معالجات اخبارية

تعرف على بعض جرائم بنك فلسطين وسياساته المجحفة في غزة

تتصاعد موجة الغضب الشعبي في قطاع غزة ضد بنك فلسطين، على خلفية إجراءات واسعة بتجميد حسابات مواطنين واحتجاز أموالهم، واتباع إجراءات مصرفية تزيد من معاناتهم في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الكارثية التي يعيشها القطاع بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتشمل سياسات بنك فلسطين المجحفة المساهمة في تفاقم أزمة السيولة النقدية في قطاع غزة، ورفض استبدال العملات التالفة والقديمة، وعرقلة بعض المعاملات المصرفية، واستمرار معاناة المواطنين مع الطوابير الطويلة، إضافة إلى شكاوى تتعلق برفض أو تعقيد فتح حسابات لفئات من المواطنين، من بينهم أسرى محررون.

وتطالب أصوات شعبية إدارة بنك فلسطين بتوضيح سياساتها المتعلقة بهذه الملفات والتراجع عن الإجراءات التي تضيق على سكان القطاع، خصوصاً في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر على مدخراتها وحساباتها المصرفية لتأمين الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.

حصار مالي على غزة يقوده بنك فلسطين

كشفت قوائم وكشوفات تداولتها منصات إعلامية محلية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي عن أسماء مئات المواطنين تم حجز أموالهم أو تجميد حساباتهم، ضمن قوائم أوسع تضم آلاف الحسابات التي تخضع لإجراءات تجميد أو حجز.

وأثارت الأسماء المتداولة تساؤلات واسعة، بعدما شملت وفق الكشوفات المتداولة، مواطنين عاديين وأصحاب أعمال وموظفين، إلى جانب أفراد من عائلات شهداء وأسرى وأيتام، في حين غابت عنها، أسماء تجار الحرب أو المحتكرين.

وتقول مصادر مطلعة إن أغلب إجراءات التجميد لدى بنك فلسطين تستند إلى تعليمات أو اعتبارات أمنية، إسرائيلية أو فلسطينية، أو إلى عمليات فحص وتحريات وجمع معلومات تتعلق بأصحاب الحسابات وطبيعة أنشطتهم وعلاقاتهم.

وجرى رصد اتساع دائرة الإجراءات لتشمل مواطنين تربطهم صلات مباشرة أو غير مباشرة بأشخاص ينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أو فصائل مقاومة أخرى، ما أثار تساؤلات بشأن المعايير التي يعتمدها البنك وحدود الإجراءات المتخذة بحق العملاء.

ويطالب متضررون بالكشف عن الأسس التي تستند إليها قرارات تجميد الأموال، والجهة التي تملك صلاحية اتخاذها، والآليات المتاحة أمام أصحاب الحسابات للاعتراض على القرار والمطالبة بإعادة تفعيل حساباتهم.

وتزداد حساسية القضية في قطاع غزة بسبب استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية، إذ يحرم تجميد الحسابات لفترات طويلة أصحاب الأموال من التصرف في مدخراتهم، بينما تعتمد عائلات كثيرة على التحويلات والتطبيقات المصرفية لتدبير احتياجاتها اليومية.

#حاسبوا_بنك_فلسطين

كشفت مصادر مطلعة عن تشكيل بنك فلسطين لجنة أمنية وفرقاً لمتابعة بعض الحسابات وإجراء عمليات تحقق بشأن أصحابها وأنشطتهم، في إجراءات تجاوزت المتابعة المصرفية التقليدية إلى البحث والتحري وجمع معلومات عن العملاء وعلاقاتهم.

وبحسب المصادر، شملت عمليات التحقق الاستفسار عن طبيعة الأنشطة التجارية وحركة الأموال، فيما تحدثت إفادات عن زيارات ميدانية لأنشطة تستخدم حسابات مصرفية لدى البنك بهدف التحقق من طبيعة عملها.

وتساءل نشطاء ومغردون عن مدى قانونية توسيع دائرة الاشتباه لتشمل علاقات أصحاب الحسابات ودوائر معارفهم، مطالبين بأن تكون أي إجراءات بحق أموال المواطنين قائمة على أسس واضحة ومعلنة، وأن تتوفر لأصحاب الحسابات وسائل قانونية محددة لمعرفة أسباب التجميد والطعن فيها.

وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية إلى مساحة لعرض شكاوى متضررين، مع تداول وسمي #حاسبوا_بنك_فلسطين و#كفى_تجميد_الحسابات، للمطالبة بوقف ما وصفه المشاركون بالحملة بـ”الاحتجاز التعسفي” لأموال المواطنين.

وطالب المشاركون في الحملة إدارة البنك بإعلان المعايير المعتمدة في تجميد الحسابات، والكشف عن الجهات التي تطلب أو تؤثر في اتخاذ هذه الإجراءات، وتحديد آليات واضحة لإعادة تفعيل الحسابات وإتاحة المجال أمام العملاء للاعتراض.

كما دعا مغردون إلى نقل القضية من نطاق الشكاوى الفردية إلى نقاش عام يتعلق بحقوق العملاء وحدود المؤسسات المصرفية في تجميد الأموال وإغلاق الحسابات، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة وإجراء تحقيق مستقل في الإجراءات المتخذة من قبل إدارة بنك فلسطين وضرورة إلغائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى