قيادي فتحاوي يهاجم السلطة: تقدمون التنازلات للوهم وتحافظون على وجودكم

انتقد القيادي الفتحاوي سميح خلف أداء السلطة، معتبرًا أن استمرار تقديم التنازلات السياسية لا يخدم القضية الفلسطينية، وأن بعض القيادات تسعى للحفاظ على مواقعها السياسية بدل التركيز على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وقال خلف إن هناك من “يبيعون التاريخ والإرادة وحقنا في الوجود للوهم” من أجل حسابات داخلية، مضيفًا أن الانتخابات والمجالس السياسية لا ينبغي أن تكون أولوية على حساب القضايا الأساسية المتعلقة بالسيادة وحق تقرير المصير.
انتقادات لنهج السلطة
وأضاف في حديثه أن “البداية الخاطئة تصنع نتائج خاطئة”، معتبرًا أن جزءًا من الأزمة الفلسطينية الحالية يرتبط بأخطاء ارتكبتها القيادات، إلى جانب الانقسام الداخلي واتفاق أوسلو والتخلي عن عناصر القوة التي كانت تمتلكها الحركة الوطنية الفلسطينية.
كما رفض تحميل المقاومة مسؤولية تراجع الوضع الفلسطيني، وقال إن المشكلة لا تكمن في فكرة المقاومة بحد ذاتها، وإنما في أداء القيادات والنخب التي أخفقت في إدارة مراحل الصراع مع الاحتلال.
وأشار إلى أن مواجهة الاحتلال لا تعني بالضرورة خوض معارك مفتوحة، موضحًا أن هناك وسائل أخرى يمكن استخدامها، من بينها العصيان المدني والتحرك السياسي والشعبي للمطالبة بحق تقرير المصير.
الانتخابات التشريعية
وفي حديثه عن الاستحقاقات السياسية الفلسطينية، انتقد خلف التركيز على الانتخابات وتشكيل القوائم والمجالس، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون للقضية السياسية نفسها، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وقال إن المطلوب هو دفع الدول والمجتمعات الداعمة للقضية الفلسطينية إلى تبني هذا الحق، وصولًا إلى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، بدل استمرار تقديم التنازلات من أجل مسارات سياسية لا تحقق تغييرًا جوهريًا.
وانتقد كذلك فكرة إعادة تشكيل المجلس التشريعي من دون منحه صلاحيات حقيقية، متسائلًا عن جدوى مجلس لا يمتلك أدوات الرقابة والتشريع.
ورأى خلف أن الانقسام الفلسطيني واتفاق أوسلو وما تبعهما من تحولات أضعفا الحالة الوطنية، معتبرًا أن معالجة الوضع الراهن تتطلب مراجعة داخلية لأداء القيادة بدل تحميل الظروف الخارجية وحدها مسؤولية النتائج التي وصل إليها الفلسطينيون.
كما انتقد محاولات “شيطنة المقاومة” والتشكيك في قدرتها على مواجهة الاحتلال، معتبرًا أن اختلاف الفصائل والتيارات في الوسائل والأيديولوجيات لا ينبغي أن يتحول إلى تنكر للتاريخ الفلسطيني أو إلى صراع يضعف الموقف الوطني.
وحذر خلف من أن المنطقة تشهد إعادة رسم لمشهدها السياسي، داعيًا إلى عدم اختزال المرحلة المقبلة في الانتخابات أو الترتيبات الداخلية، والتركيز بدلًا من ذلك على مستقبل السيادة الفلسطينية وحق تقرير المصير.





