معالجات اخبارية

علي شريم يتحدث بمنطق الاحتلال.. تحريض جديد على مستشفيات غزة

أثار عضو شبكة أفيخاي علي شريم موجة من الجدل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره منشوراً تحريضياً على مستشفيات قطاع غزة، زعم فيه وجود عناصر وقيادات من حركة حماس داخل المرافق الطبية واستخدامها لأغراض عسكرية، في وقت تعرضت فيه مستشفيات القطاع لدمار واسع خلال الحرب.

وكتب شريم في منشوره على “فيسبوك”:”يجب على حركة حـماس إخلاء المستشفيات من عناصرها وقياداتها. فقد حصلت على هدنة مؤقتة، وليس من المنطق ولا من الأخلاق ولا من تعاليم الإسلام أن تبقى داخل المرافق الطبية أو أن تستخدمها لأغراض عسكرية أو لإدارة عمليات الحركة.… حماية المستشفيات وإبعادها عن أي استخدام عسكري مسؤولية تفرضها القيم الإنسانية والمنطق قبل أي شيء آخر.”

وأثار المنشور ردود فعل غاضبة من متابعين، رفضوا ما اعتبروه تحريضاً على المرافق الطبية في قطاع غزة، محذرين من خطورة ربط المستشفيات بالعمل العسكري وتبني لراوية الاحتلال، في ظل ما تعرض له القطاع الصحي من استهداف ودمار خلال الحرب.

وعلق أحد المتابعين على منشور شريم قائلاً: “هل وصل بك الحد للتحريض على المستشفيات التي دمرت أغلبها وتريدون تدميرها بشكل كامل؟ المستشفيات ليست مقرات لحماس ولا لغيرها، بل ملاذ للمرضى والجرحى”، مضيفاً: “وكلامك هذا تحريض على المستشفيات”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل وضع صحي وإنساني بالغ الصعوبة في قطاع غزة، حيث تعرضت منشآت طبية لأضرار واسعة خلال حرب الإبادة، فيما خرج عدد كبير منها عن الخدمة كلياً أو جزئياً، وباتت المستشفيات تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى والجرحى في ظروف شديدة الصعوبة.

علي شريم والتحريض المستمر

وتأتي تصريحات علي شريم الأخيرة امتداداً لمواقف سابقة له أثارت جدلاً واسعاً بشأن الحرب على غزة وموقفه من فصائل المقاومة.

فقد سبق أن نشر مواقف حمل فيها فصائل المقاومة مسؤولية استمرار الحرب والدمار في القطاع، كما هاجم تمسكها بربط أي خطوات تتعلق بالسلاح بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من غزة.

وفي إحدى تصريحاته السابقة، دعا علي شريم إلى تسليم سلاح المقاومة إلى جهة فلسطينية “من دون أي شروط مسبقة”، معتبراً أن عدم اتخاذ هذه الخطوة يؤدي إلى استمرار الدمار والتهجير.

وتعرضت هذه المواقف لانتقادات من مواطنين اعتبروا أنها تتبنى رواية الاحتلال بشأن أسباب استمرار الحرب، وتحاول تحميل المقاومة مسؤولية النتائج المترتبة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

وكانت مواقف شريم بشأن الحرب والمقاومة قد أثارت خلال الفترة الماضية سجالاً على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تبني خطاب يتقاطع مع الرواية الإسرائيلية، بينما يقدم هو مواقفه في إطار انتقاد أداء الفصائل ومواقفها السياسية والعسكرية.

ويعيد منشوره الأخير بشأن المستشفيات الجدل حول الخطاب المتعلق بالمرافق الطبية في غزة، خصوصاً في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي، وحساسية أي خطاب يمكن أن يستخدم لربط المستشفيات بالعمل العسكري أو تبرير استهدافها.

ويُعرف علي شريم بأنه هارب من غزة ومقرب من أجهزة السلطة، سبق أن حاول تخريب مسيرة تضامنية في رام الله، ضمن حملة ممنهجة للتشويش على أي حراك شعبي داعم لغزة أو مطالب برفع الحصار ووقف المجاعة والإبادة.

ولا يتحرك شريم بشكل فردي، بل يؤدي دورًا منظّمًا يخدم أجندة السلطة الأمنية عبر مهاجمة المقاومة، والتشكيك في تضحيات الشعب الفلسطيني، والترويج لخطاب يتماهي مع الإعلام العبري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى