بعد صورة “كلينتون”.. جدل وسخرية من احتفاءات ياسر عباس

أثارت صورة متداولة لابن الرئيس ياسر عباس برفقة الرئيس الأمريكي الأسبق “بيل كلينتون”، موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداولها من قبل أنصار حركة فتح في سياق الترويج له.
وسخر ناشطون من نشر الصورة، معتبرين أن اللجوء إلى صور مع شخصيات أمريكية يأتي ضمن محاولات “التطبيل” والترويج، متسائلين عن الرسائل التي تحملها مثل هذه المنشورات.
وأضاف آخرون بسخرية أن مفهوم النضال لدى بعض الأصوات بات مرتبطاً بالظهور مع الشخصيات الدولية، بدلًا من المواقف التي تخدم القضية الفلسطينية.
ياسر عباس
وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع جدل سابق أثاره تنظيم احتفال في سفارة السلطة بلبنان، عقب فوز ياسر عباس بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، حيث واجهت المناسبة انتقادات واسعة على منصات التواصل.
واعتبر ناشطون أن توقيت الاحتفال لا ينسجم مع الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون، في ظل أزمات متراكمة تشمل الضغوط الاقتصادية وأزمة الرواتب واستمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأشاروا إلى أن توجيه الموارد نحو فعاليات احتفالية مرتبطة بمسؤولين في السلطة يبعث برسائل سلبية للمواطنين الذين يواجهون أعباء يومية متزايدة.
كما تساءل ناشطون عن دور البعثات الدبلوماسية الفلسطينية، مؤكدين أنها تمثل الفلسطينيين جميعاً، وأن عليها أن تعكس الأولويات الوطنية والخدمية، لا أن تتحول إلى مادة للجدل بسبب مناسبات مرتبطة بمسؤولي السلطة.
ويأتي هذا الجدل في ظل انتقادات سابقة لصعود ياسر عباس داخل حركة فتح، حيث رأى المحلل السياسي حسن العاصي، أن صعود ياسر عباس إلى مركزية فتح يمثل تحولاً مما وصفه بـ”الشرعية النضالية” إلى “الشرعية العائلية–الاقتصادية”، مشيراً إلى أن دخوله أعلى هيئة قيادية في الحركة لا يمكن فصله عن طبيعة النظام السياسي الفلسطيني خلال السنوات الماضية.
وأشار العاصي إلى أن ياسر عباس لم يكن من الشخصيات التنظيمية البارزة داخل حركة فتح، وعُرف أساساً كرجل أعمال يمتلك شركات في مجالات المقاولات والتأمين والعقارات.
وأضاف “ما جرى لا يمثل مجرد تغيير تنظيمي، بل لحظة فارقة تعمق الانقسام داخل فتح، وما إذا كانت الحركة تتجه نحو الإصلاح الحقيقي أم نحو توريث سياسي مغلف بإعادة ترتيب تنظيمية”.



