تحليلات واراء

قيادي فتحاوي يهاجم عباس ويفتح ملف مخصصات أسر الشهداء

وجّه القيادي في حركة فتح عدلي صادق انتقادات حادة إلى رئيس السلطة محمود عباس، على خلفية قرار قطع رواتب ومخصصات مالية عن أسر شهداء فلسطينيين.

وقال صادق، في منشور وجّهه إلى عباس، إن الذين استمعوا إلى خطابه الأخير بشأن غزة شعروا بأنهم أمام “كوميديا سوداء”، معتبرًا أن العبارات التي تضمنها الخطاب حول الألم والتعاطف مع القطاع لا تنسجم مع عدم تقديم عباس مساعدات للجرحى والمرضى في غزة خلال السنوات الثلاث الماضية.

رواتب أسر الشهداء والأسرى

وأوضح أن انتقاده يتركز على قيام عباس و”الأرزقيين” المحيطين به بقطع رواتب أسر شهداء قدامى، إلى جانب أسر أخرى كانت تتقاضى مبالغ مالية محدودة للمساهمة في تكاليف معيشتها.

وتناول صادق في منشوره عائلة الشهيد جهاد العمارين، قائلًا: “عندما كان ابنك، يؤسس ثروته بنفوذكم، كان الشهيد جهاد العمارين يقاوم ويؤسس الخلايا لكي يعلو شأن منظمة التحرير، ولكي تنتفخ اصداغك وتصبح زعيماً”.

وأضاف أن العمارين استشهد في صيف عام 2002، “أي قبل ربع القرن”، قبل أن تقرر السلطة بعد كل هذه السنوات قطع المخصص المالي الذي كانت تتقاضاه أسرته أو أرملته “أم رمزي”.

وهاجم صادق عباس على خلفية هذه الإجراءات، قائلًا: “ينتفخ أولادك ويجوع الأيتام”، معتبرًا أن أبناء الشهداء لا يتحملون مسؤولية أي قرار أو موقف سياسي اتخذه آباؤهم.

ووصف صادق ما يجري بأنه “جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية”، كما انتقد عباس بسبب ما اعتبره محاولة لاسترضاء رئيس الوزراء الإسرائيلي مجرم الحرب “بنيامين نتنياهو”.

وفي سياق حديثه، استشهد صادق بحالة لوالد اثنين من شهداء المقاومة، كان على مستوى ميداني قيادي، وتعرض لإصابة في إصبع يده قبل نحو ثلاثين عامًا أثناء عمله في “إسرائيل”.

وقال إن الرجل ظل يتلقى مستحقاته حتى نهاية حياته، مضيفًا أن “مجرمي الحرب”، لم يحملوا الأب في نظامهم الداخلي مسؤولية أفعال ابنيه.

وتساءل صادق  عن الأسباب التي دفعت إلى قطع المخصصات المالية عن أبناء الشهداء، قائلًا: “فما الذي فعله الأيتام أبناء الشهداء لكي تُقطع أرزاقهم القليلة؟”.

كما تساءل عما إذا كانت هذه الإجراءات جاءت نتيجة ضغوط إسرائيلية، قائلًا: “هل يحدد لكم الأوغاد مجرمو الحرب القيم التي لا يطبقونها على أنفسهم في مجتمعهم العنصري؟”.

وهاجم صادق رئيس السلطة محمود عباس، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل تراجعًا كبيرًا في موقف السلطة، ومتسائلًا عن حجم الانحدار الذي وصلت إليه الأمور، قائلًا: “وهل فهمت أنهم أرادوا إيصالك إلى ما هو دون الحضيض؟ وهل بعد هذا سقوط يا محمود رضا عباس وأنت في أرذل العمر؟”.

وفي ذات السياق، يواصل أهالي الأسرى والشهداء احتجاجاتهم رفضًا لقرار قطع المخصصات المالية، مطالبين بالتراجع عن القرار واستمرار صرف المستحقات المخصصة لعائلاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى