معالجات اخبارية

305 أيام خلف القضبان رغم قرار الإفراج.. ماذا يحدث داخل سجون السلطة؟

تواصل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية سياسة الاعتقال خارج الإطار القانوني، متجاهلة قرارات قضائية بالإفراج، في وقت تتصاعد فيه الشكاوى الحقوقية بشأن أوضاع المعتقلين السياسيين، لا سيما في محافظتي جنين ونابلس.

انتهاكات سجون السلطة

فمنذ 305 أيام، لا يزال الشاب عزمي إياد العزمي من مخيم جنين رهن الاعتقال في سجن الجنيد بمدينة نابلس، على ذمة التحقيق، رغم صدور قرارات واضحة بالإفراج عنه من محكمة جنين وكذلك من المحكمة الإدارية العليا في رام الله.

وأفادت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين أن عزمي يُحرم من الزيارة، ويعاني من تدهور صحي خطير بعد فقدانه جزءًا كبيرًا من وزنه، نتيجة “التعذيب الممنهج” داخل سجن الجنيد، إضافة إلى معاناته من مشاكل في الجيوب الأنفية وضيق في التنفس، دون تلقي رعاية طبية مناسبة.

وأكدت عائلة المعتقل أن السلطة تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته، مشيرة إلى أن عزمي هو المعيل الوحيد للعائلة، والشقيق الوحيد للشهيد أمجد العزمي الذي لا يزال جثمانه محتجزًا، وهو أيضًا نجل الأسير إياد العزمي المعتقل في سجون الاحتلال.

سجون السلطة والاعتقال السياسي

وفي سياق متصل، أفادت عائلة المهندس منتصر مصطفى الشنار أن أجهزة أمن السلطة أعادت اعتقاله، يوم الأحد، عقب استدعائه للمقابلة من قبل جهاز المخابرات في مدينة نابلس، حيث توجه للمقابلة ولم يعد.

وذكرت العائلة، في رسالة مفتوحة موجهة إلى النائب العام، أن أي تهمة لم تثبت بحق ابنها منذ بدء ملاحقته الأمنية، مشددة على أن القوانين الفلسطينية تنص بوضوح على أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.

وبحسب العائلة، فإن الشنار كان قد اعتُقل سابقًا بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر 2024 بعد اختطافه من أمام مسجد إسكان الجامعة في منطقة المعاجين عقب صلاة الجمعة، واحتُجز لمدة شهر كامل دون توجيه تهمة أو إجراء تحقيق جدي، قبل الإفراج عنه بشرط المقابلة الأسبوعية، وهي إجراءات قالت العائلة إنها عطلت عمله وهددت مصدر رزقه.

وأضافت أن أجهزة الأمن قامت بمصادرة أجهزته الهاتفية وفحصها، دون العثور على أي مخالفة قانونية، وهو ما أبلغه به المحققون أنفسهم.

كما رفضت المحكمة في إحدى المرات تمديد توقيفه لعدم وجود مبررات قانونية، وقررت إخلاء سبيله.

ورغم إبلاغه مؤخرًا بإغلاق ملفه واستدعائه فقط لاستلام متعلقاته، تفاجأت العائلة بإعادة اعتقاله خلال المقابلة الأخيرة.

وتؤكد لجنة أهالي المعتقلين السياسيين أن ما يجري في سجون السلطة، وخاصة سجن الجنيد، يعكس نمطًا متكررًا من الاعتقال السياسي والانتهاكات الجسيمة، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، واحترام قرارات القضاء، وتحميل السلطة المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى