بعد احتجاز ضابطين وسحب أسلحتهما.. انتقادات حادة للسلطة في الضفة

انتقد القيادي في حركة فتح سميح خلف أداء السلطة، معتبراً أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تعكس عجزها عن حماية المواطنين وحتى عناصر أجهزتها الأمنية، متسائلاً عن جدوى الحديث عن الانتخابات في ظل غياب السيادة على الأرض.
وقال خلف إن ما تشهده الضفة من اقتحامات واعتقالات واعتداءات إسرائيلية، إلى جانب ممارسات المستوطنين، يعكس واقعاً “لا توجد فيه حماية لأي مواطن فلسطيني”.
وأشار إلى واقعة منزل مواطن فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، قال إن مستوطنين يحاصرونه منذ أسابيع في محاولة للاستيلاء عليه، مضيفاً أن صاحب المنزل اضطر إلى رفع العلم الأميركي واستخدام جنسيته الأخرى طلباً للحماية.
واعتبر خلف أن لجوء المواطن إلى هذه الخطوة يكشف عجز السلطة عن توفير الحماية، منتقداً في الوقت نفسه من يهاجمون رفع العلم الأميركي باعتباره “إجراء غير وطني”.
احتجاز ضباط السلطة
وتوقف خلف عند واقعة أخرى قال إنها تكشف حجم غياب السيادة، تتمثل في احتجاز الشرطة الإسرائيلية سيارة للشرطة التابعة للسلطة واعتقال ضابطين منها وسحب أسلحتهما في بيت جالا.
وتساءل خلف عن جدوى التنسيق الأمني واتفاقيات أوسلو، في ظل قدرة القوات الإسرائيلية على اعتقال عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومصادرة أسلحتهم، قائلاً إن ذلك يعكس عدم وجود سيادة فعلية للسلطة.
وأضاف أن أجهزة السلطة لا تستطيع في المقابل، توقيف شرطي أو جندي إسرائيلي أو مستوطن في المناطق التي يفترض أن تقع ضمن نطاق سيطرتها.
وربط القيادي الفتحاوي هذه التطورات بالحديث عن الانتخابات الفلسطينية، متسائلاً عن قدرة المجلس التشريعي، في حال انتخابه، على سن القوانين أو ممارسة الرقابة والمساءلة على السلطة في ظل الظروف القائمة.
وقال إن المشاهد الأخيرة في الضفة، من اعتقال ضباط الشرطة إلى اضطرار مواطن لرفع العلم الأميركي لحماية منزله، تعكس واقعاً أن السلطة “غير قادرة على حماية أي فرد من الشعب الفلسطيني”.
كما انتقد خلف المظاهر البروتوكولية والاحتفالية التي ترافق بعض مسؤولي السلطة خلال زياراتهم للمدن والبلدات التي تتعرض للاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع الواقع الذي يعيشه سكان تلك المناطق.
ووصف خلف الوضع القائم بأنه “سلطة بلا سلطة”، معتبراً أن استمرار المعادلات السياسية الحالية لن يقود إلى تغيير حقيقي أو إلى تحقيق وحدة وطنية خلال السنوات المقبلة.
ودعا إلى تحرك شعبي فلسطيني، متحدثاً عن إمكانية اللجوء إلى العصيان المدني والمطالبة باستفتاء حول حق تقرير المصير، معتبراً أن تحرك الشارع يمكن أن يغيّر المعادلات القائمة ويعيد ترتيب العلاقة بين مختلف الأطراف.
وأكد أن أي تغيير حقيقي لن يأتي عبر النخب السياسية ومصالحها وتحالفاتها، وإنما من خلال تحرك شعبي واسع يعيد رسم المشهد السياسي الفلسطيني.





