نبش الأرشيف وفتح الملفات.. معركة رقمية بين حسابات “شبكة أفيخاي”

تحول سجال على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة إلى مواجهة رقمية مفتوحة بين عدد من الحسابات الأردنية والفلسطينية، ضمن ما يُعرف بـ“شبكة أفيخاي”، بعدما انتقلت من حالة تناغم سابق في الخطاب إلى تبادل حاد للاتهامات وإعادة نشر منشورات قديمة.
وانفجر الجدل عقب تفاعل واسع مع تعليق للإعلامية الفلسطينية مريم الطريفي، اعتبره بعض الناشطين الأردنيين مسيئًا للأردن، ما دفع حسابات أردنية إلى الرد بلهجة حادة، قبل أن تدخل حسابات فلسطينية على خط النقاش، ليتحول السجال سريعًا إلى مواجهة مفتوحة على منصات التواصل.
اشتباك داخل شبكة أفيخاي
وخلال السنوات الماضية، ظهرت هذه الحسابات ضمن مساحة رقمية بدت متقاربة في خطابها، خصوصًا في انتقاد المقاومة الفلسطينية والتشكيك بخياراتها السياسية والعسكرية، إضافة إلى مهاجمة بيئتها الحاضنة والترويج لقراءات سياسية متقاربة في عدد من القضايا المرتبطة بالصراع.
لكن السجال الأخير كشف هشاشة هذا التقارب، إذ سرعان ما انتقل النقاش من الرد على تعليق إعلامي إلى تبادل الاتهامات وفتح أرشيف واسع من المنشورات القديمة، في محاولة من كل طرف لإحراج الآخر وإبراز تناقضاته.
وبرز خلال الاشتباك الرقمي تفاعل عدد من الحسابات المعروفة في هذا الفضاء، إذ شارك في النقاش من الجانب الفلسطيني كل من المدعو باسم عثمان وحمزة المصري وعلي شريم وأمجد أبو كوش، يوسف ياسر، حيث نشروا ردودًا وانتقادات على خلفية التعليقات المتبادلة وما تبعها من إعادة تداول محتوى سابق.
وفي المقابل، تفاعل من الجانب الأردني عدد من الناشطين، من بينهم المدعو عبد السلام الزواهرة وأدهم شرقاوي، إلى جانب أسماء أخرى دخلت على خط النقاش مع اتساع دائرة السجال.
ومع تصاعد وتيرة التفاعل، انتقل الخطاب من النقد السياسي إلى مستوى أكثر حدة، إذ شهدت المنصات تبادلًا للاتهامات وإعادة نشر مواقف سابقة تتعلق بالسلطة الفلسطينية واتفاقياتها السياسية، إلى جانب هجوم على شخصيات عامة واستخدام لغة قاسية تجاه المقاومة.
كما أعادت حسابات فلسطينية نشر منشورات قديمة لعدد من الناشطين الأردنيين تضمنت انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية ولمواطنين فلسطينيين، بينما ردت حسابات أردنية بإعادة تداول محتوى ينتقد أداء السلطة وخياراتها السياسية، ما وسّع دائرة الاشتباك وحوّله إلى ما يشبه “كشف حساب” رقمي متبادل.
ويعكس هذا السجال طبيعة العلاقات المتقلبة داخل الفضاء الرقمي، حيث تتشكل في كثير من الأحيان تحالفات مؤقتة على أساس تقاطعات سياسية أو إعلامية، قبل أن تتفكك سريعًا عند أول احتكاك مباشر، خصوصًا في القضايا الحساسة المرتبطة بالهوية الوطنية والصراع السياسي.





