معالجات اخبارية

الإمارات تقود حملة رقمية ضد المسلمين في أوروبا

كشفت منصة “إيكاد” الحقوقية عن أكثر من 330 ألف حساب ضمن شبكة رقمية مرتبطة بالإمارات، قامت بأكثر من 720 ألف تفاعل يستهدف الإسـلام والمسـلمين في أوروبا.

وأوضحت المؤسسة أن المجموعة الإماراتية، بدعم من حسابات يمينية غربية متطـرفة، شنت حملات هجوم على كل ما هو إسـلامي في أوروبا، وربطت هذه الحملات بين المسـلمين وبين جماعة الإخـوان المسـلمين، وصوّرت المساجد على أنها مراكز تطـرف وتهـديد أمني للغرب.

وأظهرت التحقيقات أن هذه الشبكة الرقمية جزء من منظومة متكاملة تعـادي الإسـلام، تشمل قنوات إعلامية وشخصيات يمينية متطـرفة مرتبطة بالإمارات.

وأسهمت هذه المنظومة في إغلاق أكبر مركز إسـلامي في إيرلندا، وإضعاف منظمات إغاثية كبرى، بعد حملات ممنهجة ضد العمل الخيري الإسـلامي.

الإمارات ودعم الاحتلال

ولا يمكن فصل ما كشفته إيكاد عن الشبكة الرقمية المعادية للإسلام والمسلمين في أوروبا، عن السياق الأوسع للدور الإماراتي خلال حرب الإبادة على غزة.

فالتسريبات الأمنية الأخيرة، المصنفة «سري جدًا»، أظهرت طبيعة التعاون القائم بين الإمارات وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تنفيذ مهام استخبارية داخل قطاع غزة، والمشاركة في زرع خلايا تجسس مرتبطة بالموساد خارج فلسطين، وفق ما ورد حرفيًا في الوثائق المنسوبة لأجهزة استخبارات إماراتية.

وتكشف هذه الوثائق، المؤرخة خلال ذروة العدوان، عن انخراط مباشر يتجاوز التنسيق السياسي إلى العمل الميداني والاستخباري، بالتوازي مع دور إعلامي منظم تقوده منصات ممولة إماراتيًا، أبرزها منصة Blinx، ومنصة جسور نيوز، التي لعبت دورًا دعائيًا في تشويه المقاومة الفلسطينية وتبييض صورة عصابات العملاء داخل القطاع، عبر خطاب موجّه للفئات الشابة، ينسجم مع الرواية الأمنية الإسرائيلية.

وفي الوقت الذي كانت فيه غزة تتعرض لإبادة جماعية موثقة، مضت الإمارات في تعميق تطبيعها العسكري مع الاحتلال، وصولًا إلى الاستثمار المباشر في شركات إسرائيلية متخصصة في أنظمة المراقبة والذكاء الاصطناعي العسكري، ما يعكس اندماجًا متسارعًا في منظومة الاحتلال الأمنية والإعلامية.

وبذلك، تبدو الحملات الرقمية المعادية للإسلام في أوروبا، والتحريض على المساجد والعمل الخيري الإسلامي، جزءًا من منظومة متكاملة، تتقاطع فيها الأدوار الاستخبارية والإعلامية والاقتصادية، وتعمل على شيطنة المسلمين، وضرب حاضنتهم الشعبية، وتبرير سياسات الاحتلال في الداخل الفلسطيني وعلى الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى