جاسوس الإمارات واللوبي الإماراتي رمضان أبو جزر يحرض لإقصاء المقاومة

عاد جاسوس دولة الإمارات واللوبي الإسرائيلي في أوروبا، المدعو رمضان أبو جزر، إلى ممارسة التحريض ضد فصائل المقاومة الفلسطينية، وهذه المرة من بوابة الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل.
وظهر المدعو أبو جزر عبر قناة “العربية” الممولة سعودياً، مروجاً لمواقف تدعو إلى إقصاء فصائل المقاومة ومنعها من المشاركة في الانتخابات العامة، من خلال تحميلها مسؤولية جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وزعم أنه لا مكان لأي طرف فلسطيني يتحالف مع حركة حماس وفصائل المقاومة، وأنه يجب عدم السماح للحركة بالمشاركة في مستقبل الحياة السياسية الفلسطينية، مروجاً لذلك باعتباره “مطلباً فلسطينياً قبل أن يكون مطلباً دولياً أو إقليمياً”.
كما ادعى أن “الوقت غير مناسب للحديث عن الانتخابات الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، لأن ذلك يفتح الباب لعبث الفاشلين واستنزاف الطاقات التي يجب أن تُسخّر فقط للإغاثة وجبر الضرر وإعادة الإعمار وترميم البشر والحجر”.
وحظي ظهور المدعو أبو جزر وما أطلقه من مواقف تحريضية ضد المقاومة بإشادات من شخصيات وحسابات مرتبطة بالشبكة الإعلامية الإسرائيلية التي يقودها المتحدث السابق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، من بينها روان الكتري، التي علقت دعماً للدعوات المطالبة بإقصاء فصائل المقاومة.
رمضان أبو جزر.. بوق إماراتي إسرائيلي
في ذروة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومحاولات الاحتلال فرض ما عجز عن تحقيقه عسكرياً، عبر نزع سلاح المقاومة وإقصائها عن المشهد الفلسطيني، يواصل المدعو رمضان أبو جزر تبني مواقف تتماهى مع الطروحات الإسرائيلية الداعية إلى القضاء على المقاومة ومحاسبتها.
ومن خلال منصة “جسور نيوز” الممولة إماراتياً، زعم أبو جزر أنه لا يمكن التعامل مع حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى “كجسم وطني بعد اليوم”، مطالباً بإخضاعها لـ”المحاسبة”.
وينحدر أبو جزر من قطاع غزة ويقيم في أوروبا منذ سنوات، حيث يقدم نفسه في وسائل الإعلام ناشطاً وباحثاً، فيما ارتبط اسمه بأنشطة وتحركات سياسية وإعلامية متصلة بتيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، الذي يعمل مستشاراً خاصاً لرئيس الإمارات.
وكرس أبو جزر نشاطه للتحريض على فصائل المقاومة، من خلال الظهور في منصات ووسائل إعلام مرتبطة بدول التطبيع العربي، والترويج لروايات تحمل المقاومة مسؤولية الحرب، في مقابل التقليل من مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن الجرائم التي ارتكبها في قطاع غزة.
“مركز بروكسل” وأدوار التحريض
يقدم أبو جزر نفسه مديراً لـ”مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان”، وهي المؤسسة التي يستخدمها في إصدار مواقف ورسائل وتقارير تستهدف خصوم أبوظبي السياسيين وفصائل المقاومة الفلسطينية.
وسبق أن وجه أبو جزر، باسم المركز، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حاول فيها استغلال تظاهرات متفرقة في قطاع غزة للتحريض ضد حركة حماس.
وزعم أن سكان غزة “يعانون من وحشية وهجمات الميليشيات المسلحة التابعة لحماس، التي تقمع المواطنين وتمنع أي محاولة للتعبير عن الاستياء أو الرأي السياسي”.
كما ردد مزاعم إسرائيلية تتهم فصائل المقاومة بالسيطرة على معظم المساعدات الإنسانية وعرقلة وصولها إلى المحتاجين والنازحين في قطاع غزة، في موقف ينسجم مع الرواية الإسرائيلية المستخدمة لتبرير سياسات الحصار والتجويع وعرقلة إدخال المساعدات إلى القطاع.
وذهب أبو جزر إلى حد دعوة الأمم المتحدة إلى “فتح قنوات تواصل مع النشطاء وممثلي الحراك الشعبي المعارض لحكم حماس والحرب الجارية، على أن تكون منفصلة عن ممثلي الفصائل السياسية الفلسطينية التي لا تشارك في هذا الحراك الشرعي”.
وينخرط أبو جزر أيضاً في جهود لتجنيد شبان فلسطينيين في أوروبا للعمل ضمن تيار دحلان، في وقت يسوق نفسه خبيراً في القانون الدولي وباحثاً في قضايا حقوق الإنسان.
وفي يوليو/تموز 2024، كُشف عن انعقاد اجتماع إماراتي إسرائيلي في العاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف تنسيق جهود إعلامية ودعائية ضد فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مع التركيز على ترتيبات مرحلة ما بعد حركة حماس وفق تصورات الاحتلال الإسرائيلي.
وضم الاجتماع، بحسب ما كُشف في حينه، عدداً من الإعلاميين والباحثين والشخصيات السياسية الموالية للإمارات، من بينهم الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية إبراهيم أبراش، ورمضان أبو جزر، والناشط الفلسطيني المعروف بدعمه للتطبيع باسم عيد، إلى جانب الإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس.
وركز الاجتماع، بحسب المصادر، على تنسيق الجهود الإماراتية والإسرائيلية لتصعيد حملات التحريض والتشويه ضد فصائل المقاومة الفلسطينية، واستثمار تطورات الحرب على قطاع غزة لدفع المخططات الرامية إلى إقصاء المقاومة عن المشهد السياسي الفلسطيني.
ويأتي تحرك أبو جزر الأخير، عبر الدعوة إلى منع فصائل المقاومة من المشاركة في الانتخابات، امتداداً لهذا المسار، إذ تتقاطع مواقفه مع الدعوات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني وفق ترتيبات تستبعد القوى التي تتبنى خيار المقاومة.




