اعتقال رغم قرار الإفراج وملاحقات متتالية.. ملف يثير الجدل في سجون السلطة

أفادت مصادر محلية أن أجهزة السلطة تواصل اعتقال الشاب سامر عويس في سجن الجنيد منذ نحو عام وشهرين، رغم صدور قرار بالإفراج عنه.
وفي ذات السياق، أضافت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت المطارد شادي جمعة بعد دقائق من الإفراج عنه من سجون أجهزة السلطة في مدينة قلقيلية، وذلك عقب سنوات طويلة من الاعتقال السياسي، حيث أمضى نحو 20 عاماً في سجون أجهزة السلطة منذ عام 2007.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت كذلك الأسير المحرر سِراء رداد بعد ساعات قليلة من الإفراج عنه من سجون السلطة.
سجون السلطة
وفي سياق متصل، قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، إن هذه الحالات تعكس استمرار سياسة الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني، معتبرة أن سجون السلطة أصبحت “محطات انتظار” تسبق اعتقال الاحتلال للمحررين.
وأضاف البيان أن ما جرى مع شادي جمعة وسِراء رداد يمثل، بحسب وصفه، نتيجة مباشرة لنهج أمني يلاحق المقاومين والأسرى المحررين ويعرضهم للاعتقال فور الإفراج عنهم.
وتابع البيان موجهاً انتقادات حادة لهذه السياسات، ومعتبراً أنها “وصمة عار” بحق كل من يشارك أو يصمت أو يبررها، داعياً إلى وقفها فوراً.
وأكدت اللجنة تحميل أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين السياسيين والأسرى المحررين، مطالبة بوقف سياسة الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني.
كما دعت جماهير الشعب والقوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لكسر حالة الصمت، والوقوف إلى جانب الأسرى والمطاردين وعائلاتهم.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل حول ملف الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني، وما يرافقه من اعتقالات متكررة لمحررين وأسرى سابقين فور الإفراج عنهم من سجون أجهزة السلطة.
وكان معتقلون سياسيون سابقون قد كشفوا في فترات سابقة عن تعرضهم، بحسب إفاداتهم، لأساليب تعذيب وإذلال داخل سجون أجهزة السلطة، إضافة إلى الإهمال الطبي وحرمانهم من الزيارات لفترات متفاوتة، وفرض ظروف احتجاز وصفت بأنها قاسية.
وأشاروا إلى أن تلك الممارسات انعكست سلباً على أوضاعهم الصحية والنفسية، في ظل غياب رقابة مستقلة أو تحقيقات معلنة حول هذه الاتهامات، الأمر الذي يثير جدلاً متجدداً حول أوضاع حقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز.
وفي السياق، يواصل أهالي المعتقلين السياسيين مطالباتهم بالإفراج الفوري عن أبنائهم، ووقف سياسة الاعتقال السياسي، وضمان عدم ملاحقة أو إعادة اعتقال الأسرى والمحررين، داعين الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذا الملف والعمل على معالجته بشكل عاجل.





