تحليلات واراء

قيادي في فتح: تصفيات دموية وانشقاقات مبكرة وهذه حقيقة ما جرى داخل الحركة

انتقد القيادي في حركة فتح سميح خلف ما وصفه بـ”النهج المنحرف” داخل الحركة، معتبراً أن التمسك باسم حركة فتح من قبل القيادة الحالية أدخلها في “عدة مستنقعات” انعكست تداعياتها على الساحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم هو نتيجة تراكمات وأخطاء كبرى وخطيئة اتخذتها القيادات بأخذ الحركة إلى “جرف ومنحنيات غير محسوبة وغير موجودة في نظامها الداخلي ولا في أدبياتها”.

وقال خلف إن كل من ينتقد هذه القيادة يتعرض لهجوم بألفاظ وصفها بـ”الوسخة والحقيرة”، معتبراً ذلك سلوكاً غير أخلاقي تجاه من قادوا المراحل والبدايات الأولى في الحركة.

ما جرى داخل حركة فتح

وأوضح أن حركة فتح منذ تأسيسها لم تكن متوافقة داخلياً، مشيراً إلى صراعات حدثت منذ اللحظة الأولى، وانسحاب كل من يوسف عميرة وتوفيق جديد وأحمد جبرين وعادل عبد الكريم وعبد الله الدنام على خلفيات تنظيمية وفكرية.

وأضاف أنه جرى اتخاذ قرار من اللجنة المركزية بفصل ياسر عرفات من الكويت، وإسناد قيادة قوات العاصفة للرائد يوسف عرابي، قبل أن تنشق اللجنة المركزية، حيث بقي جزء في دمشق بقيادة ياسر عرفات ومعه خليل الوزير وصلاح خلف وأبو مازن، وتم إلغاء القرار وتصفيـة يوسف عرابي.

وأشار خلف إلى أن الحركة استمرت لاحقاً ضمن نهج واحد تقريباً مع وجود فوارق فكرية وتوازنات تنظيمية وأمنية، لافتاً إلى إنشاء أجهزة أمنية موالية لأفراد في اللجنة المركزية كتوازنات داخلية وليست كمستلزمات ثورية، بحسب تعبيره.

وأكد أنه انتقد هذا النهج منذ ما قبل توقيع الاتفاق، معتبراً أنه سيطر على القرار الحركي بعد تصفيات داخلية، بعضها كان سلمياً وأخرى دموية، بدءاً من اغتيال الشهداء الثلاثة في بيروت: أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر، وصولاً إلى اغتيال ماجد أبو شرار، وما تبع ذلك من انشقاقات، بينها انشقاق أبو نضال في أوائل السبعينيات، وانشقاقات عام 1982 على خلفية الانسحاب ومواجهة العدوان الإسرائيلي في جنوب لبنان.

واعتبر خلف أن هذا النهج انتصر على “النهج المحافظ” المتمسك بالكفاح المسلح وإعداد الشعب الفلسطيني لمواجهة المشروع الصهيوني، مضيفاً أن القيادة الحالية الممسكة بالمال والقرار “وقعت اتفاقاً غير متماثل”، وأن الصراعات الداخلية باتت تحسم على أساس المصالح والمال وليس مصلحة القضية الفلسطينية، على حد قوله.

وتطرق إلى ما وصفه بالفساد في السلطة، مشدداً على أن انتقاد السلطة أو الأجهزة الأمنية لا يعني مهاجمة حركة فتح أو أدبياتها أو نظامها الأساسي.

وأضاف: “أنا أعارض نهجاً ولا أعارض أدبيات ومنطلقات حركة فتح ولا نظامها الأساسي، وأنا مع هذا النظام وأؤمن به”، داعياً إلى تطبيق أقصى العقوبات بحق الفاسدين والمتخابرين وفقاً للنظام الداخلي للحركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى