معالجات اخبارية

غليان شعبي في الضفة.. اعتقالات سياسية تتسع ومطالبات متصاعدة بوقف الانتهاكات

تواصل أجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة تنفيذ حملات اعتقال سياسية موسّعة، طالت أسرى محررين وشخصيات وطنية في مدينة نابلس، في وقت يتعرض فيه السكان لعدوان إسرائيلي غير مسبوق.

فقد اعتقلت أجهزة السلطة كلاً من الدكتور والأسير المحرر وائل حشاش، وقررت تمديد اعتقاله خمسة عشر يومًا إضافية، إلى جانب اعتقال المهندس والأسير المحرر نمر الهندي، والمهندس مجدي الزاغة، والأسير المحرر أمجد زامل، والشاب صهيب الفارس.

 اعتقالات سياسية في الضفة

وتؤكد لجنة أهالي المعتقلين السياسيين مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية الرأي والانتماء، ووقف سياسة الاعتقال والاستدعاء التي تمارسها أجهزة السلطة بحق الناشطين والأسرى المحررين.

وتُحذّر اللجنة من خطورة استمرار هذه السياسة في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مدن وبلدات الضفة المحتلة.

استهداف الأسرى المحررين

وتشدد اللجنة على أن استهداف الأسرى المحررين واعتقالهم يمثل انتهاكًا مرفوضًا للحريات العامة، داعيةً الفصائل الوطنية والمؤسسات الحقوقية إلى اتخاذ موقف جاد وحقيقي لوقف تغوّل السلطة وأجهزتها الأمنية على المواطنين.

وما يجري من استهداف متزامن للحركة الطلابية على يد أجهزة السلطة وقوات الاحتلال يشكّل خطراً مباشراً على الحريات الأكاديمية والبيئة الجامعية، ويفاقم حالة القمع التي يعيشها الطلبة في الضفة الغربية.

وإزاء هذا الواقع المأزوم، تشدد لجنة أهالي المعتقلين السياسيين على ضرورة وقف هذه الانتهاكات فورًا، والإفراج عن جميع الطلبة المعتقلين، ووضع حدّ لسياسة الاعتقال والاستدعاء السياسي، بما يصون السلم الأهلي ويحفظ وحدة الموقف الوطني في مواجهة العدوان المستمر.

وكشفت مصادر محلية عن تعرض عدد من المعتقلين السياسيين لتعذيب جسدي ونفسي داخل مراكز الاحتجاز التابعة لأجهزة السلطة، بما يشمل حرمانهم من النوم، والضغط أثناء التحقيق، ومنع الزيارات، وتصف المصادر هذه الممارسات بأنها “انتهاكات خطيرة” تمسّ الكرامة الإنسانية.

وبإصرار لا يلين، يواصل أهالي المعتقلين السياسيين في سلفيت اعتصاماتهم المتتالية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم الذين يقبعون في الاعتقال منذ عام ونصف، في مشهد يؤكد حجم المظلومية وإصرار العائلات على انتزاع حقوقهم.

ويأتي ذلك في ظلّ تصعيد غير مسبوق لاعتداءات قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة، حيث ارتقى أكثر من 1070 فلسطينيًا وأصيب ما يزيد عن 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال ما يفوق 20 ألف مواطن، بينهم نحو 1600 طفل، وفقًا لمصادر فلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى