فضائح ابتزاز واغتصاب.. المدعو علي شريم معتقلا في سجون السلطة لليوم الثالث

يتواصل اعتقال المدعو علي شريم العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية لليوم الثالث على التوالي في سجون سلطة رام الله في الضفة الغربية وسط توالي كشف فضائح تورطه في تهديد وابتزاز فتيات واغتصاب بعضهن.
وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات مع المدعو علي شريم تتضمن إفادات عن إقامته علاقات مشبوهة مع بنات قيادات في سلطة رام الله وحركة فتح جرى التحفظ على هوياتهم لاعتبارات أمنية وأخلاقية.
وأوضحت المصادر أن المدعو علي شريم يتعرض إلى تضييق وتحقيقات مستمرة على خلفية الاتهامات الخطيرة الموجهة إليه وسط ترقب ما ستكشفه نتائج التحقيقات من فضائح إضافية.
وقد أوقفت أجهزة أمن سلطة رام الله المدعو علي شريم منذ ثلاثة أيام، على خلفية تهم تتعلق بالتهديد والابتزاز الإلكتروني عبر تطبيق “سناب شات”، وفق بيان صادر عن الشرطة.
وأوضحت الشرطة أن القضية بدأت بشكوى قُدمت عبر موقعها الإلكتروني، لتباشر دائرة الجرائم الإلكترونية إجراءات البحث والتحري، وتتمكن من تحديد هوية المشتبه به وتوقيفه، إلى جانب ضبط هاتفه الخلوي.
وأضافت أن المتابعة كشفت عن شكوى ثانية لدى شرطة محافظة رام الله والبيرة، مرتبطة بالحساب ذاته، مشيرة إلى إحالة الملفين إلى جهة الاختصاص لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ويثير توقيف شريم تساؤلات بشأن علاقاته بشبكة أفيخاي الإسرائيلية للتحريض على المقاومة وتبييض جرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية، وما إذا كانت التحقيقات ستتوسع لكشف أي ارتباطات محتملة، أم ستقتصر على الشبهات المتعلقة بالابتزاز الإلكتروني.
وقد سارع أعضاء وحسابات في شبكة أفيخاي الإسرائيلية إلى محاولة الدفاع عن المدعو علي شريم والضغط إعلاميا من أجل الإفراج عنه أو على الأقل تقليل ملفات الاتهامات الموجهة إليه.
من هو المدعو علي الشريم ؟
المدعو علي الشريم هو ناشط مثير للجدل، هارب من غزة ومقرب من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وقد أقام سابقًا في بلجيكا قبل أن يستقر حاليًا في رام الله.
ويعمل المدعو الشريم ضمن شبكة أفيخاي، مستغلاً منصاته الإعلامية وواجهته المدنية لنشر التضليل الإعلامي وتبرير السياسات الأمنية للسلطة الفلسطينية.
ويمثل الشريم مثالًا واضحًا على توظيف النشاط المدني والإعلامي كأداة سياسية، حيث يجمع بين ولائه للسلطة وانحيازه لأجندات خارجية، ويواصل التحريض على حساب المصداقية والحقيقة.
وقد كان المدعو علي الشريم مرتبطًا سابقًا بحركة فتح، لكنه أُجبر على الاستقالة بعد ارتكابه سلسلة جرائم وفضائح لا أخلاقية أثناء تواجده في مدينة رام الله، ما يوضح ازدواجية موقف السلطة في التعامل مع شخصياتها العامة والمرتبطة بها.
واتهم ناشطون ومصادر فلسطينية الشريم بـ”استغلال التبرعات” الموجهة لأهالي غزة وتحويل جزء كبير منها لأغراض شخصية خلال الحرب الأخيرة، بما في ذلك شراء سيارة فاخرة وسط الأزمة.
وثبت أن بعض التقارير التي نشرها عن صرف الأموال مضللة وغير دقيقة، وتهدف لإقناع المتبرعين بالاستمرار في الدفع، بينما يذهب جزء كبير من الأموال للتجار المستغلين.
ويعد المدعو علي الشريم جزءًا من منظومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ويستخدم منصاته الإعلامية وأدواته المدنية لتوجيه الرأي العام بما يخدم مصالح السلطة والاحتلال معًا، مع محاولة طمس مظاهر التضامن الشعبي مع غزة وتشويه المقاومة الفلسطينية.
ومع كل هذا الولاء والانخراط في أجندات السلطة، يجد الشريم نفسه اليوم متركًا دون أي دعم أو حماية رسمية، إذ تخذله السلطة رغم كل دوره وجهوده في دعمها، ما يعكس هشاشة موقفه داخل المنظومة ويكشف الصعوبات التي يواجهها الأفراد العاملون ضمن السلطة عند تراجع الدعم الرسمي، ويتجلى ذلك بوضوح في أزمته الحالية مع منع السفر.





