فضائح نظمي مهنا تطال نجله.. سامي يترك منصبه كسفير بعد 5 أشهر

أعلن سامي مهنا، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية ألبانيا، اليوم عبر منشور على صفحته الرسمية عن إنهاء مهامه في السفارة اعتبارًا من الأول من ديسمبر 2025.
وكتب مهنا في منشوره: “يسعدني أن أتوجه إليكم بهذه الرسالة التي أكتبها بكل تقدير واحترام، كما يؤسفني أن أبلغكم بأنه قد تم اتخاذ قرار إنهاء مهامي في سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية ألبانيا اعتبارًا من تاريخ 1/12/2025، وذلك لأسباب شخصية تتعلق بوالدي السيد نظمي مهنا، أو ربما لاعتبارات أخرى لم تُوضح بصورة رسمية.”
من هو سامي مهنا؟
وبعد أقل من خمسة أشهر على توليه المنصب، قدم سامي مهنا استقالته، حيث جاء تعيينه في سفارة فلسطين بألبانيا بعد أيام قليلة من تولي حسين الشيخ منصب رئيس اللجنة المكلفة بالإشراف على السفارات وتعيين السفراء والقناصل التابعين للسلطة، ما أثار حالة واسعة من الغضب الشعبي، لا سيما أن المناصب العليا في مؤسسات السلطة غالبًا ما تُستأثر بها حركة فتح وأبناء المسؤولين.
وأكدت شخصيات مقربة من مهنا أنه لم يكن يمتلك أي مؤهلات أو خبرة عملية تؤهله لتولي المنصب، بل حصل على التعيين بفضل علاقات والده القوية مع حسين الشيخ ورئيس السلطة محمود عباس.
ويعد سامي مهنا نجل نظمي مهنا، المدير العام السابق للهيئة العامة للمعابر والحدود، الذي أحيل للتقاعد على خلفية تحقيقات واسعة في شبهات فساد مالي وإداري.
وقد ورد اسم سامي ضمن 16 شخصًا استدعتهم محكمة جرائم الفساد في رام الله للتحقيق، بينهم والده وزوجته وأبناء آخرون، بالإضافة إلى موظفين ورجال أعمال مرتبطين بملف الهيئة، وذلك ضمن طلب نيابة جرائم الفساد رفع السرية المصرفية والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق القانون.
فساد نظمي مهنا
ويعد نظمي مهنا من أبرز المسؤولين في السلطة الفلسطينية، إذ شغل منصب مدير معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، قبل أن يرتقي إلى مناصب عليا في الهيئة العامة للمعابر والحدود ويصبح نائبًا للهيئة ومدير الشؤون المدنية.
وفي عام 2015 عُين بدرجة محافظ بديوان الرئاسة مع استمرار عمله في المعابر، قبل أن تتكشف شبهات تورطه في قضايا فساد متعددة، أبرزها تهريب آثار وتسريب أراضٍ وفساد مالي وإداري، بمساندة شخصيات أمنية نافذة.
وقد فر مهنا إلى ألبانيا لتجنب الملاحقة القانونية، وهي دولة لا تربطها اتفاقيات تعاون مع الإنتربول، ما أثار جدلًا واسعًا حول غياب المحاسبة، رغم أنه استمر في إصدار بيانات باسم الهيئة قبل أن يصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسومًا بتعيين أمين قنديل مديرًا عامًا للهيئة خلفًا له.
وتأتي قضية سامي مهنا ووالده ضمن سياق أوسع لملفات الفساد في السلطة الفلسطينية، حيث شهدت مؤسساتها سلسلة تغييرات وإقالات لمسؤولين وموظفين كبار بشبهات فساد وسوء إدارة.
ويثير تحريك هذه الملفات المتدرج والمقيد بالقرارات السياسية تساؤلات جدية حول جدوى ما يُسمى بالإصلاح الإداري، ومدى قدرة السلطة على محاسبة كبار المسؤولين ومحاسبة من يثبت تورطهم في الفساد المالي والإداري.





