كشف ملابسات تورط العميل أكرم جرغون بتسليم معدات حساسة وتصفيات داخلية

كشفت إفادة أمنية منسوبة للمدعو بسام جرغون عن تفاصيل صادمة تتعلق بأنشطة شقيقه العميل أكرم جرغون في ملف أمني معقد يجمع بين العمالة للاحتلال الإسرائيلي والتورط في انتهاكات ميدانية خطيرة، والمسؤولية عن عمليات تصفية داخلية في قطاع غزة.
وأفادت مصادر أمنية مطلعة أن بسام جرغون أدلى بإفادته طوعاً أمام الجهات الأمنية في غزة، دون استدعاء أو توقيف، في محاولة منه “لتوضيح الصورة” وإخلاء مسؤوليته عن جرائم شقيقه.
ووفقاً للإفادة، فإن أكرم جرغون أقام اتصالاً مباشراً مع ضابط مخابرات إسرائيلي، حيث التقى به خلال تواجده في مصر، وتلقى منه تعليمات ومهام ميدانية، قبل أن يتبع ذلك لقاء آخر في موقع ميداني مختلف، ما يشير إلى وجود تنسيق متواصل.
وتكشف المعطيات، عن مستوى خطير من الاختراق الأمني، يتجاوز مجرد الاشتباه إلى نمط من العلاقات المنظمة مع جهات معادية، في وقت يشهد فيه القطاع ظروفاً بالغة الحساسية بفعل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
تورط أكرم جرغون في جرائم ميدانية
تشير الإفادة إلى أن نشاط أكرم لم يقتصر على التواصل، بل امتد إلى تورط في جرائم ميدانية والضلوع في عمليات سرقة لمنازل مواطنين لكنها لم تتوقف عند ذلك.
إذ أفادت المعلومات أن جرغون استولى أيضاً على مقتنيات خاصة بالشهداء، إضافة إلى أجهزة حاسوب محمولة تعود لمقاتلين في مواقع تم اقتحامها، وهي معدات يُحتمل أن تحتوي على معلومات حساسة.
الأخطر أن تلك الأجهزة والمقتنيات تم تسليمها لاحقاً لضابط مخابرات إسرائيلي.
في موازاة هذه الاتهامات، تفجرت قضية أخرى أكثر خطورة، بعد إعلان عائلة عابدين تحميل أكرم جرغون المسؤولية الكاملة عن مقتل نجلها نصرالله، في حادثة وُصفت بأنها “جريمة تصفية متعمدة”.
وقالت العائلة إن نجلها قرر الانفصال عن إحدى المجموعات المسلحة بعد خلافات متصاعدة مع قياداتها، ورفضه تنفيذ أوامر اعتبرها “مشبوهة” ومرتبطة بأجندات خارجية.
وأوضحت أنها كانت قد بدأت بالفعل خطوات لإعادته إلى عائلته ودمجه مجدداً في المجتمع، مع وجود تفاهمات لتأمين خروجه، ووسط ترحيب من جهات سعت لتسهيل عودته.
غير أن هذه المساعي انتهت بشكل مأساوي، عندما اندلع اشتباك مسلح بين نصرالله وعناصر من المجموعة التي كان ينتمي إليها، أثناء محاولته المغادرة.
وأسفر الاشتباك عن مقتله إلى جانب الشاب أحمد خميس زعرب، إضافة إلى إصابة آخرين، في حادثة تعكس مستوى خطيراً من الانفلات الداخلي.
واتهمت العائلة عصابة أكرم جرغون بالوقوف خلف العملية، معتبرة أنها تصفية متعمدة، وليست نتيجة اشتباك عرضي كما قد يُروّج.
وأكدت أنها لن تلتزم الصمت، معلنة فتح بيوتها لكل من يقف إلى جانبها، ومشددة على أن “القصاص قادم”، في لهجة تنذر بتداعيات اجتماعية وأمنية أوسع.





