معالجات اخبارية

دور إضافي للعصابات العميلة في غزة لنشر الفوضى وإثارة البلبلة

كشفت مصادر أمنية مطلعة عن دور إضافي تقوم به العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة لنشر الفوضى وإثارة البلبلة عبر نشر أوامر إخلاء عاجلة لمناطق مختلفة من دون صدور أمر من جيش الاحتلال بذلك.

وأوردت منصة “الحارس” الأمنية أنه في الفترة الأخيرة، انتشرت اتصالات ورسائل تدّعي وجود أوامر إخلاء عاجلة لمناطق مختلفة، ويتبين في كثير من الحالات أنها صادرة عن العصابات العميلة أو عن أشخاص مجهولين يهدفون إلى إثارة البلبلة والخوف بين المواطنين.

وأكدت المنصة على ضرورة عدم تعامل المواطنين مع أي اتصال أو رسالة على أنها حقيقة، ما لم تصدر عن الجهات الرسمية أو يتم تأكيدها من مصادر موثوقة، منبهة إلى أن التسرع في تصديق هذه الشائعات أو إعادة نشرها يحقق أهداف مروّجيها في نشر الفوضى وإرباك السكان.

وشددت المنصة على أن الهدوء، والتحقق من المعلومات، والاعتماد على المصادر الموثوقة هي أفضل وسيلة لمواجهة حرب الشائعات، ومنع استغلال الخوف لإرباك المجتمع.

جرائم العصابات العميلة في غزة

سبق أن كشفت مصادر أمنية مطلعة عن تصاعد اعتماد جيش الاحتلال الإسرائيلي على العصابات العميلة في غزة من أجل تنفيذ عمليات أمنية داخل القطاع منها عمليات اغتيال وخطف وتفجير منازل المواطنين.

وقالت المصادر إن العصابات العميلة باتت تشارك بصورة مباشرة في عمليات الاغتيال والخطف وتفجير منازل المواطنين ولا سيما في المناطق القريبة من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل الظهور المباشر للقوات الخاصة الإسرائيلية في بعض المهام الميدانية.

وبحسب المصادر، فإن الاحتلال يعمل على توظيف هذه العصابات لتنفيذ عمليات لا يرغب في تحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، مستفيداً من معرفتها بالجغرافيا المحلية وطبيعة المجتمع، بما يتيح لها التحرك داخل بعض المناطق ومحاولة إحداث حالة من الفوضى والاضطراب الأمني، بالتوازي مع العمليات العسكرية المتواصلة في القطاع.

العصابات العميلة أدوات رخيصة للاحتلال

أكدت مصادر أمنية مسئولة في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يصنع شركاء، وإنما يستخدم أدوات مؤقتة لتنفيذ أجنداته، مشيرة إلى أن العصابات العميلة تمثل إحدى الوسائل التي يعتمد عليها لتنفيذ مهام ميدانية معقدة، قبل أن يتخلى عنها بمجرد انتهاء الحاجة إليها، كما حدث في تجارب سابقة مع متعاونين وعملاء انتهى دورهم بخسائر كبيرة أو بالتصفية.

وأبرزت المصادر ذاتها أن التجارب السابقة تؤكد أن مصير هذه العصابات يبقى مرهوناً بمصالح الاحتلال وحدها، وأنها تتحول إلى عبء يمكن التخلص منه في أي لحظة إذا اقتضت الظروف العسكرية أو الأمنية ذلك.

ويوجد في قطاع غزة خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده الداعشي غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها الداعشي أشرف المنسي.

وتنشط ميليشيا ثالثة بقيادة الداعشي رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا الداعشي شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا الداعشي حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.

وعلى مدار حرب الإبادة على القطاع (بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر 2025) شكّلت المليشيات في غزة ذراعاً ميدانية للاحتلال من خلال إعاقة وصول المساعدات وتنفيذ عمليات نهب لها، فضلاً عن أدوار أمنية متعلقة بتفتيش الأنفاق أو ملاحقة المقاومين، وتجاوز ذلك أخيراً لتنفيذ عمليات اغتيال.

وسبق أن نفذت المليشيات في غزة عمليات خاصة تمثلت في اختطاف فلسطينيين مثلما حصل مع الطبيب مروان الهمص مدير عام المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة وابنته الممرضة تسنيم التي تم الإفراج عنها لاحقاً بعدما قامت هذه المجموعات بتسليمهما للاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى