معالجات اخبارية

من هو محمد رشيد؟.. قصة اختفاء 800 مليون$ من خزائن السلطة

أعادت فضيحة نظمي مهنا مدير المعابر السابق، المتهم بالاستيلاء على نحو 40 مليون دولار، إلى الواجهة ملفًا أضخم يتعلق بالمستشار المالي السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات محمد رشيد.

فرشيد لا يختلف كثيرًا عن مهنا إلا بفارق المبلغ المسروق، إذ اختلس مئات الملايين من أموال السلطة الفلسطينية وهرب بها إلى كندا.

ووفق معطيات قضائية، أصدرت محكمة فلسطينية حكمًا غيابيًا بحق محمد رشيد يقضي بالسجن 15 عامًا وتغريمه 15 مليون دولار بتهم تتعلق بالاختلاس وغسل الأموال.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن حجم الأموال المنهوبة من السلطة قد يصل إلى نحو 800 مليون دولار.

وتفيد تقارير دولية، بينها ما نشرته صحيفة “The Globe and Mail”، بأن رشيد الذي يعرف باسم “خالد سلام” حصل على الجنسية الكندية عام 2003، ويتنقل بين لندن وكندا.

وتحدثت عن صعوبات قانونية حالت دون ملاحقته دوليًا عقب رفض الإنتربول إصدار مذكرة توقيف بحقه.

لكن السلطة الفلسطينية اكتفت على وقع خفوت ضوضاء قضيته بوقف تعقب الأصول المالية المرتبطة برشيد خاصة في كندا.

رشيد، الذي تولى إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، ارتبط اسمه باستثمارات واسعة شملت شركات اتصالات وإسمنت، إضافة إلى مشاريع دولية، بعضها في كندا.

وأضاف حصول رشيد على الجنسية الكندية عام 2003، تعقيدات قانونية أمام ملاحقته، خاصة مع غياب اتفاقيات تعاون قانوني كافية.

كما رفضت الشرطة الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحقه، في حين لم تتمكن الجهود الدبلوماسية من تحديد أو استعادة الأموال المشتبه بها.

ويثير تركيز السلطة على فضيحة نظمي مهنا دون غيرها من عشرات ملفات الفساد موجة انتقادات مع صمت لافت حيال ملف محمد رشيد.

ويعكس الفارق في التعاطي مع قضيتي الفساد خللًا في منظومة المساءلة وخشية من أن تطال رؤوسا كبيرة في السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى