرى لا علاقة لها بحصار غزة وآليات إدخال المساعدات.
شبكة أفيخاي الإسرائيلية ويكيبيديا
جاء شن هجوم مرتزقة شبكة أفيخاي بعد تداول واسع لانتقادات شديدة وجهها رئيس جمعية النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر، لشركة أبناء سيناء المملوكة لرجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني، واتهمها بفرض رسوم وأسعار باهظة على الوقود والبضائع الداخلة إلى قطاع غزة.
وبين ما صرح به، قال شحيبر إن شركة أبناء سيناء تبيع لتر السولار لقطاع غزة بحوالي 33 شيكلاً، بينما يباع في دولة الاحتلال الإسرائيلي بأقل من 4 شواكل (ونحو 6 شواكل مع الضرائب)، مضيفا أن لتر البنزين يباع في إسرائيل بنحو 7 شواكل، بينما يصل إلى غزة عبر الشركة بسعر 60 شيكلاً.
واعتبر شحيبر، أن هذا الفارق السعري “غير منطقي” وطالب بموقف عربي وإسلامي تجاه ما وصفه باستغلال سكان غزة.
كما تداولت صفحات إخبارية ومنشورات تصريحاً منسوباً لشحيبر يقول إن شركة أبناء سيناء تطلب 300 ألف دولار للسماح بدخول شحنة أدوية إلى غزة، وأن الشركة حققت ملايين الدولارات من الرسوم المفروضة على إدخال البضائع إلى غزة.
وأشار إلى أن كل هذه الأموال تُحصّل من التجار الفلسطينيين بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالح شركة أبناء سيناء كضرائب إضافية تنعكس على أسعار الغذاء والدواء داخل القطاع، وذلك بينما يعيش القطاع أزمة إنسانية ومجاعة ونقصاً حاداً في الأدوية.
كما اتهم شحيبر شركة أبناء سيناء بأنها تتحكم في جزء كبير من حركة دخول البضائع إلى قطاع غزة وتفرض شروطاً مالية مرتفعة، وتجعل تكلفة النقل أعلى بكثير من التكلفة الطبيعية، لافتا إلى أن الضرائب المفروضة ترفع أسعار الغذاء والدواء والوقود.
شبكة خطيرة تتحكم بلقمة عيش مليوني إنسان
سبق أن كشفت مصادر تجارية قبل أسابيع، عن “شبكة احتكار خطيرة” تتحكم بإدخال البضائع إلى قطاع غزة، في ظل قيود إسرائيلية مشددة مفروضة على المعابر.
وقالت المصادر إن 13 تاجرا فقط يسيطرون على تنسيق وإدخال معظم البضائع لغزة، أبرزهم العميل محمد الخزندار الذي يدير عمليات تنسيق مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وأشارت المصار إلى أن رسوم التنسيق التي تفرض على إدخال الشاحنات قد تصل في حدها الأدنى إلى 250 ألف دولار. بينما تفرض شركة “أبناء سيناء” ما يقارب 250 ألف دولار مقابل تنسيق إدخال شاحنات الأدوية.
وفي أمثلة أخرى على الرسوم المرتفعة، يتطلب إدخال شحنات الأحذية دفع نحو 100 ألف دولار كرسوم تنسيق، إضافة إلى نحو 7 آلاف دولار رسوم رسمية عادية على الشحنة الواحدة.
وقد انعكست هذه التكاليف الباهظة على أسعار السلع في الأسواق، ما يزيد من معاناة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
كما سبق أن أفادت مصادر مصرية وفلسطينية، بأن مجموعات مسلحة تُنسب إلى اتحاد قبائل سيناء، الذي يقوده العرجاني، تقوم بدور مباشر في فحص الشاحنات المتجهة إلى قطاع غزة، بذريعة التأكد من خلوّها من مواد لا يسمح الاحتلال الإسرائيلي بإدخالها.
وبحسب هذه المصادر، تنتشر تلك المجموعات في نقاط عدة على الطريق الدولي الرابط بين الشيخ زويد ورفح، حيث يتم إيقاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية أو البضائع التجارية العائدة لتجار فلسطينيين، وأخذ عينات من حمولتها وتفتيشها بدقة، استناداً إلى تصنيفات إسرائيلية لما يُعتبر “مواد ممنوعة”.
العرجاني وشاحنات غزة
كشف أحد سائقي الشاحنات إن عمليات التوقيف والتفتيش باتت روتينية، وتشمل إنزال كراتين وأكياس من الحمولة وفحصها يدوياً، موضحاً أن الإجراءات تطال جميع الشحنات دون استثناء تجارية وإنسانية، والتفتيش يركّز على البحث عن مواد مثل الهواتف المحمولة الحديثة، والسجائر، وبعض أنواع الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار السائق إلى أن هذه العمليات تتسبب أحياناً في إتلاف جزء من البضائع، ولا سيما المواد الغذائية، نتيجة تمزيق الأكياس والعبوات.
ولفت إلى أنه في حال الاشتباه بوجود مواد مصنّفة كممنوعة، يتم تصوير الشحنة ومصادرتها بالكامل، بما في ذلك الشاحنة، ونقلها إلى مخازن شركة “أبناء سيناء” المملوكة للعرجاني، وفق ما أفاد.
من جانبه، كشف تاجر فلسطيني مقيم في القاهرة، أن التجار يُجبرون على تقديم ضمانات مالية كبيرة لشركة “أبناء سيناء”.
وأوضح أن الشركة تشترط إيداع مبلغ تأميني قد يصل إلى مليون دولار، بهدف إلزام التجار بعدم إدخال أي مواد مصنّفة إسرائيلياً كممنوعة.
وأضاف أن تنسيق إدخال كل شاحنة إلى غزة يكلّف نحو 100 ألف دولار، تُدفع مقابل تسهيل مرور البضائع عبر الأراضي المصرية وصولاً إلى معبر كرم أبو سالم، مشيراً إلى أنه في حال ضبط مواد ممنوعة، تُفرض غرامة مالية إضافية تصل إلى 70 ألف دولار عن كل شاحنة، تُخصم من مبلغ التأمين، مع مصادرة الشحنة كاملة.
ويُذكر أن اسم إبراهيم العرجاني برز خلال السنوات الماضية في ملف حركة الشاحنات والمساعدات المتجهة إلى قطاع غزة، كرجل أعمال نشط في مجالات النقل والتأمين، استغل نفوذه في هذه الحركة لفرض قيود إضافية على دخول الإمدادات وتعطيل وصول المساعدات الحيوية للمدنيين المحاصرين.







