تحليلات واراء

فشل الحراك التخريبي في غزة يحبط صبي المخابرات المصرية المدعو أحمد جمعة

لم يتمالك صبي المخابرات المصرية المدعو أحمد جمعة نفسه بعد فشل الحراك التخريبي في غزة وظهر بحالة تخبط وإحباط غير مسبوقة بعد أن جند كل أنشطته مؤخرا لدعم مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية في الترويج لدعوات الحراك.

وأظهرت المنشورات الغاضبة المتتالية التي نشرها المدعو جمعة حقيقة أهداف الحراك التخريبي الذي دعمه بنفسه وأنه يستهدف إسقاط المقاومة في غزة، حيث كتب “حماس مين اللي هتسلم حكم غزة .. أنتوا طيبيين جدا، مبرروك عليكم حكم أبدي للحركة”.

وكان المدعو جمعة كرس نفسه من أشد المروجين للحراك التخريبي في غزة خلال الأيام الماضية وهو ما تم إحباطه بفضل الوعي الشعبي الفلسطيني الذي أفشل الحراك التخريبي وأصاب القائمين عليه بالإحباط الشديد.ط

ورد المواطن عائد محمد أبو محمد على منشور المدعو جمعة بشأن حكم أبدي للمقاومة (واحنا راضيين …انتوا أصلا مش واقفين مع غزة حب فيها ..بس لأنكوا عارفين ومدركين لحجم الكارثة الي جاي على حدودكم).

أما المواطن أحمد رائد العدسي فكتب عن حكم المقاومة ملجما المدعو جمعة (احلى حكم، المهم الجواسيس الي مثلكم يبعدو عنا).

أما المواطن إبراهيم عليان فوجه تساؤلا أعجز المدعو جمعة عن الرد قائلا (أنت بدك يعني المليشيات تحكمنا مثلا بهيك بتكون مبسوط، ولا بدك اقتتال داخلي ينهي ما تبقي منا).

التحريض على المقاومة

ليست هذه المرة الأولى التي يحرض فيها المدعو جمعة على المقاومة، إذ سبق أن تعرض قبل أشهر لانتقادات بعد منشورات مرتبطة بمستشفى شهداء الأقصى في غزة، اتهمه ناشطون بأنها حملت تحريضًا ضد المستشفى الذي كان يستقبل آلاف المرضى والجرحى.

وقد جاءت تلك المنشورات قبيل وقت قصير من تعرض المستشفى لقصف إسرائيلي أدى إلى سقوط ضحايا فلسطينيين.

كما أثار جمعة جدلًا سابقًا بعد توجيهه اتهامات لحركة حماس، زاعمًا أنها ارتكبت “خطايا لا تغتفر” بحق سكان غزة.

وادعى أن المنتقدين داخل بعض المؤسسات في القطاع يواجهون تضييقًا، وهي اتهامات رفضها مؤيدو المقاومة واعتبروها جزءًا من حملة سياسية تستهدف الحركة.

وتمنح مثل هذه المواقف الاحتلال فرصة لتبرير استهداف منشآت مدنية عبر إعادة إنتاج مزاعم يستخدمها الجيش الإسرائيلي خلال عملياته العسكرية، رغم أن استهداف المنشآت الطبية والمدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وأن تحميل الضحايا أو الفصائل الفلسطينية وحدها مسؤولية الدمار يتجاهل الطرف الذي نفذ عمليات القصف.

ويجمع مراقبون على أن المدعو أحمد جمعة لم يبقَ عند حدود عمله كمخبر أمني في مصر، بل تحول إلى أداة بيد الاحتلال عبر ترويج روايته وتبرئته من جرائمه وتحميلها للمقاومة.

من هو المدعو أحمد جمعة ؟

ينشط المدعو أحمد جمعة بالعمل مخبرا مكشوفا للمخابرات المصرية تحت ستار صحفي لكن لدى البحث في المصادر المفتوحة الموثوقة لا تتوفر أي معلومات عنه مثل المؤهل الجامعي أو السيرة الذاتية الكاملة أو إن كان فعلا حاصل على عضوية نقابة الصحفيين المصريين.

بموازاة ذلك يسجل للمدعو أحمد جمعة أنشطة صحفية محدودة تكاد لا تذكر مثل عمله محررًا للشؤون السياسية في مجلة المصور المصرية، ومحررًا في موقع مصراوي.

كما أنه نشر عددًا من التقارير والتحليلات باللغة الإنجليزية في موقع Al-Monitor، وتناولت موضوعات تتعلق بالسياسة والاقتصاد والثقافة في مصر والمنطقة، مثل العلاقات المصرية الخليجية والاقتصاد المصري وقضايا السياحة والآثار.

وتشير صفحته على فيسبوك إلى نشاط مكثف في تغطية الحرب في غزة، حيث ينشر بصورة متكررة مقاطع فيديو وتعليقات وتحليلات تتعلق بالوضع الميداني والسياسي في القطاع مع النركيز على إبراز الخلافات الداخلية الفلسطينية والنقاشات المتعلقة بإدارة قطاع غزة ومواقفه المناهضة للمقاومة.

كما أنه يعتمد كثيرًا على المحتوى المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي في حسابات مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية إلى جانب الأخبار المنشورة في وسائل إعلام دول التطبيع العربي.

قراءة عامة لمواقف أحمد جمعة من ملف غزة

من خلال مراجعة المحتوى المنشور على حساب أحمد جمعة على فيسبوك، يبرز تركيز واضح على تطورات الحرب في قطاع غزة، مع اهتمام خاص بالملفات السياسية والأمنية المرتبطة بإدارة القطاع ومستقبل الحكم فيه.

ويظهر في منشوراته اهتمام متكرر بالدعوات المناهضة للمقاومة وحركة حماس، وإبراز الأصوات التي تنتقد أداء الحركة أو تدعو إلى تغيير شكل الإدارة في قطاع غزة، مع منح مساحة واسعة للتغطيات التي تتناول الاحتجاجات أو الدعوات إلى التظاهر داخل القطاع.

كما تتكرر في منشوراته الإشارة إلى المبادرات والمقترحات المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب، بما في ذلك النقاشات الخاصة بإدارة غزة، ونزع سلاح الفصائل، وترتيبات إعادة الإعمار، مع الاستناد في كثير من الأحيان إلى تقارير إعلامية إسرائيلية أو عربية أو منشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتظهر مراجعة المحتوى أن الحساب يركز بصورة لافتة على نشر الأخبار المتعلقة بالخلافات الداخلية الفلسطينية، والانقسامات السياسية، وردود الفعل الشعبية تجاه حركة حماس، مقارنة بالموضوعات الإنسانية أو الميدانية المرتبطة بالوضع داخل القطاع في محاولة لتبييض صورة الاحتلال الإسرائيلي.

كما يعتمد الحساب بشكل متكرر على إعادة نشر مقاطع فيديو وصور ومنشورات من حسابات أخرى خاصة مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية، وهو ما يجعل التحقق المستقل من بعض المواد المنشورة ضروريًا قبل التعامل معها باعتبارها وقائع مثبتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى