الإمارات تسابق الزمن في استئناف رحلات الطيران إلى إسرائيل

أعلنت شركة الاتحاد للطيران، عن استئناف رحلاتها إلى “إسرائيل” بدءاً من الأربعاء المقبل، بواقع رحلتين يومياً في المرحلة الأولى، لتكون من أوائل شركات الطيران التي تعود إلى هذا المسار بعد توقف استمر لأسابيع بسبب الحرب.
كما كشفت ويز إير أبوظبي عن خططها لاستئناف رحلاتها الجوية من وإلى “إسرائيل” اعتباراً من 25 أبريل، مع التأكيد على أن القرار يخضع لتقييم مستمر للوضع الأمني والالتزام بإجراءات السلامة الدولية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعادة تشغيل مطار بن غوريون، الذي استأنف عملياته مساء أمس عقب توقف دام نحو 40 يوماً نتيجة الحرب.
وشمل ذلك رفع القيود السابقة على أعداد المسافرين وإلغاء سقف الرحلات في الساعة، في خطوة تعكس عودة تدريجية لحركة الطيران.
وفي المقابل، لا تزال شركات الطيران العالمية الكبرى متحفظة على العودة، حيث أعلنت دلتا إيرلاينز عدم استئناف رحلاتها قبل 31 مايو، بينما حددت يونايتد إيرلاينز منتصف يونيو موعداً مبدئياً محتملًا للعودة.
أما إيزي جيت فقد أجلت استئناف عملياتها حتى نهاية أكتوبر المقبل، ما يعكس استمرار المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة.
الإمارات وحرب إيران
وفي سياق موازٍ، تداولت تقارير إعلامية أنباء تتعلق باستخدام الإمارات العربية المتحدة كمسار عبور محتمل لتحركات مرتبطة بجهاز الموساد الإسرائيلي نحو بعض دول الخليج.
وبحسب هذه الأنباء، فقد أشار محللون ومعلقون، من بينهم الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون وفق ما نُقل عنه، إلى حديث عن توقيف عناصر يُشتبه بانتمائهم للموساد في بعض دول المنطقة، على خلفية مخططات مزعومة مرتبطة بأنشطة تخريبية.
كما تحدثت منصة استخباراتية تُدعى (Dark Box) عن فرضية تقول إن بعض هؤلاء الأشخاص ربما دخلوا إلى دول خليجية عبر الأراضي الإماراتية، مستفيدين من حركة السفر النشطة والبنية اللوجستية المتطورة التي نشأت بعد توسع العلاقات الإقليمية بين أبوظبي و”تل أبيب” عقب اتفاقيات التطبيع.
وتشير هذه الروايات إلى أن زيادة التعاون في مجالات السفر والتجارة والتنسيق الأمني قد خلق مسارات عبور يمكن استغلالها في تحركات سرية، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول انعكاسات الانفتاح الإقليمي على الأمن.
وتأتي هذه الأنباء في ظل توسع العلاقات بين الإمارات و”إسرائيل” خلال السنوات الأخيرة، حيث شمل التعاون مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن السيبراني وتبادل الخبرات.
ويرى محللون أن هذا التقارب أسهم في إعادة تشكيل جزء من التوازنات الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه فتح باباً واسعاً للنقاش حول حدود التعاون الأمني ومدى تأثيره على ديناميكيات الصراع في المنطقة.
وفي هذا السياق، تربط بعض التحليلات بين مسارات عبور موساد إسرائيلي عبر الإمارات وبين هجمات سابقة استهدفت منشآت نفطية في المنطقة، من بينها هجمات على منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية، لإثارة التوترات داخل المنطقة وإعادة توجيه الصراعات الإقليمية.




