معالجات اخبارية

الخيبة تسيطر على الإعلام الإسرائيلي والإماراتي بعد فشل الحراك التخريبي في غزة

سيطرت حالة من الخيبة على الإعلام الإسرائيلي والإماراتي بعد فشل الحراك التخريبي في غزة، الذي كان مقررًا في 26 يونيو الجاري، ورد الفعل الشعبي الذي أفشل خطط نشر الفوضى والفلتان الأمني في القطاع.

وأظهرت التغطية الإعلامية الإسرائيلية والإماراتية لدعوات الاحتجاج التي أُطلقت تحت مسمى “حراك 26 يونيو” في قطاع غزة تباينًا في قراءة نتائج الحدث، بعدما أقرت وسائل إعلام من الجانبين بأن حجم المشاركة جاء أقل بكثير من التوقعات التي رافقت الحملة الإلكترونية التي دعت إلى تنظيم احتجاجات متزامنة في مختلف مناطق القطاع.

وركزت وسائل إعلام إسرائيلية على الحديث عن خروج أعداد محدودة من المحتجين، بينما أرجعت ضعف المشاركة إلى إجراءات أمنية اتخذتها فصائل المقاومة، في حين وصفت وسائل إعلام إماراتية الاستجابة بأنها “ضعيفة”، وأشارت إلى أن أعداد المشاركين جاءت أقل من المستوى الذي سعت إليه الجهات الداعية إلى الاحتجاجات.

الحراك التخريبي في غزة

نشرت صحيفة Times of Israel العبرية تقريرًا ذكرت فيه أن “مئات” الفلسطينيين خرجوا في بعض مناطق قطاع غزة للمشاركة في احتجاجات، مستندة إلى مقاطع فيديو وصور تداولها مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية، رغم أن غالبيتها تعود إلى سنوات سابقة أو جرى التقاطها في دول عربية.

وأبرزت الصحيفة أن الحراك التخريبي كان يستهدف تنظيم احتجاجات في 18 موقعًا مختلفًا داخل غزة، لكن “نسبة المشاركة جاءت أقل من التوقعات التي رافقت الدعوات السابقة”.

وحاولت الصحيفة الزعم بأن فشل الحراك التخريبي يعود إلى إجراءات أمنية وتحذيرات وجهتها فصائل المقاومة قبيل موعد الاحتجاجات، زاعمة أن بعض السكان تحدثوا عن وجود عناصر أمنية في عدد من المناطق لمنع تجمع المحتجين.

وفي المقابل، أوردت الصحيفة نفسها أن وسائل إعلام فلسطينية محلية بثت مشاهد لتقاطعات وشوارع خالية في المواقع التي كان من المقرر أن تشهد الاحتجاجات، وأعلنت ما وصفته بـ”فشل ثورة 26 يونيو”، في إشارة إلى عدم تحقق المشاركة الواسعة التي دعا إليها منظمو الحملة.

ولم تقدم الصحيفة أي أدلة مستقلة للتحقق من جميع المواد المتداولة، واعتمدت في جانب من تغطيتها على محتوى منشور على حسابات مرتزقة شبكة أفيخاي، مثل المدعو عبد الحميد عبد العاطي والمدعو حمزة المصري.

إقرار الإعلام الإماراتي بفشل الحراك التخريبي في غزة

من جهتها، نشرت صحيفة The National الإماراتية تقريرًا بعنوان: “استجابة ضعيفة للدعوة إلى احتجاجات حاشدة في غزة بسبب الأوضاع المعيشية”، أقرت فيه بأن أعداد المشاركين جاءت أقل من المتوقع، وأن الاحتجاجات اقتصرت على عشرات الأشخاص في مدينة غزة وخان يونس.

ونقلت الصحيفة عن سكان في غزة قولهم إن التجمعات المحدودة انتهت بعد نحو ساعة دون توسع، وإن الحملة الإلكترونية التي سبقت موعد الاحتجاجات دعت إلى تنظيم فعاليات في 18 موقعًا داخل قطاع غزة، إلا أن حجم المشاركة الفعلية جاء دون مستوى تلك الدعوات.

كما تناول التقرير الإماراتي حالة الانقسام التي رافقت الدعوات، موضحًا أن عددًا قليلًا من السكان أيدوا تنظيم الاحتجاجات باعتبارها تعبيرًا عن المطالب المعيشية، بينما رفض آخرون المشاركة خشية زيادة الانقسام الداخلي أو استغلال الاحتجاجات سياسيًا في ظل استمرار الحرب.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحكومة الإسرائيلية دعمت الدعوات إلى الاحتجاج عبر منشورات باللغة العربية، وهو ما أثار، بحسب التقرير، تحفظات لدى عدد من سكان القطاع الذين أبدوا مخاوف من استغلال الاحتجاجات لخدمة أهداف سياسية خارجية.

وفي المقابل، صدرت بيانات عن تجمعات عشائرية وعائلية فلسطينية رفضت الدعوات إلى الاحتجاج، ودعت إلى الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الانجرار وراء ما وصفته بمحاولات إثارة الفتنة والانقسام داخل المجتمع الفلسطيني.

وشددت تلك البيانات على أهمية الحفاظ على الوحدة المجتمعية في ظل الظروف الإنسانية والأمنية التي يعيشها القطاع.

كما نقلت تقارير إعلامية عن منظم الحملة، عبد الحميد عبد العاطي، قوله إن الحراك “لم يحقق كل ما كان مأمولًا منه”.

وبصورة عامة، أظهرت التغطية الإعلامية في وسائل الإعلام الإسرائيلية والإماراتية، الصادرة بعد موعد الاحتجاجات، توافقًا على أن مستوى المشاركة جاء محدودًا مقارنة بما رافق الدعوات السابقة، بينما ظل تفسير أسباب ذلك محل تباين بين وسائل الإعلام المختلفة والجهات السياسية والاجتماعية التي تناولت الحدث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى