23 مركبة ترافق محمد مصطفى بالخليل.. ترف السلطة في ذروة أزماتها

أثار موكب رئيس حكومة رام الله محمد مصطفى، خلال زيارته محافظة الخليل، موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات على منصات التواصل، بعد تداول مقطع مصور قال متداولوه إنه يوثق موكباً يضم نحو 23 مركبة مرافقة.
وتصاعدت الانتقادات بسبب حجم الموكب في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة، ويعاني فيه المواطنون في الضفة الغربية من ضغوط اقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة في توفر الوقود.
وأثار المشهد سؤالاً مباشراً حول أولويات حكومة رام الله: كيف تُطلب من المواطنين إجراءات التقشف وتحمل أعباء الأزمة المالية، بينما تظهر مواكب المسؤولين بهذا الحجم، وما الكلفة التي تتحملها الخزينة العامة لمثل هذه التحركات؟
وربط مواطنون بين عدد المركبات الظاهر في المقطع وبين أزمة الوقود التي يواجهونها.
وتساءلوا عن مبررات استخدام هذا العدد من المركبات الرسمية، وعن مدى التزام الحكومة بترشيد الإنفاق العام في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويأتي تداول المقطع بالتزامن مع زيارة مصطفى إلى محافظة الخليل، إذ شارك في فعاليات رسمية وأجرى جولة ميدانية برفقة عدد من الوزراء والمسؤولين.
وتركزت الانتقادات على الصورة التي يعكسها الموكب بالنسبة إلى المواطنين الذين يواجهون يومياً أعباء الأزمة الاقتصادية.
وتعيد الواقعة فتح ملف الإنفاق الرسمي ومظاهر المسؤولين في السلطة، خصوصا مع الحديث المتواصل عن الأزمة المالية وضرورة ضبط النفقات وترشيد استخدام المال العام.
وبالنسبة لمنتقدي أداء السلطة، فإن القضية لا تتعلق بعدد السيارات وحده، بل بصورة السلطة التي تظهر للمواطن: مواطن يُطلب منه تحمل الأزمة والتقشف، ومسؤول يتحرك بموكب كبير في وقت تعاني فيه الأسر من كلفة الوقود والمعيشة.
وتساءل منتقدون: إذا كانت الأزمة المالية تستدعي التقشف من المواطن والموظف والمؤسسات، فأين يبدأ التقشف داخل الحكومة ومواكب المسؤولين؟ ومن يراجع كلفة هذه المظاهر ويحاسب عليها؟
وتحول الموكب المتداول إلى مادة لانتقاد الفجوة بين خطاب السلطة حول الأزمة المالية وبين مظاهر الإنفاق الرسمي، وسط مطالبات بترشيد الإنفاق وإخضاع استخدام المركبات الحكومية للمساءلة والشفافية.





