المنسق الإسرائيلي وناصر أبو بكر.. تبادل أدوار في نشر فبركات عن مرضى غزة

يواصل المنسق الإسرائيلي ونقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، تبادل الأدوار في نشر روايات وأخبار مفبركة، على خلفية الجدل المتعلق بآلية خروج المرضى من قطاع غزة للعلاج في الخارج.
وكان المنسق قد نشر عبر صفحته “فيسبوك”، ادعاءات بشأن وجود فساد في آلية خروج المرضى من غزة للعلاج في الخارج، مستندًا إلى معلومات نشرتها نقابة الصحفيين خلال الأيام الأخيرة، فيما نفت دائرة العلاج بالخارج بشكل واضح ما ورد من ادعاءات، مؤكدة عدم صحتها، وداعية النقابة إلى تحري الدقة واحترام مهنة الصحافة القائمة على التحقق من المعلومات ونقل الحقائق.
وقالت دائرة العلاج بالخارج “يجب أن تستند النقابة إلى الحقائق لا على نشر الاتهامات والادعاءات غير الموثقة، في موقف ينسجم مع مواقف الاحتلال وروايته التي تسعى باستمرار إلى التشكيك في المؤسسات الفلسطينية والنيل من مصداقيتها، بدلًا من التركيز على كشف الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المرضى والمدنيون في قطاع غزة”.
ناصر أبو بكر
وتضع هذه الواقعة أداء نقابة الصحفيين تحت قيادة ناصر أبو بكر أمام انتقادات تتعلق بدورها النقابي، إذ يُشار إلى تحولها إلى مساحة للاحتكار والفساد، بعيدًا عن حماية حقوق الصحفيين والدفاع عن حرية الإعلام.
وتعرض أبو بكر لانتقادات بسبب إدارته القمعية للنقابة، وتأجيل الانتخابات مرارًا، بما أبقى إدارتها في يد نخبة ضيقة من حركة فتح، مع تهميش أصوات مئات الصحفيين وتقييد مشاركتهم.
كما أثيرت شبهات حول الإدارة المالية للنقابة، من بينها الاختلاس وسوء إدارة الأموال، في ظل غياب المساءلة وعدم وجود تقارير مالية دورية، إلى جانب تساؤلات حول آليات إدارة التمويلات.
وتشمل الانتقادات اتهامات بتحويل النقابة إلى منصة للضغط على الصحفيين وإسكات الأصوات المستقلة والناقدة، فضلًا عن انتقاد عجزها عن حماية الصحفيين من اعتداءات الاحتلال وقيود السلطة.
وفي غزة، تتعلق الانتقادات كذلك بتهميش الصحفيين وعدم توفير تمثيل حقيقي لهم داخل النقابة، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.
كما أثيرت مسألة غياب الانتخابات الحقيقية داخل النقابة منذ سنوات، بما جعلها أقرب إلى منظمة مغلقة تحكمها حسابات سياسية ضيقة بدلًا من مصالح الصحفيين.
وفي ما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين، تشير المعلومات إلى تكرار أبو بكر التنديد بها، مقابل تساؤلات حول جدية التحرك القانوني أمام المحاكم الدولية، في ظل استشهاد الصحفيين في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، حصل ناصر أبو بكر على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، في خطوة اعتبرها كثيرون “مكافأة سياسية” على حساب الكفاءة المهنية.
وتبرز هذه الانتقادات الحاجة إلى إصلاحات شاملة داخل نقابة الصحفيين، بما يضمن وقف نشر الروايات والادعاءات غير الموثقة، والعودة إلى الدور المهني في التحقق من المعلومات ونقل الحقائق، والدفاع عن حقوق الصحفيين وحرياتهم.





