قيادي فتحاوي يهاجم سباق الانتخابات: “قطط سمان” تلتهم أموال المواطنين

قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن الحديث عن الانتخابات التشريعية بات يشغل مختلف القوى الفلسطينية داخل منظمة التحرير وخارجها، إضافة إلى الفصائل الفلسطينية، مع استعداد عدد من الأطراف لتشكيل قوائم انتخابية، متسائلًا عن جدوى إجراء الانتخابات في ظل غياب السيادة الفلسطينية.
الانتخابات التشريعية
وأضاف خلف أن الشعب الفلسطيني يواجه تعقيدات غير مسبوقة منذ النكبة، مشيرًا إلى أن قطاع غزة يشهد واقعًا صعبًا، فيما تعاني الضفة الغربية من أزمات في الطاقة والخبز والموظفين والتعليم والصحة، ونقص إمكانيات المستشفيات، واعتبر أن هناك “قططًا سمانًا” و”كروشًا ممتلئة” تسعى إلى مزيد من النفوذ، و”أكلت أموال المواطنين”، وتعمل على نقل ما وصفه بـ”ديكتاتورية القرار الفلسطيني” من الحرس القديم إلى الحرس الجديد داخل حركة فتح.
وتساءل خلف عن جدوى إجراء انتخابات تشريعية في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وقال إن المستوطنين يقتلون الفلسطينيين ويعتدون على المواطنين ويسرقون الأغنام ويقطعون الأشجار ويحرقون المركبات والمنازل، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات وصلت إلى ضواحي رام الله.
وأشار إلى وجود نحو 7 قوائم داخل حركة فتح، بينها قوائم تقودها مراكز قوى وشخصيات فتحاوية، فيما تحاول قوائم أخرى خوض المنافسة، معتبرًا أن ذلك يعكس غياب مبدأ المركزية الديمقراطية داخل الحركة، ووجود عدة أقطاب واختلافات في التوجهات داخل اللجنة المركزية.
وذكر خلف أسماء كل من جبريل الرجوب، ومحمود العالول، وياسر عباس، وليلى غنام، في سياق حديثه عن التباينات داخل قيادة الحركة، معتبرًا أن القيادة لم تعد موحدة.
وانتقد خلف مسؤول التعبئة والتنظيم في حركة فتح محمود الطيراوي، مطالبًا بالكشف عن نتائج ملف وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومتسائلًا عن مصير هذا الملف، كما اتهمه بعدم معالجة الأزمة التنظيمية داخل الحركة.
وقال مخاطبًا الطيراوي إن توليه ملف التعبئة والتنظيم جاء “مقابل سكوتك على كثير من قضايا الفساد”، مضيفًا: “أعطوك حاجة تسد ثمك فيها”، في سياق اتهامه له بعدم معالجة الأزمة التنظيمية داخل الحركة.
وأكد خلف أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة الملفات المعيشية، وعلى رأسها أزمة المحروقات، والمستشفيات، ومخزون الأدوية، والتعليم، ومعاشات الأسرى والشهداء، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني يواجه أزمات متراكمة في ظل غياب السيادة.
وتساءل عن إمكانية إجراء الانتخابات في القدس أو قطاع غزة في ظل الظروف الراهنة، وعن مدى سماح الاحتلال بإجرائها، معتبرًا أن المجلس التشريعي، في حال انتخابه، لن يمتلك صلاحيات رقابية أو محاسبة للحكومة كما كان في السابق.
وهاجم خلف ما وصفهم بـ”المطبعين” و”المسحجين” و”المبررين”، وقال إنهم يبررون سياسات الاحتلال، كما وصف المستفيدين من حالة الانقسام داخل حركة فتح بأنهم “كالبكتيريا والطفيليات”، معتبرًا أنهم لا يعيشون إلا في مثل هذه الأجواء، وأن الانتخابات تلهي المواطنين بينما يستفيد منها المتنفذون.
وقال إن القوائم المطروحة تنتمي إلى النهج السياسي ذاته، وإن الصراعات الدائرة بينها لا تتعلق بتحرير الأرض أو مواجهة الاستيطان، وإنما تدور داخل الإطار السياسي نفسه.





