شهد الشرفا ومعتز العزايزة.. خطاب يقلل من قيمة المقاومة يثير الغضب

أثارت تصريحات شهد الشرفا الأخيرة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، التي أدانت فيها مقاومة الاحتلال وتطرقت إلى المدعو معتز عزايزة، تعكس خطًا فكريًا واضحًا يدعو إلى قبول الحياة تحت الاحتلال مقابل تجنب المخاطر، في أحد مقاطعها، قالت:”قالوا عنه مهتز لأنه طالب بالحياة وسط الركام.”
وهذا التصريح يتناقض مع الواقع اليومي في غزة، حيث يواجه السكان القصف والاعتداءات المستمرة، ويُظهر موقفها المتسق مع دعم النظام الأردني في سياساته تجاه المقاومة، بما في ذلك مواجهة الصواريخ الإيرانية واعتبار أي مقاومة تهديدًا للاستقرار.
شهد الشرفا فيسبوك
وعلق أحد المتابعين رد على تصريحاتها بكلمات شديدة الوضوح، وكأنها تسلّط الضوء على التناقض الأخلاقي في خطابها:”كلامك عبارة عن مزايدة، واستثمار بالأشلاء، وقابضة ثمنه تقربًا للجهات، وتخوين لصاحب الوجع الذي استشهد نصرةً لقضيته، واتّهامات بالباطل تنمّ عن سذاجة منقطعة النظير، والطامة الكبرى.. استعدادك أن تكوني وشعبي (برجاله ونساءه وأطفاله) فداءً للأردن وحدوده، في الوقت الذي تخوّنين من قُتِلَ فداءً لقضيته وأرضه، ودفاعًا عن شرفه وعرضه، وطلبًا أن تكون حياته كريمة بعيدًا عن استعباد مستوطن بسوالف طويلة”.
وتابع “مستوطن تافه لا يتجاوز السابعة عشر يقتل أطفالنا متى شاء ويغتصب النساء أمام أهلهم وأبناءهم وإخوانهم متى شاء، ومن يسعى لحياة لا مستوطنين يستعبدوننا فيها، ولو على حساب خيمة اختارتنا ولم نختارها، يُخوّن ويُسحق تحت كلمات منمّقة، أما من اختار الحياة تحت ذل بساطير كوهين وغيره فهذا البطل الذي نأى بشعبه عن “المغامرات” و”المقامرات”، ميزان مختل سفيه، يفاضل بين الحق الجلي الواضح وبين طريق استعباد يعيش فيها صاحبها الموت ذلاً على بناته وشرفه المغتصب كل يوم، قبل أن يموت حقًا على يد ضابط مستجد على حافة الطريق يقيم حاجزًا ويغلق شارعًا ويقتل كل من لا يرقه شكله”.
وأضاف “فإن كنتِ تفضّلين الثانية، أسأل الله أن يرزقك الخروج من غزة، لأنها لن تكون الأرض التي تبحثين “ومهتز” عنها. سندفع كما دفعنا قبلاً ثمن حياتنا تحت ظل خيمتنا، لا تحت ظلال بساطير المحتل المجرم، سندفع ثمن صمودنا بأرضنا دفاعًا عنها وعن عرضنا، ولن ندفع أثمان دفاعنا عن من كان عونًا للاحتلال علينا في إبادتنا. دافعي عنه إنت، وكوني وأهلك وأطفالهم – كما تريدين – فداءً لملك البندورة… مش هيك قلتي؟! تفضلي، روحي دافعي عن الأردن، ليش قاعدة بغزة لليوم؟!، نصيحة.. العدو لا يختار لك طريق، إلا وهو ضامن نهايتك فيه، فشوفي طريقك إنت “ومهتز” بيرضي الاحتلالن ومستوطنيه ولا بيغضبهم”.
وكتب آخر “انتي وين في ناس مع اليهود ضد المقاومة بتدافعي عنهم، متل دول الخليج والاردن وهلقيت الصحفي الي هرب من اول الحرب وصار يعمل اعلانات لجواز سفر لتشجيع الناس على الهجرة، انتي ما بتخوني حد صحيح انتي جزء من الخيانة”
شهد الشرفا
وتُعد شهد الشرفا واحدة من أكثر الأسماء إثارة للجدل في الشارع الفلسطيني، بسبب خطابها الذي يهاجم المقاومة ويتقاطع مع رواية الاحتلال وسياسات السلطة، في وقت يواجه فيه المواطنون واحدة من أكثر مراحلهم دموية.
وبدأت ظهورها الإعلامي بأسلوب “ناعم” عبر منصات محسوبة على السلطة وحركة فتح تحت عناوين مثل “التوعية” و”نبذ العنف”، لكنه سرعان ما تحول إلى مادة خلاف حاد داخل الشارع، خصوصًا بعد هجومها على المحررة عهد التميمي.
ومنذ ذلك الحين، صار خطابها يُنظر إليه على أنه يقلل من قيمة المقاومة، ويحوّل المجازر والدمار إلى نتيجة “أخطاء داخلية”، متماهٍ بذلك مع خطاب يبرر الاحتلال، ما يضعها في مواجهة مباشرة مع المواقف الشعبية.





