معالجات اخبارية

قناة عبرية: الموت مصير عناصر العصابات العميلة في غزة بعد انسحاب الجيش

أبرزت قناة كان العبرية، أن الموت مصير عناصر العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بعد إتمام انسحاب الجيش بموجب تفاهمات تثبيت وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة الفلسطينية بوساطة أمريكية وإقليمية.

وأوردت القناة أنه “بعد انسحاب الجيــش الإسـرائيلي من قطاع غـزة سيكون عناصر العصابات المسلحة عرضة للخطر، وإن عادوا إلى القطاع فسيكون مصيرهم الموت”.

في السياق ذاته أبرز موقع Euronews الإخباري المرعوف، أن حل العصابات العميلة للاحتلال في قطاع غزة كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار، يبعث برسائل مقلقة إلى كل من قد يفكر مستقبلاً في التعاون مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وذكر الموقع أن حل العصابات سيجعل من الصعب على دولة الاحتلال إيجاد أشخاص مستعدين للعمل معها، لأن من تعاونوا معها أو دعموها قد يصبحون عرضة لانتقام فصائل المقاومة باعتبارهم “خونة”، فضلاً عن أنهم لا يحظون بقبول شعبي.

وأضاف أن هذه العصابات لم تكتسب منذ تأسيسها، أي شرعية في نظر الفلسطينيين داخل قطاع غزة، ولا تمتلك قاعدة شعبية، والتخلي الإجباري عنها قد يضعف أيضاً قدرة دولة الاحتلال على تجنيد عملاء مستقبلاً، لأن كثيرين سيفكرون مرتين قبل الإقدام على هذه الخطوة خشية التخلي عنهم.

تفاهمات غزة الجديدة تربك ميليشيات الاحتلال

كشفت التفاهمات الأخيرة الخاصة بتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عن ذعر وقلق داخل العصابات العميلة في ظل البنود المتعلقة بملف سلاح المقاومة وما تضمنته من ربط أي خطوات في هذا الملف بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع وحل تلك الميليشيات.

وتنص مسودة الاتفاق على تنفيذ عملية حصر وتخزين سلاح المقاومة بصورة تدريجية ومتسلسلة ضمن إطار شامل لتنفيذ خطة السلام، بحيث يُربط ملف السلاح بجدول زمني متزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومن دون اتخاذ أي إجراءات أحادية من أي طرف.

وبحسب المسودة، يجري إعداد جدول تنفيذ عملية حصر السلاح خلال 14 يوماً من بدء تنفيذ الاتفاق، مع إمكانية تمديد مهلة إعداد الجدول بقرار من لجنة التحقق الدولية، على أن يكون أي تمديد مشروطاً بموافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.

كما ينص البند الثامن من المسودة على أن هذه العملية ترتبط أيضاً بحصر سلاح المليشيات المسلحة، وفق ما ورد في البند العاشر من خريطة الطريق، وهو ما يضع مختلف الميليشيات المسلحة ضمن إطار الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق.

وأثارت هذه البنود ردود فعل داخل الأوساط المرتبطة بالعصابات المسلحة التي تعمل إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث خرج الداعشي الجاسوس غسان الدهيني في مقابلة مع القناة 14 العبرية محاولاً استمالة الاحتلال للتدخل من أجل حماية مستقبل الميليشيات.

وزعم الدهيني أن حركة حماس “ليست شريكاً نزيهاً” ولن تتخلى عن سلاحها، مدعياً أن حل العصابات المسلحة العاملة في قطاع غزة “ليس وارداً لدى أي من الأطراف”، في تصريحات عكست حالة الذعر والقلق من مستقبل الميليشيات في حال دخول التفاهمات الجديدة حيز التنفيذ.

مستقبل الميليشيات العميلة في غزة

تزامنت تصريحات الدهيني مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن مخاوف مشابهة داخل الأوساط المرتبطة بالعصابات المسلحة، في ظل ما اعتبرته تغييرات قد تفرضها التفاهمات الأخيرة على المشهد الأمني في قطاع غزة.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية عن أحد عناصر هذه العصابات قوله إن خطة نزع السلاح التي أعلنها “مجلس السلام” ووافقت عليها حركة حماس “لن تنفذ”.

وأضاف المصدر، بحسب الصحيفة، أن عناصر العصابات يدركون أنهم لا يستطيعون مواجهة حركة حماس في الوقت الحالي لأنها “منظمة مسلحة”، إلا أنهم يعتقدون أن المواجهة قد تؤجل لسنوات.

ويوجد في قطاع غزة خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا الجاسوس ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده الداعشي غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها الداعشي أشرف المنسي.

وتنشط ميليشيا ثالثة بقيادة الداعشي رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا الداعشي شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا الداعشي حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.

ولأشهر متتالية حاول الاحتلال تسويق هذه العصابات باعتبارها بديلاً محلياً، بينما تؤكد الوقائع الميدانية، أنها بقيت مجموعات محدودة العدد والتأثير، تعتمد على السلاح الإسرائيلي ومنبوذة شعبيا وعشائريا فضلا عن اتسامها بالصراعات والتصفيات الداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى