جدل حول أسامة سرايا.. من هو مذيع “العربية” الذي يثير غضب مؤيدي المقاومة؟

يستميت صبي المخابرات المصرية أسامة سرايا، أحد مذيعي قناة “العربية”، في جذب الأضواء وإثارة الجدل خلال ظهوره التلفزيوني محاولا تسجيل نقاط لرصيده المجهول من بوابة الانسجام التام مع دوائر التطبيع مقابل التحريض على فصائل المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان.
ولا عجب أن يلحظ من يراجع حسابات سرايا على مواقع التواصل الاجتماعي، إبرازه دائما مقاطع فيديو يحرض فيها علنا على المقاومة ويحاول التشويش على ما يعرضه مؤيديه من أفكار ومواقف، عله في ذلك يرضي أسياده في العربية وأخواتها ويروجون لمقاطعه.
ودأب سرايا على تبني خطابا سياسيا وإعلاميا منحازًا ضد المقاومة الفلسطينية والبنانية، ومنسجما مع الخط التحريري لقناة العربية في تناول كل ما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي ومحورية التطبيع معه لا مواجهته أو التفكير بمقاومته.
من هو أسامة سرايا؟
برز أسامة إبراهيم سرايا عبر ظهوره المتكرر في نشرات الأخبار والبرامج السياسية على قناة “العربية”، إلا أن المعلومات المنشورة عن مسيرته المهنية قبل التحاقه بالقناة تبقى محدودة جدا مقارنة بإعلاميين آخرين في المشهد العربي.
إذ لا تتوفر تفاصيل موسعة حول المناصب التي شغلها سابقًا أو المؤسسات الإعلامية التي عمل فيها قبل ظهوره على شاشة “العربية”.
كما أن ظهوره في القناة جاء دون أن يسبقه حضور إعلامي واسع أو شهرة ما في الفضاء العربي، وهو ما دفع نشطاء إلى التساؤل عن طبيعة المسار المهني الذي أوصله إلى تقديم برامج وتحليلات سياسية في واحدة من أبرز القنوات الإخبارية العربية.
وهنا يتضح دور “التوصيات العليا” من جهات سيادية مصرية على رأسها جهاز المخابرات المصرية ومساهمتها في تصعيد سرايا وأمثاله خلال الأعوام الأخيرة في واجهة قنوات ووسائل إعلام التطبيع العربي.
انتقادات دائمة موجهة إلى أسامة سرايا
مع تصاعد حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، أصبح سرايا هدفًا لانتقادات متزايدة من ناشطين فلسطينيين وعرب، وأنه يركز في تغطيته على تحميل حركة حماس وفصائل المقاومة مسؤولية الحرب والدمار، مقابل تقليص شديد لمساحة انتقاد سياسات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه العلنية أو تحميله مسئولية المعاناة في غزة والضفة الغربية.
كما أن لغته الإعلامية تميل إلى استخدام توصيفات منسجمة مع الرواية الإسرائيلية أو الغربية في بعض الملفات، وتقديم معالجة غير متوازنة للأحداث، والتحريض على الفصائل الفلسطينية أكثر من التركيز على آثار الحرب الإنسانية في قطاع غزة.
ويوجه بعض المتابعين انتقادات إلى أسلوبه في إدارة الحوارات التلفزيونية، حيث يظهر أكثر تشددًا في مناقشة الضيوف الذين يتبنون مواقف مؤيدة للمقاومة، بينما يظهر مرونة أكبر مع الضيوف الذين يعبرون عن مواقف تتقاطع مع الخط التحريري للقناة.
وتتكرر في التعليقات المصاحبة لمقاطع برامجه أو منشوراته أوصاف من قبيل “الانحياز”، و”تبني الرواية الرسمية”، و”الابتعاد عن الحياد”، وهي تعليقات تصدر من حسابات فردية وناشطين على مواقع التواصل.





