قيادي فتحاوي يكشف فساد الحاشية وخلافات “المفصولين” داخل الحركة

قال القيادي في حركة فتح، عدلي صادق، إن اجتماعاً في رام الله كان يناقش – فيما يفترض أنه جدول أعمال – موضوع “مفصولين” من حركة فتح، ويركز على نقطة خلاف بين الذين يريدون الإرجاع جماعياً دون قيد أو شرط، ومن يريدونه فردياً، مع “اعتذار” كل “عائد” منهم عن فعلة لم يقترفها ولا يعلمها.
وأشار صادق إلى أن “لغَط المسألة قديم ومتجدد، وقد أعيا من يداويه”، مضيفاً أن “للأشقاء الوسطاء أسبابهم للاستمرار في المحاولة؛ لأن حقيقة الانسداد فيها هي التي مهدت لكل أنواع الكوارث وهي التي تعهدت استمرار انكشاف الحالة الوطنية الفلسطينية وقابليتها للتحول من سيء إلى أسوأ حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم”.
وأكد صادق أن “في الخصومة الوطنية، ظل الطرفان على عنادهما، لا يقتربان من الحد الأدنى من التوافق ونقاط التلاقي التي تساعد على تكريس عناصر دستورية للدولة التي يعترف بها العالم. فالعالم يعترف بحقنا في الدولة، وهؤلاء ينكرون حق الدولة – دولتهم – في أن تنهض مؤسساتها الناظمة لأدائها وعملها، مع ضمان حق الناس في الاحتكام الى عقد اجتماعي تُبنى عليه الحياة السياسية”.
خلافات “المفصولين” داخل فتح
وأضاف: “والآن دهمتنا الكارثة الكبرى، وتبددت ظنون الطرفين اللذين اعتقد كل منهما أنه قادر على الإمساك إلى ما لا نهاية بما لديه من سلطة واستمراره في مجافاة فكرة الوحدة والدولة الوطنية المرتجاة”.
وعن الرئيس عباس، أوضح صادق: “من زاويته ظل يتوهم أنه يحسم ويشترط، علماً بأن قيام الحد الأدنى من بنية الدولة على مستوى السلطة القضائية، يمكن أن يجعله في مرمى قضايا جنائية وجرمية مكتملة الأركان، بشهودها ووقائعها الدامغة، وستكون أي واحدة منها كفيلة بالحكم عليه بأشد وأسوأ الأحكام، والحكم كذلك على المسهمين ‘التبعيين’ كما يقال في لغة القضاء. وهؤلاء من الحاشية والعناصر الموالية، والعبد لله مستعد في كل لحظة للتقدم بدعوى قضائية بضمانة وجود الحد الأدنى من شروط التقاضي الطبيعي”.
وبخصوص “العفو” الجماعي أو الفردي، قال صادق: “قصة ‘العفو’ الجماعي أو الفردي، واعتقاد بعض العناصر بأنها جديرة بالجلوس على المنصة، وتبرئة الآخرين أو الادعاء بكونهم ذوي قضايا وصدرت بحقهم أحكام؛ فهي سخيفة ومنعزلة عن الواقع ومنفصلة عن سياق طويل من الأوهام والعجز عن أداء واجبات وطنية وامتلاك القدرة على النطق بكلمة نقد أو حق”.
وأضاف صادق: “إن جميع الذين مُنحوا مسميات وظيفية توحي بأنهم يمارسون سلطات تنفيذية، في زمن عباس، من الحاشية والموالين المتزلفين، قد أثبتوا عدم جدارتهم فرادى أو مجتمعين في أن يجنبّوا حركة فتح الوصول الى هذه الحال. فكل الذي فعلوه، هو تأمين مصالحهم ومصالح أبنائهم، وإطاحة مبدأ تكافؤ الفرص وتدافع الأجيال وقد أهدروا قيمة العدالة التي هي جوهر قضيتنا الوطنية وعماد قضايانا الاجتماعية”.
وتابع: “وهذا الذي يجعل الفلسطينيين اليوم يتقبلون لجنة أنفارٍ تنفيذيين وموظفي سلطة أو مؤسسات خاصة سابقين، علماً بأن الوطنيين مستمرون في الدعوة الى تكريس النظام السياسي الفلسطيني – على ترهله – كمرجعية لهذه اللجنة”.
وحول بعض “المفصولين”، أشار صادق إلى أن “بمنطق التعسف السفيه الدَعِيْ، لا يرغب بعضهم في العودة للعمل مع هكذا أشكال أو هيكليات. فكل واحد من هؤلاء يريد حقه في راتبه التقاعدي المسروق، وحقيقة الأمر من حيث المبدأ هي أن بعض ذوي المظلوميات، لديهم قضايا تتجاوز شانهم الخاص وتتصل بالشان العام، ينبغي أن تُعرض أمام المحاكم عندما تقوم قائمة لمنظومة عدالة في بلادنا”.
وختم صادق: “أما عباس، الذي يطالب بالاعتذار عن شيء لا نعلمه، فهو نفسه الذي يمثل ابتلاءً وحال فاسدة مُركبة، شملت كل مناحي ووظائف العمل العام ولن يحدث في وجوده إصلاح للنظام السياسي أو مصداقية لهذا النظام أو وحدة وطنية أو عودة فتح الى وحدتها”.





