تحليلات واراء

“السلطة تخدر الناس”.. انتقادات لتعاملها مع الأزمة المالية في الضفة

تتفاقم الأزمة المالية في الضفة الغربية في ظل شكاوى من القطاع الخاص حول القيود المصرفية وتأثيرها على حركة التجارة والاستيراد، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وقال الكاتب السياسي ياسين عز الدين إن “الأزمة المالية في الضفة تتفاقم بشكل خانق، يقودها الاحتلال وإجراءاته وتساعده السلطة والبنوك والمؤسسات المالية”.

وأضاف أن اعتصامات أصحاب شركات القطاع الخاص جاءت بدعوة من الغرفة التجارية احتجاجًا على تضييق البنوك عليهم، موضحًا أن البنوك ترفض الإيداعات النقدية وتعيق عمل هذه الشركات وتخنقها.

ورفع منظمو الوقفة الاحتجاجية أربعة مطالب رئيسية، هي: وقف القيود المفروضة على إيداع الشيكل في البنوك، وتسهيل إصدار دفاتر الشيكات للتجار وأصحاب المنشآت، ومعالجة أزمة فائض الشيكل بالتنسيق مع الجهات المختصة، والحد من الأعباء الاقتصادية المتزايدة التي يتحملها القطاع الخاص.

الأزمة المالية في الضفة

وأشار إلى وجود أزمة في محطات الوقود والمستشفيات الخاصة ومصانع الأدوية وشركات المقاولات، موضحًا أن ديون هذه الجهات تتراكم على السلطة، بينما تماطل السلطة بدفع ما عليها.

وأوضح أن ذلك يؤدي إلى تأخر شراء الوقود وحدوث أزمات في محطات الوقود، كما أن مصانع الأدوية أصبحت غير قادرة على شراء المواد الخام لاستمرار عملها، والمستشفيات الخاصة لا يتقاضى الأطباء والعاملون فيها رواتبهم.

وقال عز الدين إن السلطة “تخدر الناس وتقول إنه ستكون هنالك انفراجة بعد انتخابات الكنيست، وطبعًا لن يكون شيء”.

وأضاف: “كأنه لا يكفي الناس في الضفة مصائبهم لتأتي البنوك وتضاعفها”، مشيرًا إلى أن البنوك كانت ترفض إيداع الشيكل، والآن أصبحت ترفض إيداع الدولار.

وتساءل: “كيف سيستورد التجار وأصحاب المصانع؟”، مضيفًا أن البنوك مقيدة بقوانين السلطة التي تنفذ إملاءات الأمريكان والاحتلال، لكنه اعتبر أن المشكلة أن البنوك “تجتهد في إيجاد طرق جديدة لخنق المواطن الفلسطيني”.

وأشار إلى اعتصام التجار وأصحاب شركات القطاع الخاص في الخليل أمام مقر الغرفة التجارية، ووجود اعتصامات مماثلة في نابلس ورام الله وجنين وطولكرم.

وأكد أن التجار يطالبون بالسماح لهم بإيداع الأموال في البنوك التي تضع قيودًا مشددة على ذلك، ما يمنعهم من الاستيراد والتعامل مع العالم الخارجي.

وقال: “كأنه لا تكفي الناس مصائبهم ولا قمع الاحتلال، تأتي البنوك بقيود تعجيزية جديدة، كلهم شركاء في تجويع أبناء شعبنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى