معالجات اخبارية

قدورة فارس يكشف تجاوزات انتخابات مؤتمر فتح: الفرز جرى بعيداً عن الرقابة

كشف القيادي في حركة فتح قدورة فارس عن جملة من التجاوزات والإشكاليات التي رافقت انتخابات مؤتمر الحركة الثامن التي جرت هذا الشهر، مؤكداً أن حالة من التذمر والاستياء تسود أوساط كوادر الحركة بسبب آليات إدارة المؤتمر والنتائج التي تمخضت عنه.

وقال فارس، خلال مشاركته في بودكاست “تقارب”، إن عمليات فرز الأصوات الخاصة بانتخابات المؤتمر لم تُجرَ بصورة علنية كما كان مقرراً، رغم وجود قرار سابق ينص على ضرورة إخضاع عملية الفرز للرقابة والمتابعة لضمان الشفافية والنزاهة.

وأوضح أن ما جرى خلال عملية الفرز أثار تساؤلات واسعة داخل الحركة، خاصة أن عدداً من المشاركين كانوا يتوقعون الالتزام بالإجراءات التي أُقرت مسبقاً، بما يتيح مراقبة عملية احتساب الأصوات بصورة مباشرة ويبدد أي شكوك تتعلق بمخرجات الانتخابات.

وأضاف فارس أن غياب الرقابة العلنية على عملية الفرز فتح الباب أمام حالة من الجدل داخل الحركة، مشيراً إلى أن كثيرين عبّروا عن تحفظاتهم بشأن الكيفية التي أُديرت بها الانتخابات والنتائج التي أُعلنت لاحقاً.

المؤتمر الثامن لحركة فتح

في ما يتعلق بإمكانية الطعن في النتائج، أكد فارس أنه لم يتقدم بأي طعن رسمي بشأن إقصائه من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح رغم فوزه بالانتخابات، موضحاً أن قراره جاء نتيجة فقدانه الثقة بالجهة التي كان يفترض أن تنظر في تلك الطعون وتبت فيها.

وأشار إلى أن اللجوء إلى مسار الطعون يتطلب وجود قناعة مسبقة باستقلالية الجهة المختصة وقدرتها على التعامل مع الاعتراضات بصورة مهنية وعادلة، معتبراً أن هذه القناعة لم تكن متوافرة لديه في ظل الظروف التي أحاطت بالمؤتمر.

ولفت إلى أن الامتناع عن تقديم الطعون لا يعني بالضرورة القبول بكل ما جرى، وإنما يعكس أزمة أعمق تتعلق بمستوى الثقة داخل الأطر التنظيمية وآليات اتخاذ القرار في الحركة.

غضب واسع في فتح

أكد فارس أن ردود الفعل التي أعقبت المؤتمر أظهرت وجود حالة تذمر واسعة بين قطاعات مختلفة من أبناء حركة فتح، سواء من المشاركين في المؤتمر أو من الكوادر التنظيمية التي تابعت مجرياته ونتائجه.

وبيّن أن الانتقادات لم تقتصر على الأسماء الفائزة أو الخاسرة، بل شملت طريقة إدارة العملية الانتخابية برمتها، والآليات التي تم اعتمادها خلال مختلف مراحل المؤتمر.

وأوضح أن عدداً من أعضاء فتح عبّروا عن مخاوفهم من أن تؤدي طريقة إدارة المؤتمر إلى تعميق الانقسامات الداخلية بدلاً من معالجة الخلافات التنظيمية المتراكمة، مشيراً إلى أن الحركة بحاجة إلى مراجعات جدية تعيد بناء الثقة بين قياداتها وقواعدها التنظيمية.

وتأتي تصريحات فارس في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل حركة فتح بشأن نتائج المؤتمر الثامن وما أفرزه من تغييرات في مواقع القيادة داخل الحركة، وسط جدل متواصل حول مستوى التمثيل وآليات اتخاذ القرار وإدارة الاستحقاقات التنظيمية.

وتعكس تصريحات فارس حجم التحديات التي تواجهها حركة فتح في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار الجدل الداخلي بشأن إدارة المؤتمر ونتائجه، وتزايد الدعوات داخل الحركة لإجراء مراجعة شاملة للآليات التنظيمية وتعزيز معايير الشفافية والمساءلة في الاستحقاقات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى