3 آلاف فلسطيني من الأردن لإدارة غزة.. التفاصيل كاملة

عقد الدبلوماسي الدولي نيكولاي ملادينوف اجتماعًا رسميًا في رام الله مع نائب رئيس السلطة حسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق متابعة التطورات المتعلقة بقطاع غزة، بالتوازي مع تحركات دولية وإقليمية تهدف إلى ترتيب المرحلة التالية للقطاع بعد الحرب الإسرائيلية.
الأردن وإدارة غزة
وحسب موقع NewsWeekly24، يجري إعداد قوة مدنية خاصة تضم نحو 3 آلاف فلسطيني من أبناء غزة المقيمين في الأردن، ويحملون جوازات أردنية مؤقتة.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار سياسي وأمني دولي يُعد بعيدًا عن أي توافق وطني فلسطيني، وتحت إشراف مباشر من أطراف إقليمية ودولية، لا سيما دول التطبيع العربي، ويهدف إلى نشر هذه القوة داخل القطاع للقيام بمهام مدنية وأمنية محددة، دون أن تُصنف كقوة عسكرية تقليدية.
ويخضع أعضاء القوة لبرامج تدريب وتأهيل متخصصة، ضمن ترتيبات ما يسمى بـ«المجلس التنفيذي للسلام في غزة» المزمع الإعلان عنه برعاية أمريكية، وتخضع لإشراف أجهزة المخابرات الأردنية والأمريكية والإسرائيلية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية المعنية بالاستقرار.
مجلس “السلام” برئاسة ترامب
وأشارت المصادر إلى وجود استياء متصاعد داخل الاتحاد الأوروبي نتيجة تهميشه عن مراحل إعداد الترتيبات الخاصة بغزة، رغم كونه من أكبر الممولين المحتملين لعملية إعادة الإعمار، معتبرين أن ما يجري يمثل إدارة أمريكية-إسرائيلية مغلقة للملف الفلسطيني في القطاع.
ووفق مصادر أمريكية مثل Axios، يعتزم الرئيس دونالد ترامب الإعلان قريبًا عن تشكيل ما يسمى بـ«مجلس السلام في غزة»، الذي سيضم نحو 15 قائدًا عالميًا، للإشراف على حكومة فلسطينية تكنوقراطية لم تُشكل بعد، إضافة إلى متابعة عملية إعادة الإعمار.
والدول المتوقع انضمامها تشمل: بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، السعودية، قطر، مصر، وتركيا، في محاولة لإضفاء طابع دولي على المرحلة التالية في غزة.
وهذه التطورات أثارت جدلاً واسعًا على الساحة الفلسطينية، في ظل غياب أي مشاركة فعلية للفصائل أو الأطر الرسمية، وتصاعد المخاوف من فرض ترتيبات أمنية وإدارية على قطاع غزة بالقوة، تحت غطاء شعار “الاستقرار” وإعادة الإعمار.
ويُتوقع أن يكون نيكولاي ملادينوف الممثل الميداني لمجلس “السلام” في غزة، لتنسيق التحركات على الأرض مع الأطراف الدولية والإقليمية، بما يضمن إدارة المرحلة المقبلة وفق ترتيبات سياسية وأمنية دولية.
من هو نيكولاي ملادينوف؟
نيكولاي ملادينوف دبلوماسي بلغاري بارز، شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020.
ويشغل حاليًا منصب رئيس أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في أبوظبي، حيث يقود تطوير البرامج الدبلوماسية وتأهيل الدبلوماسيين المستقبليين لتمثيل الإمارات عالميًا، ما يعكس الثقة الكبيرة بخبراته وشبكة علاقاته الدولية.
وكان ملادينوف قد رحّب سابقًا باتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات و”إسرائيل”، واعتبره فرصة لتغيير ديناميكيات المنطقة، كما تربطه علاقات شخصية بعدد من المسؤولين الإسرائيليين البارزين، بمن فيهم أفيغدور ليبرمان، إسحاق هرتسوغ، وتسيبي ليفني.
ويمتلك أيضًا علاقة شخصية بصهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر، ما يعزز من دوره في الساحة الدولية.
وبحسب تقارير، حظي بمديح إسرائيل باعتباره وسيطًا مناسبًا، ويُتوقع أن يكون مسؤولًا عن استلام الأموال من الدول المانحة لإعادة إعمار غزة، في حال توليه منصب رئيس ما يسمى ب”مجلس السلام” في القطاع.





