قيادي فتحاوي يهاجم المجلس “اللاثوري” وقراراته الأخيرة

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن جلسات المجلس “اللاثوري” لحركة فتح انعقدت في المقاطعة، وانتهت ببيان ختامي ركّز على انعقاد المؤتمر الحركي العام في أبريل/نيسان 2026، إضافة إلى التأكيد على إيجاد مخرج لقضية صرف رواتب الشهداء والأسرى والجرحى.
وأضاف أن البيان تطرق إلى ما سُمّي بـ”إعادة المفصولين” من حركة فتح بشكل فردي، موضحًا أن هذا القرار متخذ منذ أكثر من عام، ويقوم على أساس العودة إلى الإطار الرسمي الذي يقوده محمود عباس، عبر دراسة كل حالة على حدة، باستثناء من صدرت بحقهم أحكام أو قضايا جنائية أو تهم مختلفة.
وتابع أن هذا التوجه يعني تفريغ قرار إعادة ما يُسمّى بـ”المفصولين” من مضمونه، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يُسمّى إعادة المفصولين، ولا يمكن فصل أي إنسان عن حركة تحرر وطني.
وأضاف أن حركة فتح حركة تحرر وطني، وأن مفهوم حركة التحرر الوطني يتمثل في العاصفة بوصفها اللبنة الأساسية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، وأن من عبّر عن حركة التحرر الوطني الفلسطيني هو بيان العاصفة الأول.
وتابع أنه لا بد من إجراء مراجعات للخط السياسي والتنظيمي والاقتصادي لحركة فتح، مشددًا على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتحول فتح إلى حكورة أو مملكة بيد محمود عباس ومن حوله دائرة ضيقة تمتلك مصالح اقتصادية.
وأضاف أن قرار دراسة كل حالة على حدة فقد وجوده وصلاحيته ونفاذيته، لأنه يصوّر الكوادر الحركية وكأنهم مجرمون، في حين أن من ينسقون ويتعاونون مع الاحتلال ويصطافون في منتجعاته يُعدّون حركيين، ويطلق على هؤلاء وصف «المتفتحاويين».
المجلس “اللاثوري” وقراراته
وأضاف أن البيان الختامي الصادر عن المجلس يقوم على تقديم الطاعة للسيد الرئيس، مشيرًا إلى أن محمود عباس يقضي معظم وقته في الفترة الأخيرة في عبدون بالعاصمة الأردنية عمّان، بينما يقود العمل في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ.
وتابع أن حسين الشيخ مرشح من أكثر من نظام عربي، ومن إسرائيل، ومن الولايات المتحدة، ويتم العمل على فرضه على الشعب الفلسطيني، كما فُرضت قيادات سابقة منذ انطلاقة الحركة، في ظل عمليات تصفية واغتيالات طالت الصف الأول والثاني والثالث من قيادات فتح التي كان يمكن أن تحافظ على خيار الكفاح المسلح.
وأضاف أنه يتبين منذ المؤتمر الحركي العام الأول، أو منذ البيان الأول لانطلاقة حركة فتح، أن الحركة عقدت سبعة مؤتمرات عامة فقط رغم أن عمرها بلغ ستين عامًا.
وتابع أن ذلك يوضح الخلل في الأداء وآليات العمل الحركي، حيث لا تُعقد المؤتمرات الحركية إلا إذا كان رأس الهرم في الحركة يرغب في تنفيذ مخطط معين أو رسم تصور لعمل الحركة في المرحلة اللاحقة.
وأضاف أن المؤتمر الحركي الأول عُقد عام 1964، والثاني عام 1968، وكان الفاصل بين المؤتمرين أربع سنوات كما ينص النظام، ثم عُقد المؤتمر الثالث عام 1971 ملتزمًا بالنظام.
وتابع أن المؤتمر الرابع عُقد عام 1980 بفارق تسع سنوات، والخامس عام 1988 بفارق ثماني سنوات، ثم لم يُعقد مؤتمر عام حركي حتى عام 2009، أي لمدة واحد وعشرين عامًا دون تجديد قيادة أو وضع برنامج سياسي أو مراجعات تنظيمية أو مؤسساتية.
وأضاف أن المؤتمر السابع عُقد عام 2016 بفارق سبع سنوات، وهي فترات شهد فيها الشعب الفلسطيني مخاضات ومنعطفات وانحرافات في قيادة الحركة.
وتابع أن المؤتمرات الحركية باتت تلبي مطالب قائدها، الذي وصفه بـالرمز وما بعد الرمز محمود عباس، متسائلًا عما سيؤول إليه الوضع لاحقًا عند تسليم القيادة لحسين الشيخ.
وأضاف أن النظام الأساسي ينص على عقد المؤتمر الحركي العام كل أربع سنوات، إلا أنهم حذفوا بنودًا وعدلوا أخرى لتصبح كل ست سنوات، ومع ذلك لم يتم الالتزام بذلك.
وتابع أن المجلس الثوري لحركة فتح عقد ثلاث عشرة دورة فقط رغم أن عمر الحركة ستين عامًا، ما يعكس خللًا كبيرًا في الأداء التنظيمي.
وأضاف أن عقد جلسات المجلس أو المؤتمر العام لا يتم إلا إذا قرر رئيس الحركة ذلك، معتبرًا أن منصب رئيس الحركة منصب مستحدث ليكون محمود عباس إمبراطورًا على هيكل بيروقراطي كلاسيكي تقوده فئة من أصحاب المصالح.
وتابع أن هذه الفئة نهبت موازنة السلطة وموازنة حركة فتح، وباعت ممتلكاتها في إفريقيا وأوروبا ولبنان وسوريا والأردن.
وختم أن الخلل ليس في الفتحاويين، وإنما في قيادة الحركة، بعد رحيل عدد كبير من الشهداء الصادقين من قادتها ونخبها، مشيرًا إلى أن النواة الصلبة لحركة فتح اليوم مبعثرة وخارج الإطار ولا تملك حولًا ولا قوة.





