تحليلات واراء

“أين ذهبت الـ800 مليون؟”.. ملاحقة أشرف دبور تفتح ملفات أموال وفساد داخل فتح

انتقد القيادي في حركة فتح سميح خلف إصدار مذكرة توقيف ثانية بحق السفير السابق في الساحة اللبنانية أشرف دبور والتوصية بتسليمه إلى السلطة في رام الله، متسائلًا عن أسباب التركيز عليه، في وقت قال فيه إن هناك ملفات وقضايا أخرى تتعلق بالفساد والأموال والممتلكات داخل حركة فتح لم تُفتح أو تُحاسب.

وقال خلف إن ملاحقة دبور، الذي أشار إلى اتهامه بفقدان مليوني دولار وإعادتها إلى السلطة، لا ينبغي أن تكون بمعزل عن ملفات أخرى، متسائلًا عن مصير فروع ومنتجات مؤسسة “صامد”، وعن أموال قال إنها بلغت 800 مليون، وعن صندوق الاستثمار مع محمد مصطفى، وما يتعلق بإدارة أمواله واستثماراته، متسائلًا عما إذا كان أحد في اللجنة المركزية يعرف تفاصيل ذلك.

وتحدث خلف عن أشخاص قال إنهم باعوا مزارع في الكونغو وأفريقيا، وفنادق في أفريقيا، مشيرًا إلى أن إحدى عمليات البيع تمت بـ15 مليونًا، وقال إن ذلك جرى بعلم الرئيس الراحل ياسر عرفات، وفق حديثه.

ملاحقة واعتقال أشرف دبور

كما تحدث عن قائد أمني، وإنه أوصى بالتحفظ على أشرف دبور، قبل أن يتم نقل المسؤول الأمني من موقعه، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول ما جرى.

وتساءل خلف عن سبب التركيز على دبور دون غيره، متطرقًا إلى ملفات تتعلق بالمعابر والأموال، وتجارة الآثار في الضفة الغربية، وقال إن مسؤولين أمنيين قيل إنهم شاركوا فيها، كما تساءل عن الأشخاص الذين استولوا على أراضٍ.

وتطرق خلف إلى عدد من قيادات حركة فتح، من بينهم الطيراوي ونظمي مهنا ومحمد اشتية، متسائلًا عن استمرار بعض الشخصيات في مواقعها، رغم حديثه عن وجود ملفات فساد.

وانتقد بشكل خاص وصول محمد اشتية إلى موقع في التعبئة الفكرية لحركة فتح، متسائلًا عن كيفية استمرار هذه الشخصيات في مواقعها، وقال إن هناك مسؤولًا ماليًا أيضًا، متسائلًا عما إذا كان ذلك مرتبطًا بملفات يفترض أن يتم التحفظ عليها وإغلاقها.

كما تساءل عن أموال وممتلكات عدد من المسؤولين في الساحة اللبنانية، قائلًا إن بعضهم كانوا في درجات تنظيمية متدنية ثم أصبحوا في مواقع متقدمة وامتلكوا أموالًا، متسائلًا عن مصادرها.

وقال خلف إن أشرف دبور، مقارنة بمن وصفهم بـ”اللصوص الكبار” داخل حركة فتح، لا يمثل سوى “لص صغير”، بحسب تعبيره، مضيفًا أن هناك “العصابة العميقة” أو “اللوب العميق” داخل الحركة، وهي، وفق حديثه، التي تقوم بالفصل والترقية وإرسال الأشخاص ورفعهم إلى مواقع ومراتب عليا.

كما أشار خلف إلى أن ياسر عباس فصل أكثر من 250 شخصًا من الساحة اللبنانية، متسائلًا عما إذا كانت هذه الرواتب هي التي جرى توفيرها، وربط ذلك بفصل أشخاص من غزة.

وانتقد خلف انشغال قيادات حركة فتح بالقوائم والتحالفات والاجتماعات الداخلية، في ظل أزمات تتعلق بالبترول والرواتب والتعليم والصحة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي وصلت إلى القرى والمدن وضواحي رام الله، ووصلت إلى محيط بيت الرئيس.

كما انتقد الحديث عن الانتخابات في ظل الاحتلال، متسائلًا عن إمكانية أن يبدأ الفلسطيني برأيه بشكل حر في ظل الاحتلال، وقال إن البطاقات المستخدمة في الانتخابات صادرة عن الحكم العسكري والإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، وليست بطاقة وطنية فلسطينية، مشيرًا إلى أن أرقامها وتسلسلها موجودان لدى الاحتلال.

وتحدث خلف كذلك عن الأسلحة الموجودة لدى الأجهزة الأمنية، قائلًا إن أرقام الأسلحة، ومنها المسدسات والكلاشينكوف وغيرها من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مسجلة لدى الاحتلال.

وتساءل خلف عن طبيعة القوائم والائتلافات الانتخابية وتحت أي منظومة يتم تشكيلها، معتبرًا أن ما يجري لا يتناسب مع طبيعة المرحلة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال.

ودعا خلف الفصائل والقوى الفلسطينية المتصارعة والمتناحرة إلى وقف التركيز على الاجتماعات والقوائم الجاهزة، والعمل على تشكيل “قيادة وطنية موحدة” و”جبهة وطنية عريضة” لقيادة المرحلة وقيادة المشروع الوطني من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى