قيادي فتحاوي: المؤتمر الثامن مُرتّب مسبقاً

قال القيادي في حركة فتح عدلي صادق إن حالة التزاحم الشديد على الترشح والعضوية داخل الحركة تعكس، من حيث المبدأ، رغبة لدى القاعدة الفتحاوية في الانتقال إلى واقع جديد ومختلف جذرياً.
وأوضح صادق أن ما يلفت الانتباه في خطابات الترويج للمرشحين عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو التركيز على إبراز الذات، في حين يغيب الحديث عن التغيير المطلوب في بنية التهميش وآليات اتخاذ القرار داخل الأطر القيادية، التي تعاني من التفرد.
وأشار إلى أن هذا الخطاب يجعل من كل مرشح يبدو كـ“رمز كبير”، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسباب التراجع في فاعلية الأطر القيادية خلال السنوات الماضية.
وفي سياق حديثه، تساءل صادق عما إذا كانت التغيرات المحتملة في تركيبة المؤتمر الثامن ستنعكس فعلياً على آليات صنع القرار، مثل اعتماد الشورى والتصويت، أو ما إذا كانت القيادة ستبقى على نهجها الحالي دون تغيير.
كما انتقد أسلوب التحضير للمؤتمر، معتبراً أنه لا يقوم على الشفافية الكاملة، بل على ترتيبات مسبقة تحدد النتائج قبل انعقاده.
وأضاف أن هناك حالة من الاعتراض داخل صفوف الحركة نتيجة إقصاء عدد من الأعضاء، بينهم من يرى أنهم مستحقون للعضوية، مقابل إدخال آخرين بطرق غير عادلة.
وختم صادق بالتعبير عن تشاؤمه من إمكانية حدوث تغيير حقيقي في المرحلة الحالية، قائلاً إن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في أداء الحركة، على المستويين التنظيمي والوطني، مع إبدائه الأمل في أن يكون تقديره غير صحيح.
المؤتمر الثامن
وتتواصل حالة الجدل داخل أروقة حركة فتح مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمرها الثامن، في ظل استمرار المشاورات والتحالفات بين مختلف التيارات الداخلية، وما يرافق ذلك من خلافات بشأن شكل اللجنة المركزية المقبلة وآليات اختيار أعضائها، إلى جانب نقاشات متصاعدة حول توزيع التمثيل بين الساحات المختلفة.
وبحسب معطيات متداولة داخل الحركة، يبرز ملف التمثيل كأحد أبرز نقاط الخلاف، في ظل حديث عن تفاوت في أعداد المندوبين بين الساحات، حيث يُشار إلى أن تمثيل الضفة الغربية يبلغ نحو 1600 عضو، مقابل 400 عضو من قطاع غزة، و300 عضو من مصر، و400 عضو من لبنان.
ويثير هذا التوزيع جدلاً داخلياً متواصلاً حول مدى عدالته وانعكاسه على مخرجات المؤتمر، خصوصاً فيما يتعلق بتشكيل اللجنة المركزية المقبلة وآليات اتخاذ القرار داخل الحركة خلال المرحلة القادمة.





