بالأسماء والتواريخ.. شهداء برصاص أجهزة السلطة في الضفة منذ 7 أكتوبر

ارتفعت حصيلة الشهداء الذين قضوا برصاص أجهزة السلطة في الضفة الغربية إلى 23 شهيدًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، في محافظات متفرقة، وسط تصاعد لافت في وتيرة الانتهاكات واستخدام القوة المميتة بحق المواطنين، وغياب أي مؤشرات على محاسبة أو تحقيقات شفافة.
وبحسب توثيقات ميدانية وحقوقية، تركزت غالبية الحالات في محافظة جنين، إلى جانب محافظات رام الله، وطوباس، وطولكرم، في سياق يعكس نمطًا متكررًا من القمع الأمني بحق مواطنين، بينهم جرحى ومشاركون في فعاليات شعبية.
وكان آخر الشهداء المهندس الجريح أنس عبد الفتاح، الذي فارق الحياة أمس الجمعة 26 ديسمبر 2025، بعد معاناة طويلة مع مضاعفات إصابته السابقة برصاص أجهزة أمن السلطة.
شهداء برصاص أجهزة السلطة
قائمة الشهداء حسب المناطق:
جنين
17/10/2023 – رزان تركمان
21/10/2023 – فراس تركمان
1/1/2024 – أحمد هاشم عبيدي
23/3/2024 – محمد عرسان
13/7/2024 – أحمد البالي
9/12/2024 – ربحي الشلبي
14/12/2024 – يزيد جعايصة
14/12/2024 – محمد عماد العامر
23/12/2024 – مجد زيدان
24/12/2024 – محمد أبو لبدة
28/12/2024 – الصحفية شذى الصباغ
3/1/2025 – محمود الجلقموسي
3/1/2025 – قسم الجلقموسي
9/1/2025 – سائدة محمد أبو بكر
23/1/2025 – محمد شادي الصباغ
10/3/2025 – عبد الرحمن أبو المنى
رام الله
25/10/2023 – محمود أبو لبن
طوباس
28/10/2023 – محمد صواطفة
13/5/2025 – رامي زهران – مخيم الفارعة
طولكرم
2/4/2024 – معتصم العارف
1/5/2024 – أحمد أبو الفول
25/5/2024 – محمد أحمد الخطيب
نابلس
26/12/2025 – أنس عبد الفتاح
انتهاكات متواصلة لأجهزة السلطة
وفي تعليقها على استشهاد أنس عبد الفتاح، حمّلت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن وفاته، معتبرةً أن ما جرى لا يقتصر على حادثة إطلاق نار، بل يشكّل جريمة مركّبة امتدت لسنوات من الإهمال وحرمانه المتعمد من العلاج والرعاية.
وأشارت اللجنة إلى أن عبد الفتاح أُصيب إصابة بالغة أدت إلى شلل نصفي دائم عقب إطلاق النار عليه خلال قمع مسيرة شعبية في مدينة نابلس في أيلول/سبتمبر 2022، خرجت احتجاجًا على اعتقال المطارد مصعب اشتية، في سلوك يعكس نهجًا خطيرًا في تعامل الأجهزة الأمنية مع أبناء الشعب الفلسطيني.
وبحسب ما ورد، عاش عبد الفتاح سنواته الأخيرة في معاناة صحية قاسية، متنقلًا بين مستشفيات داخل فلسطين وخارجها، وخاضعًا لأكثر من 24 عملية جراحية، ومعتمدًا على المسكنات الثقيلة، في وقت امتنعت فيه الجهات الرسمية عن استكمال علاجه، ورفضت صرف حقوقه الطبية والمالية كجريح.
وأكدت اللجنة أن الشهيد كان قد حمّل السلطة بنفسه، في تصريحات سابقة، المسؤولية الكاملة عن تدهور وضعه الصحي، بعد حرمانه من العلاج، وعرقلة محاولات جهات إنسانية التكفل بعلاجه خارج البلاد، عبر ضغوط وتهديدات مباشرة، ما يرقى إلى جريمة أخلاقية وقانونية مكتملة الأركان.
وشددت على أن استشهاد أنس عبد الفتاح، المعروف بنشاطه الوطني والديني، وكونه من أوائل المعتكفين في المسجد الأقصى المبارك، لا يمكن فصله عن سياسات القمع والتغوّل الأمني والإفلات من العقاب، التي يدفع ثمنها المواطنون الفلسطينيون، في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لعدوان الاحتلال المتواصل.
ودعت اللجنة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة وجدية لمحاسبة جميع المتورطين في جريمة إصابته وحرمانه من العلاج حتى استشهاده، كما ناشدت الشارع الفلسطيني مواصلة الضغط الشعبي لوقف الاعتقالات السياسية، وإنهاء سياسات القمع والتنسيق الأمني، وصون كرامة الفلسطينيين ودماء شهدائهم.





